جامع المسانيد لابن الجوزي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جامع المسانيد لابن الجوزي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بك من الهمّ، والحَزَن، والعجزِ، والكسل، والبُخل، والجُبن، وضَلَع الدَّين، وغَلَبة الرجال" فلم أزلْ أخدمه حتى أقبلْنا من خيبرَ، وأقبلَ بصفيّة بنتِ حُييٍّ قد حازَها، فكنتُ أراه يُحَوّي (٢) لها بعباءةٍ أو بكساء، ثم يُرْدِفها خَلفَه، حتى إذا كُنَّا بالصُّهباء صنعَ حَيسًا في نِطع ثم أرسلَني، فدعوتُ رجالًا فأكلوا، فكان ذلك بناءه بها. ثم أقبل حتى إذا بدا له أُحُدً قال: "هذا جبلٌ يُحِبُّنا ونُحِبُّه" فلما أشرف على المدينة قال: "اللَّهُمَّ إنّي أُحَرِّم ما بين جبلَيها كما حرّم إبراهيمُ مكّة. اللهُمّ بارِك لهم في صاعهم ومُدِّهم". أخرجاه (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت البُنانيّ عن أنس: أنَّ صفيَّة وقعت في سهم دِحْيَةَ الكَلبيّ، فقيل لرسول اللَّه ﷺ: إنّه قد وقعت في سهم دحية جاريةٌ جميلة، فاشتراها رسولُ اللَّه ﷺ بسبعة أرؤس، فجَعَلَها عند أُمِّ سُليم تُهَيّأ وتَعْتَدُّ - فيما يعلم حمّاد. فقال النّاس: ما ندري: أتزوَّجَها رسول اللَّه ﷺ أو تَسَرّاها، فلما حملَها وسَتَرها وأردَفَها عرف النَّاسُ أنّه قد تَزَوَّجها. فلمّا دَنَوا من المدينة أوضعَ النّاس وأوضعَ رسول اللَّه ﷺ، وكذلك كانوا يصنعون، فخرّ رسولُ اللَّهِ وخرّت معه، وأزواج رسول اللَّه ﷺ يَنْظُرْن، فقُلْنَ: أبعدَ اللَّهُ اليهوديّة وفعل بها وفعل، فقام رسول اللَّه ﷺ فسترَها وأردفها خلفه. انفرد بإخراجه مسلم (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بهز قال: حدّثنا سُليمان بن المغيرة عن ثابت قال: حدّثنا أنس قال: صارت صفيةُ لدِحية في مَقْسَمِه، فجعلوا يمدحونها عند رسول اللَّه ﷺ ويقولون: ما رأينا في السَّبي مثلَها. فبعثَ إلى دحيةَ فأعطاه بها ما أراد، ثم دفعها إلى أُمِّي، فقال: "أصْلِحِيها" ثم خرج رسول اللَّه ﷺ من خيبر، ثم ضربَ عليها القُبّة، ثم انطلقْنا فعَثَرَت مَطِيّةُ رسول اللَّه ﷺ، فصُرع وصُرِعَت، فليس أحدٌ من النّاس ينظرُ إليه ولا إليها، حتى قام رسول اللَّه فسترها، فأتيناه، فقال: "لَمْ نُضَرّ". فدخلْنا المدينة، فخرج جواري نسائه يتراءَيْنَها ويَشْمَتْنَ بصَرْعَتها (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم عن يحيى بن أبي إسحق قال: قال أنس: أقبلْنا مع رسول اللَّه وصفيّةُ رديفتُه على ناقته، فَعَثَرَتِ الناقة، فصُرِع وصُرِعت المرأة، فاقتحم أبو طلحة عن راحلته فأتى نبيّ اللَّه فقال: يا نبيّ اللَّه، هل ضرَّكَ شيءٌ؟ قال: "لا، عليك بالمرأة" فألقى أبو طلحة ثوبَه على وجهه ثم قَصَدَ قَصْدَ المرأة، فَسَدلَ الثَّوبَ عليها، فقامت، فشدّ لها على راحلتها، فرَكِبت وَركِبْنا نسيرُ، حتى إذا كُنَّا بظَهر المدينة قال: "آيبون، تائبون، لربّنا حامدون" فلم يزل يقول ذلك حتى قَدِمْنا المدينة (٣). كلّ هذه الطّرق في الصّحاح. * طريق آخر (١) مختصر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشَيم قال: حدّثنا عبد العزيز بن صُهيب عن أنس: أنَّ رسول اللَّه ﷺ أعتقَ صفيَّة بنت حُيَيٍّ وجعل عِتْقَها صَداقَها. أخرجاه (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: حدّثنا حُميد عن أنس (٣) قال: لما اتَّخَذَ رسولُ اللَّه ﷺ صفيّة أقام عندها ثلاثًا، وكانت ثَيِّبًا (٤). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان بن عُيينة عن الزّهري عن أنس: أنّ النّبيّ ﷺ أولمَ على صفيّةَ بتَمْرٍ وسَويق (٥). * طريق لبعضه: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان بن عُيينة عن أيوب عن محمّد عن أنس قال: صبَّحَ النّبيّ ﷺ خيبرَ بُكْرَةً وقد خرجوا بالمساحي (٦)، فلمّا نظروا إليه قالوا: مُحمَّدٌ والخميسُ، محمَّدٌ والخميس. ثم أحالوا يسعَون إلى الحصن، فرفع رسول اللَّه ﷺ يدَيه ثم كبَّر ثلاثًا، ثم قال: "خَرِبَتْ خيبرُ، إنَّا إذا نزلنا بساحة قومٍ فساء صباحُ المُنْذَرين" فَأَصَبْنا حُمُرًا خارجة من القرية، فاطّبَخْناها، فقال رسول اللَّه ﷺ: "إنَّ اللَّه تعالى ورسولَه يَنْهيانكم عن الحُمر الأهلية، فإنّها رِجس من عمل الشيطان" (١).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.