جامع المسانيد لابن الجوزي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
عَزَمَ عليك. قال: فوقَفَتْ فأخرجتْ ثوبَين معها، فقالت: هذان ثوبان جئت بهما لأخي حمزة، قد بلغَني مَقْتَلُه، فكفِّنوه فيهما، قال: فجِئْنا بالثوبين لِنُكَفِّنَ فيهما حمزة، فإذا إلى جنبه رجلٌ من الأنصار قتيل، قد فُعِلَ به كما فُعِلَ بحمزة. قال: فوجدْنا غَضاضةً وحياءً أن نُكَفِّنَ حمزة في ثوبين والأنصاريُّ لا كفنَ له، فقُلْنا: لحمزة ثوب وللأنصاريّ ثوب، فقَدَرْناهما، فكان أحدُهما أكبرَ من الآخر، فأقْرَعْنا بينهما، فكَفَّنّا كلَّ واحدٍ منهما في الثوب الذي طار له (٤).