يقول: "نَضَّرَ اللَّه امرأً سَمعَ منّا حديثًا فحَفِظَه حتى يُبَلِّغَه غيرَه، فإنّه رُبّ حامل فقهٍ ليس بفقيه، ورُبّ حاملِ فقهٍ إلى من هو أفقهُ منه. ثلاثُ خِصالٍ لا يَغُلُّ عليهنَ قلبُ مسلمٍ أبدًا: إخلاص العمل للَّه ﷿، ومناصحة ولاةِ الأمرِ، ولزوم الجماعة، فإنّ دعوتهم تُحيط مِن ورائهم". وقال: "من كانَ همُّه الآخرة جمع اللَّهُ شَمْلَه، وجعل غِناه في قلبه، وأتَتْه الدُّنيا وهي راغمة. ومن كانت نيَّتُه الدّنيا، فرَّق اللَّه عليه ضَيْعَته، وجعلَ فقرَه بين عينيَه، ولم يأتِه من الدُّنيا إلّا ما كُتِبَ له". وسألَنا عن الصلاة الوسطى، وهي الظُّهر (٣). قوله: "نضَّرَ اللَّهُ امرأً" رواه الأصمعيّ بالتشديد، وأبو عُبيد بالتخفيف. والمراد نعّمه اللَّه. والنَّضارة: البريق من النّعمة. وقوله: "لا يغلّ عليهنّ قلبُ مسلم" يروى بفتح الياء، وهو من الغلّ الذي هو الحقد يقول: لا يدخلُه حقد يُزيله عن الحقّ. ويروى بضمّ الياء وهو من الخيانة (١).