جامع المسانيد لابن الجوزي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
لأهل الجنّة: يا أهلَ الجنّة، فيقولون: لبَّيك وسعدَيك، فيقول: هل رَضِيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتَنا ما لم تُعْطِ أحدًا من خلقك! فيقول: أنا أُعطيكم أفضلَ من ذلك؟ قالوا: يا ربِّ، وأيُّ شيء أفضلُ من ذلك؟ قال: أُحِلُّ عليكم رِضواني فلا أسْخَطُ عليكم بعدَه أبدًا" (١). الغُبَّرات: البقايا. وأما ذكر الصورة فلا يجوز أن يُعتقد أن للحقِّ سبحانه صورة، لأن الصورة هي تحاطيط، وإنما المعنى: يأتيهم بأهوال القيامة والملائكة وما لم يعهدوا مثله، فيستعيذون باللَّه من تلك الحال، لأن في بعض ألفاظ هذا الحديث: "نعوذ باللَّه منك" فيأتيهم باللُّطف والرِّفق، وهي الصُّورة التي يعرفون، فيكشف عن ساق: أي عن شدّة، فكأنه يرفع تلك الشدائد، فيسجدون شكرًا (٢).