القوم: هذا رجلٌ من أهل الجنّة. فلما خرج اتَّبَعْتُه حتى دخل منزلَه دخلْتُ معه، فحدَّثْتُه، فلما استأنسَ قلتُ له: إنّ القومَ لما دخلْتَ قبلُ المسجدَ قالوا كذا وكذا. قال: سبحانَ اللَّه، ما كان ينبغي لأحد أن يقول ما لا يعلم، وسأُحَدِّثُك: إنّي رأيتُ رؤيا على عهد رسول اللَّه ﷺ فقصَصْتُها عليه، فرأيتُ كأنّي في روضة خضراء. قال أبو عون: فذكر من حُضْرتها وسَعَتها - وَسَطُها عمودُ حديد، أسفلُه في الأرض وأعلاه في السّماء، في أعلاه عُروة، فقيل لي: اصْعَدْ عليه، فقلت: لا أستطيع، فجاء مِنْصَفٌ -قال ابن عون: هو الوصيف- فرفع ثيابي من خلفي فقال: اصعد عليه، فصَعَدْتُ عليه حتى أخذْت بالعُروة، فقال: اسْتَمْسِك بالعروة، فاستيقظْتُ وإنّها لفي يدي، فأتيتُ رسول اللَّه ﷺ فقصَصْتُها، فقال: "أما الرَّوضة فَروضة الإسلام، وأما العمودُ فعمودُ الإسلام، وأما العُروةُ فهي العروةُ الوُثْقَى، أنت على الإسلام حتى تموتَ". قال: وهو عبد اللَّه بن سلام. أخرجاه في الصحيحين (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى وعفّان قالا: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عاصم بن بَهدلة عن المُسَيَّب بن رافع عن خَرَشة بن الحُرّ قال: