جامع المسانيد لابن الجوزي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
نهى عن المُحاقلة، والمُزابنة، والمُخابرة، والمُعاومة، والثُّنيا، ورخّص في العرايا. أخرجاه (٢). والمُحاقلة: بيع الزّرع وهو في سنبله بالبُرّ. والمُزابنة: بيع التّمر في رؤوس النّخل بالتّمر. وإنّما نهى عن هذا لأنّه من الكيل الذي يطلب فيه المماثلة. والمُخابرة: المزارعة بالنصف والثُّلُث والرُّبع. وعندنا يجوز ذلك، فنحمله على الكراهية (٣). والمُعاومة: بيع السنين، وذلك أن يبيعَ الرّجُل ما تثمره النخلة سنتين وثلاثًا (٤). والثُّنيا: أن يبيعَ الرّجلُ ثمر بستانه ويستثني جزءًا غير معلوم. فإن استثنى آصُعًا أو أرْطلًا معلومة من نخله، فهل يصحّ؟ على روايتين (٥). والعرايا واحدة العريّة: وهي النّخلة يُعريها صاحبها رجلًا محتاجًا: أي يجعل له ثمرتَها عامًا، فرخّص لربَّ النخلة أن يبتاعَ ثمَر تلك النّخلة المُعراة بتمر لموضع حاجة المسكين إلى ذلك (١).