جامع المسانيد لابن الجوزي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جامع المسانيد لابن الجوزي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الإسناد 1:يا محمد، ماذا عهد إليك ربك عن عهد إلي خمسين صلاة في كل يوم وليلة
الإسناد 2:إن أمتك لا تستطيع ذلك، فارجع فليخفف عنك ربك وعنهم، فالتفت

وهو في مكانه: يا ربّ، خفِّف عنّا، فإنّ أُمّتي لا تستطيع هذا، فوضعَ عنه عشرَ صلوات، ثم رجع إلى موسى فاحتبَسَه، ولم يزلْ يُرَدّده موسى حتى صارت إلى خمس صلوات، ثم احتبسه موسى عند الخمس، فقال: يا محمّد، واللَّه لقد راودْتُ بني إسرائيل قومي على أدنى من هذا فضعفوا فتركوه، وأمّتُك أضعفُ أجسادًا وقُلوبًا وأبدانًا وأبصارًا وأسماعًا، فارجعْ فليُخفِّف عنك ربُّك، كلُّ ذلك يلتفتُ النّبيّ ﷺ إلى جبريل ليُشيرَ عليه، ولا يكرهُ ذلك جبريل، فرفعَه عند الخامسة فقال: يا ربِّ إنّ أمّتي ضعفاءُ أجسادُهم وقلوبُهم وأسماعُهم وأبصارُهم، فخفّفْ عنّا. فقال الجبّار: يا محمّد، قال: لبَّيْك وسعدَيك، قال: إنّه لا يُبَدَّلُ القولُ لديّ، كما فَرَضتُ عليك في أمّ الكتاب، فكلُّ حسنةٍ بعشر أمثالها، فهنّ خمسون في أمّ الكتاب، وهنّ خمسٌ عليك. فرجع إلى موسى فقال: كيف فعلتَ؟ فقال خفّفَ عنّا، أعطانا بكلِّ حسنةٍ عشرَ أمثالها. قال موسى: قد -واللَّه- راودْتُ بني إسرائيل على أدنى من ذلك فتركوه، فارجعْ إلى ربّك فليُخَفّفْ عنك أيضًا، فقال رسول اللَّه ﷺ: "يا موسى، قد -واللَّه- اسْتَحْيَيْتُ من ربّي مما أختلفُ إليه" قال: فاهبط باسم اللَّه" فاستيقظ وهو في المسجد الحرام. أخرجاه (١). فإن قيل: فهذا يدلّ على أن المعراج كان منامًا. فالجواب من وجهين: أحدُهما: أن يكون رسولُ اللَّه ﷺ رأى في المنام ما سيجري له في ليلة المعراج، ولهذا قال في الحديث: قبل أن يُوحى إليه، وكان المعراج بعد اثنتي عشرة سنة من النبوّة. والثّاني: أن يكون التخليط في الحديث من شَريك بن عبد اللَّه، فإنّه كثير التفرّد بمناكير الألفاظ. ويحتمل أنّه لما رجع من المعراج نام، فانتبه وهو في المسجد الحرام (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت البُنانيّ عن أنس بن مالك: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "أتيتُ بالبُراق، وهو دابّةٌ أبيضُ، فوقَ الحمار ودونَ البَغل، يضعُ حافرَه عند مُنتهى طَرْفِه، فَركِبْتُه، فسارَ بي حتى أتيْتُ بابَ المَقدس، فرَبَطْتُ الدّابَةَ بالحَلَقة التي تربِطُ بها الأنبياءُ، ثم دخلْتُ فصلَّيْتُ فيه ركعتين، ثم خرجتُ، فجاءني جبريلُ بإناءٍ من خمر وإناءٍ من لبن، فاخْتَرْتُ اللّبن، فقال: أصبْتَ الفِطْرَة. قال: ثم عُرِجَ بي إلى السّماء الدّنيا فاستفتحَ جبريلُ، فقيل: من أنت؟ فقال: جبريل. قيل: ومَن معك؟ قال: محمّد، فقيل: وقد أُرْسِلَ إليه؟ قال: قد أُرْسِلَ إليه، ففُتحَ لنا، فإذا أنا بآدمَ، فرحّب ودعا لي بخير، ثم عُرِجَ بنا إلى السّماء الثّانية، فاستفتح جِبريلُ، فقيل: مَن أنت؟ قال: جبريل. فقيل: ومن معك؟ قال: محمّد، فقيل: وقد أُرسل إليه؟ قال: قد أُرسل إليه، ففُتِح لنا، فإذا أنا بابني الخالة يحيى وعيسى، فرحّبا ودَعَوا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السّماء الثّالثة، فاستَفْتَح جبريل، فقيل: مَن أنت؟ قال: جبريل، فقيل: ومَن معك؟ قال: محمّد. فقيل: وقد أُرسِل إليه؟ قال: قد أُرسل إليه، ففُتح لنا، فإذا أنا بيوسفَ، فإذا هو قد أعطي شَطْرَ الحُسن، فرحَب ودعا لي بخير، ثم عُرِجَ بنا إلى السّماء الرّابعة، فاستفتح جبريلُ، فقيل: مَن أنت؟ فقال: جبريل. قيل: ومَن معك؟ قال: محمّد. فقيل: قد أُرسل إليه؟ قال: قد أُرسل إليه، ففُتح الباب فإذا أنا بإدريس، فرَحّبَ ودعا لي بخير، ثم قال: يقولُ اللَّه ﵎: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ [مريم: ٥٧]. ثم عُرج بنا إلى السماء الخامسة، فاستَفْتَح جبريلُ فقيل: من أنت؟ فقال: جبريل، قيل: ومَن معك؟ قال: محمّد، فقيل: قد بُعث إليه؟ قال: قد بُعث إليه، ففُتح لنا، فإذا أنا بهارونَ، فرحّبَ ودعا لي بخير، ثم عُرِجَ بنا إلى السّماء السّادسة، فاستفتحَ جبريل، فقيل: من أنت؟ فقال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمّد، فقيل: قد بُعث إليه؟ قال: قد بُعِثَ إليه، ففُتح لنا، فإذا أنا بموسى، فرحّبَ ودعا لي بخير. ثم عُرِجَ بنا إلى السّماء السّابعة، فاستفتَح جبريلُ، فقيل: مَن أنت؟ قال: جبريل. فقيل: ومن معك؟ فقال: محمّد، قيل: وقد بُعِث إليه؟ قال: قد بُعِثَ إليه. ففُتحَ لنا، فإذا أنا بإبراهيم وإذا هو مُسْتَنِدٌ إلى البيت المَعمور، وإذا هو يَدْخُلُه كلَّ يوم سبعون ألف مَلَك، ثم لا يعودون إليه. ثم ذُهِبَ بي إلى السِّدرة المنتهى، فإذا وَرَقُها كآذان الفِيلَة، وإذا ثَمَرُها كالقِلال، فلمَّا غَشِيها من أمر اللَّه ما غَشيَها تَغيّرت، فما أحدٌ من خلق اللَّه يستطيع أن يَصِفَها من حُسنها. قال: فأوحى اللَّهُ إليّ ما أَوحى، وفرض عليّ في كلّ يومٍ وليلة خمسين صلاة، فنزلتُ حتى انتهيْتُ إلى موسى، فقال: ما فرضَ ربُّك على أمَّتك؟ قال: قُلْتُ: خمسين صلاةً في كلّ يوم وليلة، قال: ارجع إلى ربِّك فاسألهُ التخفيف، فإنّ أمّتك لا تُطيق ذلك، وإنّي قد بَلَوْتُ بني إسرائيلَ وخَبَرتُهم. قال: فرجَعْتُ إلى ربّي، فقُلْتُ: أيْ ربِّ، خَفِّفْ عن أُمّتي، فحطَّ عنّي خمسًا، فرجعْتُ إلى موسى فقال: ما فَعَلْتَ؟ قلت: حطَّ عنّي خمسًا. قال: إنّ أمّتك لا تُطيقُ ذلك، فارجعْ إلى ربك فاسْأْله التخفيف لأمّتك، قال: فلم أزلْ أرجعُ بين ربّي وبين موسى، ويَحُطُّ عنّي خَمسًا خَمسًا، حتى قال: يا محمّد، هي خمسُ صلوات في كلِّ يوم وليلة، بكلّ صلاة عشرٌ، فتلك خمسون صلاة، ومَنْ هَمَّ بحسنةٍ فلم يَعملْها كُتِبَت حسنةً، فإنْ عَمِلَها كُتِبَتْ عَشرًا، ومن همَّ بسيئة فلم يَعْمَلْها لم تكتبْ شيئًا، فإنْ عَمِلَها كُتِبَت سيّئةً واحدة. فنزلْتُ حتى انتهيْتُ إلى موسى، فأخْبَرته، فقال: ارْجعْ إلى ربِّك فاسأَلْهُ التخفيف لأمّتك، فإنّ أُمَّتك لا تُطيق ذلك. فقال رسول اللَّه: لقد رجعْتُ إلى ربّي تعالى حتى اسْتَحْيَيْتُ". انفرد بإخراجه مسلم (١).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.