يا عَكّاف، هل لك من زوجة؟ " فقال: لا. قال: "ولا جارية؟ " قال: ولا جارية. قال: "وأنت موسر بخير؟ " قال: وأنا مُوسر بخير. قال: "أنت إذن من إخوان الشياطين، لو كُنْتَ من النَّصارى كنتَ من رُهبانهم، إنّ سُنَّتَنا النّكاح. شرارُكم عُزّابكم، وأراذل موتاكم عُزّابكم. أبالشيطان تَمَرَّسون! ما للشيطان من سلاح أبلغُ في الصالحين من النساء، إلّا المتزوّجون، أولئك المُطَهَّرون المُبَرَّءون من الخَنا. ويحَك يا عكّاف، إنّهنّ صواحب أيوبَ وداودَ ويوسف وكُرْسُف" فقال له بشر بن عطيّة: ومن كُرْسُف يا رسول اللَّه؟ قال: "رجلٌ كان يعبدُ اللَّه بساحل من سواحل البحر ثلاثمائة عام، يصومُ النّهارَ ويقوم الليلَ، ثم إنّه كفرَ باللَّه العظيم بسبب امرأة عَشِقَها، وتركَ ما كان عليه من عبادة اللَّه ﷿، ثم استدركَه اللَّهُ ﷿ ببعض ما كان منه، فتاب عليه. ويحَك يا عَكّاف، تزوَّجْ، وإلّا فأنت من المُذَبْذَبين". قال: زوِّجْني يا رسول اللَّه. قال: "زوَّجْتُك كريمة بنت كلثوم الحميري" (١). محمد بن راشد ضعيف (٢). والرّواية عن مجهول.