حُرْمَة نساءِ المُجاهدين على القاعدين كحُرْمة أُمّهاتِهم. وما من رجلٍ من القاعدين يخلُفُ رجلًا من المجاهدين في أهله فيخونه فيها إلّا وُقِف له يومَ القيامة، فيأخذ من عمله ما شاء. فما ظنُّكم؟ ". انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٧٤٤) الحديث الثامن والخمسون: وبالإسناد عن بُريدة قال: كان رسول اللَّه إذا بعثَ أميرًا على سريّةٍ أو جيش أوصاه في خاصّة نفسه بتَقْوى اللَّه، ومن معه من المسلمين خيرًا، وقال: "اغْزُوا باسم اللَّه، في سبيل اللَّه، قاتلوا من كفر باللَّه. وإذا لَقِيتَ عدوَّك من المشركين، فادْعُهم إلى احدى ثلاث خصالِ أو خِلال، فأيَّتُهُنّ ما أجابوك فاقْبلْ منهم، وكُفَّ عنهم: ادْعُهم إلى الإسلام، فإن أجابوا فاقْبَلْ منهم وكُفَّ عنهم، ثم ادْعُهم إلى التَّحَوُّل من دارهم إلى دار المهاجرين، وأعْلِمْهم أنّهم إنّ فعلوا ذلك أنّ لهم ما للمهاجرين، وأنّ عليهم ما على المهاجرين. وإنْ أبَوا واختاروا دارهم فأَعْلِمهُم أنّهم كأعراب المسلمين، يجري عليهم حكم اللَّه الذي يجري على المؤمنين، ولا يكون له في الفيء نصيبٌ إلا أن يجاهدوا مع المسلمين. فإنْ هُم أبَوا فادْعُهم إلى إعطاء الجزية، فإنْ أجابوا فاقْبَل منهم، وكُفَّ عنهم، فإنْ أَبَوا فاسْتعِن باللَّه ﷿ ثم قاتِلْهُم" (١). انفرد بإخراجه مسلم، وزاد: "إذا حاصرْتَ أهلَ حِصْنٍ فأرادوك أن تَجعلَ لهم ذِمّةَ اللَّه وذمّةَ نبيِّه فلا تجعلْ لهم ذمّةَ اللَّه وذمّةَ نبيِّه، ولكلن اجعلْ لهم ذمَّتَك وذمَّة أصحابك، فإنّكم إنّ تُخْفِروا (٢) ذِمَمكم وذمّة أصحابكم أهونُ من أن تُخْفِروا ذمّة اللَّه وذمّة رسوله. وإذا حاصرْتَ أهلَ حِصْنٍ فأرادوك أن تُنْزِلَهم على حُكم اللَّه فلا تُنْزِلَهم على حكم اللَّه، ولكن أنْزِلَهم على حكمك، فإنّك لا تدري: أتُصيبُ حكمَ اللَّه فيهم أم لا" (٣).