جامع المسانيد لابن الجوزي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جامع المسانيد لابن الجوزي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الحديث الخامس والخمسون بعد الأربعمائة: وبالإسناد عن ثابت عن أنس أو غيره

سعد: وعليك السلام ورحمة اللَّه، ولم يُسْمعِ النبيَّ ﷺ، حتى سلَّم ثلاثًا، وردّ عليه سعدٌ ثلاثًا ولم يُسْمِعْه، فرجع النّبيّ ﷺ فاتَّبَعَه سعد فقال: يا رسول اللَّه، بأبي أنت وأمّي، ما سلَّمْتَ تسليمةً إلّا وهي بأذني، ولقد رَدَدْتُ عليك ولم أُسْمِعْك، أحببْتُ أنْ أستكْثِرَ من سلامِك ومن البَرَكة. ثم أدخلَه البيتَ فقرّبَ اليه زبيبًا، فأكل نبيّ اللَّه ﷺ، فلمّا فرغَ قال: "أكلَ طعامَكم الأبرارُ، وصلَّت عليكم الملائكةُ، وأفطر عندَكم الصائمون" (١). * طريق آخر لبعضه: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا هشام عن يحيى بن أبي كثير عن أنس بن مالك قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا أفطرَ عندَ أهل بيت قال: "أفطرَ عندَكُم الصّائمون، وأكلَ طعامَكم الأبرارُ، وتَنَرّلَتْ عليكم الملائِكة" (٢). (٥٧٩) الحديث السادس والخمسون بعد الأربعمائة: وبه عن أنس قال: لمّا افتتح رسول اللَّه ﷺ خيبر قال الحجّاج بن عِلاط: يا رسول اللَّه، إنّ لي بمكّة مالًا، وإنّ لي بها أهلًا، وإنّي أُريدُ أن آتيَهَم، أفأنا في حِلٍّ إنْ أنا نِلْتُ منك أو قُلْتُ شيئًا. فأذِن له رسول اللَّه ﷺ أن يقولَ ما شاء. فأتى امرأتَه حين قَدِم فقال: اجمعي لي ما كان عندَك، وإنّي أُريد أن أشتريَ من غنائم محمّد وأصحابِه، فإنَّهم قد استُبيحوا وأُصيبت أموالُهم. قال: وفشا ذلك بمكّة، فانقمعَ المسلمون، وأظهر المشركون فرحًا وسرورًا، قال: وبلغ الخبرُ العبّاس، فعَقِرَ وجعل لا يستطيعُ أن يقوم، ثم أرسل غلامًا له إلى الحجّاج بن عِلاط: ويلَكَ، ما جئتَ به، وماذا تقول؟ فما وعدَ اللَّهُ تعالى خيرٌ ممّا جئتَ به. قال الحجّاج بن عِلاط لغلامه: اقْرأْ على أبي الفضل السلامَ، وقل له: فلْيَخْلُ لي في بعض بيوته لآتيَه، فإن الخبر على ما يَسُرُّه. فجاءَ غُلامُه، فلمّا بلغ بابَ الدّار قال: أبْشِرْ يا أبا الفضل، فوثبَ العبّاس فَرِحًا حتى قَبَّل بين عينَيه، فأخبره ما قال الحجّاج، فأعتقَه، ثم جاءه الحجّاج فأخبره أن رسول ﷺ قد افتتح خيبر، وغَنِمَ أموالَهم، وجَرَت سهامُ اللَّه في أموالهم، واصطفى رسول اللَّه ﷺ صفيّةَ بنت حُيَيّ واتَّخَذَها لنفسه، وخَيّرَها بين أن يُعْتِقَها وتكونَ زوجته أو تلحقَ بأهلها، فاختارت أن يُعْتِقَها وتكونَ زوجتَه. ولكنّي جئتُ لمالٍ كان لي هاهنا أردْتُ أن أجمعَه فأذهبَ به، واستأذَنْتُ رسول اللَّه ﷺ فأذِنَ لي أن أقولَ ما شئْتُ، فأخفٍ عنّي ثلاثًا ثم اذكر ما بدا لك. قال: فجمعَت امرأتُه ما كان عندها من حُلِيٍّ أو مَتاعٍ، فجمعَتْه فدفعَتْه إليه، ثم انشمر به. فلمّا كان بعد ثلاث أتى العبّاسُ امرأة الحجّاج فقال: ما فعلَ زوجُك؟ فأخبَرَتْه أنّه قد ذهب يومَ كذا وكذا، وقالت: لا يَحْزُنُك اللَّه يا أبا الفضل، لقد شقَّ علينا الذي بَلَغَك. قال: أجل لا يَحْزُنّي اللَّه، ولم يكن بحمد اللَّه إلّا ما أحْبَبْنا: فتح اللَّهُ خيبرَ على رسوله، وجَرَتْ فيها سهامُ اللَّه، واصطفى رسولُ اللَّه ﷺ صفيّةَ لنفسه، فإن كانت لكِ حاجةً في زوجك فالحقي به. قالت: أظنُّكَ واللَّهِ صادقًا، قال: فإنّي صادق، الأمرُ على ما أخبرْتُك، ثم ذهبَ حتى أتى مجالسَ قُريش، وهم يقولون إذا مرّ بهم: لا يُصيبُك إلّا خيرّ يا أبا الفضل. قال: لم يُصِبْني إلّا خيرٌ بحمد اللَّه، قد أخبرَني الحجّاج بن عِلاط أنّ خيبرَ فتحها اللَّه تعالى على رسوله، وجَرَتْ فيها سِهامُ اللَّه، واصطفى صفيّة لنفسه، وقد سألنَي أن أُخْفيَ عنه ثلاثًا، وإنّما جاء ليأخذَ مالَه وما كان له من شيء هاهنا ثم يذهبَ. قال: فردّ اللَّهُ الكآبةَ التي كانت بالمسلمين على المشركين، وخرجَ المسلمون من كان دخلَ بيتَه مكتئبأ حتى أتَوا العبَاس، فأخبرَهم الخبرَ، فسُرَّ المسلمون، وردَ ما كان من كآبةٍ أو غيظٍ أو حُزنٍ على المشركين (١). ومعنى عَقِرَ: تحيَّرَ ودَهِش. (٥٨٠) الحديث السابع والخمسون بعد الأربعمائة: وبه عن أنس قال: أخذَ رسولُ اللَّهِ على النساء حين بايعَهنّ ألا يَنُحْنَ. فقلن: يا رسول اللَّه، إنّ نساءً أسْعَدْنَنا في الجاهليةَ، أفَنُسْعِدُهُنّ في الإسلام؟ ف قال رسول اللَّه: "لا إسعادَ في الإسلام، ولا شِغار، ولا عَقْرَ في الإسلام، ولا جَلَبَ في الإسلام، ولا جَنَبَ. ومن انتَهَبَ فليس منا" (١). الإسعاد: إسعاد المرأةِ المرأةَ في مصيبتها. والشِّغار: أن يزوّج الرّجلُ الرّجلَ ابنته على أن يُزَوِّجَه أختَه أو قريبةً له. والعَقر: الذَّبح عند قبور الموتى. والجَلَب: الصيّاح على الفرس في السّباق. والجَنَب: أن يُجنّب فرسًا، فإذا أعْيَت فرسُه التي يُسابق عليها انتقل إلى تلك.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.