إنّ الرجل ليتكلّمُ بالكلمة من رِضوان اللَّه ﷿، ما يَظُنّ أن تبلُغَ ما تَبْلُغ (٢)، يكتبُ اللَّه ﷿ له بها رِضوانَه إلى يوم يلقاه (٣). وإنّ الرّجل ليتكلّم بالكلمة من سَخَطِ اللَّه ﷿، ما يظنّ أن تَبْلُغَ ما بَلَغَتْ، يكتب اللَّه ﷿ بها عليه سَخَطَه إلى يوم القيامة" (٤). قال: فكان علقمةُ يقول: كم من كلام قد مَنَعَنيه حديث بلال بن الحارث. وقد رُوي هذا الحديثُ بلفظ آخر: "يتكلَّمُ بالكلمة ما يُلقي لها بالًا" (٥) أي ما يحضر قلبه لما يقوله منها. وبعضهم يرويه: يُلفي بالفاء، وهو تصحيف (٦). (٧٦٣) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُرَيْجُ بن النُّعمان قال: حدّثنا عبد العزيز بن محمّد قال: أخبرني ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن الحارث بن بلال عن أبيه قال: قلتُ: يا رسول اللَّه، فَسْخُ الحجّ، لنا خاصّة أم للنّاس عامّة؟ قال: "بل لنا خاصّة" (١). * * * * (٤٣) مسند بلال بن رباح (١)