جامع المسانيد لابن الجوزي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
إنّ اللَّه ﷿ يستخلِصُ رجلًا من أُمّتي على رؤوس الخلائق يومَ القيامة، فينشُرُ عليه تسعة وتسعين سِجِلًّا، كلُّ سِجل مَدُّ البصر، ثم يقول له: أتُنكر من هذا شيئًا؟ أظَلَمَتْك كتَبَتي الحافظون؟ قال: لا ياربِّ. ثم يقول: ألك عُذرٌ أو حَسَنةٌ؟ فيُبْهَتُ الرجل، فيقول: لا ياربّ. فيقول: بلى، إنّ لك عندنا حسنةً واحدة، لا ظُلمَ اليومَ عليك، فتَخْرَجُ له بطاقةٌ فيها: أشهدُ أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا عبدُه ورسوله. فيقول: أَحْضِروه، فيقول: يا ربِّ، ما هذه البطاقة مع هذه السِّجِلّات، فيقال: إنك لا تُظلَمُ، قال: فتوضَعُ السِّجِلّات في كفّة، قال: فطاشت السّجلّات وثَقُلَت البطاقة، ولا يَثْقل شيءٌ بسم اللَّه الرحمن الرحيم" (١).