جامع المسانيد لابن الجوزي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أحمد عن عصام بن خالد الحضرمي عن عيسى بن يونس بن أبي إسحاق الهمداني عن أبيه عن جده عن ذي الجوشنليس من الرواة: أتيت
بعد أن فَرَغَ من أهل بدرٍ بابنِ فرس لي، فقلتُ: يا محمد، إنّي قد جئتُك بابن القَرحاء لِتَتَّخِذَه. فقال: "لا حاجةَ لي فيه، ولكن إن شئتَ أن أقايِضَك به المختارة من دروع بدر فعلْتُ" فقلتُ: ما كنت لأقايِضَك بغيره (٢). قال: "فلا حاجة لي فيه". ثم قال: "يا ذا الجَوْشَن، ألا تُسْلِمُ فتكونَ من أهل (٣) هذا الأمر؟ " قلت: لا. قال: "لِمَ؟ " قلت: إني رأيتُ قومي قدَ وَلِعوا بك. قال: "فكيف بلغَك عن مصارعهم ببدر؟ " قال: قلتُ: قد بلَغَني. قال: "فإنّا نهدي لك". قلتُ: إن تَغْلِبْ على الكعبة وتَقْطُنْها. قال "لعلّك إن عِشْتَ ترى ذلك". ثم قال: "يا بلالُ، خُذْ حقيبةَ الرجل فزَوِّدْه من العَجوة" فلما أنْ أَدْبَرْت قال: "أما إنه من خير بني عامر".