جامع المسانيد لابن الجوزي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الحديث الحادي بعد الثلاثمائة عن أحمد عن عبد الرزاق بن همام الحميري عن معمر بن أبي عمرو الأزدي عن عبد الله بن طاوس اليماني عن طاوس بن كيسان اليماني عن عبد الله بن العباس القرشي
عمر: إنّ النّاس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة، فلو أمضَيْناه عليهم، فأمضاه عليهم. انفرد بإخراجه مسلم (٣). والذي يظهر من هذا الحديث أن قوله: كان الطلاق الثلاث واحدة، أن يوقع واحدة بعد واحدة. وهذا طلاق السنة: أن يوقع في كلّ طهر طلقة. فلما كان في عهد عمر أسرع النّاس بالطلاق، ولم ينتظروا الطهر لإيقاعه، أو أجمعوا الثلاث بكلمة واحدة. وقوله: فقد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة: أي رفق، وهو إيقاع الطلقة الواحدة في الطهر ثم ينتظر الطهر الآخر. فلو أمضيناه: أي تركنا (٤) عليهم في هذا لأنه مباح.