له: يا ابنَ آدمَ، كيف وجدْتَ منزلَك؟ فيقول: أيْ ربّ، خيرَ مَنْزلٍ. فيقولُ: سَلْ وتَمَنَّ. فيقول: ما أسألُ وأتمنّى إلّا أن تَرُدَّني إلى الدُّنيا فأُقْتَلَ في سبيلك عشر مرار، لما يرى من فضل الشّهادة. ويُؤتى بالرّجل من أهل النّار فيقولُ له: يا ابنَ آدم، كيف وجدْتَ منزلَك؟ فيقول: أيْ ربِّ، شرَّ مَنْزِلٍ. فيقول له: أتفتدي منه بطِلاع الأرض ذهبًا؟ فيقول: أيْ ربّ، نعم. فيقول: كذبْتَ، قد سألتُك أقل من ذلك وأيسرَ فلم تَفعل، فيُرَدّ إلى النّار" (٣). (٥١٩) الحديث السادس والتسعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو كامل مظفّر بن مدرك قال: حدّثنا سعيد بن زيد قال: حدّثنا الزُّبير بن خِرِّيت قال: حدّثنا أبو لبيد لِمازه بن زبّار قال: أُرسلتِ الخيلُ زمن الحجّاج، فقُلْنا: لو أتيْنا الرِّهان، فأتيْناه، ثم قلنا: لو مِلْنا إلى أنس ابن مالك فسألْناه: هل كنتم تُراهنون على عهد رسول اللَّه؟ فأتيْناه فسألْناه، فقال: نعم، لقد راهنَ على فرسٍ يقال له سَبْحَة، فسبق النّاسَ، فبَهَش لذلك وأعجَبَه (١). أي هَشَّ وفَرِح.