جامع المسانيد لابن الجوزي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الحديث الثالث عن أحمد عن 'Abdur Rahman bin Mahdi عن ثابت بن قيس أبو غصن عن أَبو سعيد المَقْبُرى عن أسامة بن زيد الليثي
يصوم الأيّام يَسْرُدُ حتى يقال: لا يُفطر، ويُفطر الأيام حتى لا يكاد يصومُ إلّا يومين من الجمعة إن كانا في صيامه، وإلّا صامهما، ولم يكن يصوم من شهر من الشهور ما يصوم من شعبان. فقلتُ: يا رسول اللَّه، إنّك تصومُ لا تكاد تُفطر، وتُفطر حتى لا تكاد تصوم إلّا يومين إنْ دخلا في صيامك وإلّا صمتَهما. قال: "أيّ يومين؟ " قلت: يوم الإثنين، ويوم الخميس. قال: "ذانك يومان تُعرضُ فيهما الأعمال على ربّ العالمين، فأُحِبُّ أن يُعْرَضَ عملي وأنا صائم". قال: قلت: ولم أرَك تصوم من شهر من الشّهور ما تصوم من شعبان. قال: "ذاك شهر يَغْفُلُ النّاسُ عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر تُرفَعُ فيه الأعمالُ إلى ربّ العالمين ﷿، فأحبُّ أن يُرفع عملي وأنا صائم" (١).