حبّة من إيمان، ولا يدخل الجنّةَ من كان في قلبه مثقالُ حبّة من كِبْر" قال رجل: يا رسول اللَّه، إنّه ليُعْجِبُني أن يكونَ ثوبي غَسيلًا، ورأسي دَهينًا، وشِراكُ نعلي جديدًا. . . وذكر أشياء، حتى ذكر عِلاقة سوطه، فمن الكِبر ذاك يا رسول اللَّه؟ قال: "لا، ذاك الجمال، إنّ اللَّه ﷿ جميلٌ يُحِبُّ الجمال، ولكنّ الكِبْرَ من سَفِهَ الحقَّ وازدرى النّاس". انفرد بإخراجه مسلم (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل عن ابن عون عن عمرو بن سعيد عن حُميد بن عبد الرحمن قال: قال ابن مسعود: كنتُ لا أُحْجَبُ عن النَّجوى، ولا عن كذا، ولا عن كذا (٢). قال: فأتيتُه وعنده مالك ابن فرارة الرَّهاوي، فأدركْتُ من آخر حديثه وهو يقول: يا رسول اللَّه، قد قُسِمَ لي من الجمال ما ترى، فما أُحِبُّ أن أحدًا من النّاس فضَلَني بشِراكين فما فوقهما، أفليس ذلك هو البَغي؟ قال ﷺ: "لا، ليس ذلك بالبَغي، ولكنّ البغي من بَطِرَ - أو قال: سَفِهَ الحقّ، وغَمَطَ النّاس" (٣).