جامع المسانيد لابن الجوزي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
إذا مُيِّزَ أهلُ الجنّة وأهلُ النّار؛ فدخلَ أهلُ الجنّة الجنّة، وأهلُ النّارِ النّارَ، قامتِ الرُّسُلُ فشَفَعوا، فيقول: انطلقوا، فمن عرفْتُم فأخْرِجوه، فيُخرجونَهم قد امتحشوا، فيُلقونهم في نهر -أو على نهر- يقال له الحياة، فيسقط مُحاشُهم (٣) على حافّة النهر، ويَخرجون بِيضًا مثل الثّعارير، ثم يَشْفَعون، فيقول: انطلقوا، فمن وجدتُم في قلبه مِثْقالَ قِيراط من إيمان فأخرجوه، فيُخرجون بَشَرًا، ثم يَشفعون، فيقول: انطلقوا، فمن وجدتُم في قلبه مثقالَ حبّة من خردلة من إيمان، فأَخرجوه، ثم يقول اللَّه ﷿: أنا الآن أُخْرِجُ بعلمي ورحمتي. قال: فيُخرج أضعاف ما أخرجوا وأضعافه، فيُكتب في رقابهم: عتقاء اللَّه ﷿، ثم يدخلون الجَنّة فيُسَمَّون فيها الجهنّميّين" (١).