يخرجُ الدَّجّالُ في أُمّتي فيلبثُ فيهم أربعين" لا أدري: أربعين يومًا، أو أربعين سنة، أو أربعين ليلة، أو أربعين شهرًا - "فيبعثُ اللَّهُ ﷿ عيسى ابن مريم كأنه عروة بن مسعود الثقفيّ، فيظهر، فيطلبه فيُهلكه، ثم يلبث النّاس بعده سنين سبعًا، ليس بين اثنين عداوة، ثم يُرسل اللَّه ريحًا باردة من قبل الشام، فلا يبقى أحد في قلبه مثقالُ ذَرَّة من إيمان إلّا قَبَضَتْه، حتى لو أنّ أحدَهم كان في كبد جبلٍ لدخلتْ عليه، ويبقى شرارُ النّاس في خِفة الطير وأحلام السّباع، لا يعرفون معروفًا، ولا يُنكرون منكرًا، فيتمثّل لهم الشيطان فيقول: ألا تستجيبون؟ فيأمرهم بالأوثان فيعبدونها، وهم في ذلك دارَّةٌ أرزاقُهم، حسنٌ عيشُهم، ثم يُنفخُ في الصور، فلا يسمعُه أحدٌ إلّا أصغى له، وأوّل من يسمعه رجلٌ يلوطُ حوضه (١)، فيَصْعَقُ، ثم لا يبقى أحد إلّا صَعِق، ثم يرسل اللَّه مطرًا كأنه الطَّلُّ فتنبت منه أجساد النّاس، ثم يُنفخ فيه أُخرى فإذا هم قيام ينظرون. ثم يُقال: يا أيُّها النّاس، هَلُمُّوا إلى ربّكم، وقِفوهم إنهم مسؤولون. ثم يقال: أَخْرِجوا بَعْثَ النّار، فيقال كم؟ فيقال: من كلِّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، فيومئذٍ يُبعث الولدانُ شيبًا، ويومئذٍ يُكشف عن ساق". انفرد بإخراجه مسلم (٢).