عبد اللَّه لابن النَّوَّاحة: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ: "لولا أنَّك رسولُ لقتَلْتك" فأما اليومَ فلسْتَ برسول. يا خَرَشةُ، قم فاضربْ عُنُقه. فقام إليه فضربَ عُنقه (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا المسعودي قال: حدّثني عاصم عن أبي وائل قال: قال عبد اللَّه حيث قَتَلَ ابن النوّاحة: إنَّ هذا وابنَ أثالٍ كانا أتَيا النبيَّ ﷺ رسولين لمسيلمة الكذّاب، فقال لهما رسول اللَّه ﷺ: "أتشهدان أنّي رسول اللَّه؟ " قالا: نشهدُ أن مسيلمة رسول اللَّه. فقال: "لو كنتُ قاتلًا رسولًا لضربتُ أعناقكما" قال: فَجَرَتْ سُنّةٌ إلّا يُقتلَ الرسول، فأمَّا ابن أُثال فكفاناه اللَّه، وأما هذا فلم يزل ذلك فيه حتى أمكنَ اللَّه منه الآن (٤). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سليمان بن داود الهاشمي قال: حدّثنا أبو بكر بن عيّاش قال: حدّثنا عاصم عن أبي وائل عن أبي مُعَيْز (١) السَّعدي قال: خرجتُ أسقي فرسًا لي في السَّحَر، فمررتُ بمسجد بني حَنيفةَ وهم يقولون: مسيلمة رسول اللَّه، فأتيتُ عبد اللَّه فأخبرْتُه، فبعث الشُّرطة فجاءوا بهم، فاستتابهم فتابوا، فخلّى سبيلَهم، وضربَ عنق عبد اللَّه بن النَّوّاحة. فقالوا: آخذْتَ قومًا في أمرٍ واحدٍ، فقَتَلْتَ بعضَهم وتركْتَ بعضهم. قال: إنّي سمعتُ رسول اللَّه ﷺ وقَدِم عليه هذا وابنُ أُثال بن حَجْر، فقال: "أتشهدان أنّي رسول اللَّه؟ " فقالا: نشهدُ أن مسيلمة رسول اللَّه. ف قال النبيُّ ﷺ: "آمنْتُ باللَّه ورسله، ولو كنتُ قاتلًا وفدًا لقتلْتُكما" قال: فلذلك قتلْتُه (٢).