لي: "هل سُقْتَ هَدْيًا؟ " فقلتُ: ما فعلْتُ (٢)، فقال لي: "اذهب فطُف بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم احْلِل" فانطلقْتُ ففعلْتُ ما أمرَني، وأتيتُ امرأة من قومي فغسلَتْ رأسي بالخَطْمِيّ وفَلَتْه، ثم أهَللتُ بالحَجِّ يومَ التروية. فما زِلْتُ أُفتي النّاسَ بالذي أمرَني رسول اللَّه ﷺ حتى توفّي، ثم زمن أبي بكر، ثم زمن عمر. فبينا أنا قائم عند الحَجَر الأسود أو المَقام أُفتي النّاس بالذي أمرَني به رسولُ اللَّه ﷺ، إذ أتاني رجلٌ فسارّني فقال: لا تَعْجَلْ بفُتياك، فإن أمير المؤمنين قد أحْدَثَ في المناسك شيئًا، فقلتُ: أيُّها النّاس، من كُنّا أفتَيْناه في المناسك شيئًا فَلْيَتَّئِدْ، فإن أمير المؤمنين قادم، فبه فائتمُّوا. فقَدِمَ عمر، فقلتُ: يا أميرَ المؤمنين، هل أحدثْتَ في المناسك شيئًا؟ قال: نعم، إن نأخُذْ بكتاب اللَّه ﷿، فإنّه يأمُرُ بالتَّمام، وإن نأخذ بسنّة نبيّنا ﷺ، فإنّه لم يَحْلِل حتى نَحَرَ الهدي. أخرجاه في الصحيحين (١).