جامع المسانيد لابن الجوزي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الحديث السابع والثلاثون عن عبد الله بن أحمد عن محمد بن عبد الرحيم القرشي عن يونس بن محمد الرازي عن معاذ بن محمد بن معاذ محمد بن أبي بن كعب عن أبي محمد بن معاذ عن معاذ بن محمد
لرجل: أهو هو (٤)؟ فاستقبلاني بوجوه لم أرها لخَلقٍ قطّ، وأرواح لم أجدها من خلق قطّ، وثياب لم أرها على أحد قطّ، فأقبلا إليّ يمشيان، حتى أخذ كلُّ واحد منهما بعَضُدي لا أجد لأحدهما مسًّا، فقال أحدهما لصاحبه: أضْجِعْه، فأَضجعاني بلا قَصْر ولا هَصْر، فقال أحدهما لصاحبه: افْلِقْ صدرَه، فهوى أحدُهما إلى صدري ففلقه فيما أرى بلا دم ولا وجع، فقال له: أخرج الغِلّ والحَسَد، فأخرج شيئًا كهيئة العَلَقة، ثم نبَذها فطرحها، فقال له: أدْخِلِ الرأفةَ والرّحمة، فإذا مثل الذي أخرج يثبه الفضّة، ثم هزّ إبهامٍ رجلي اليُمنى، فقال: اُغْدُ واسْلَم، فرجعْتُ بها، أغدو بها رِقّةً على الصغير، ورحمةً للكبير" (١). قوله: بلا قصر ولا هصر: أي برفق، لا بجذب ولا عنف. ومعنى: فهوى إلى صدري: أي مال إليه.