الجبّار: بَقِيَتْ شفاعتي، فيقبضُ قَبضة من النّار، فيُخرج أقوامًا قد امتحشوا (٢) فيُلقَون في نهر بأفواه الجنّة يقال له ماء الحياة، فينبُتون في حافته كما تَنبُت الحِبّة في حَميل السيل (٣)، قد رأيتموها إلى جانب الصخرة وإلى جانب الشجرة، فما كان إلى الشمس منها كان أخضرَ، وما كان منها إلى الظِّلِّ كان أبيضَ، فيَخرجون كأنّهم اللؤلؤ، فيُجعل في رقابهم الخواتيم، فيدخلون الجنّة، فيقول أهلُ الجنّة: هؤلاء عتقاءُ الرحمن، أدخلَهم الجنّةَ بغير عملٍ عَمِلوه ولا خيرٍ قَدَّموه، فيُقال لهم: لكم ما رأيتُم ومثلُه معه". أخرجاه (٤). وفي صحيح مسلم زيادة: "ادخلوا الجنّة، فما رأيتم فهو لكم، فيقولون: ربَّنا، أعطيتَنا ما لم تُعْطِ أحدًا من العالمين، في قال: لكم عندي أفضلُ من هذا، فيقولون: يا ربَّنا، وأيُّ شيء أفضلُ من هذا؟ فيقول: رِضاي فلا أَسْخَطُ عليكم بعدَه أبدًا" (٥). * طريق لبعضه: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن إسحاق قال: أخبرنا عبد اللَّه قال: حدّثنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد قال: