رسول اللَّه ﷺ: "بَشِّرْ هذه الأُمَةَ بالسَّناء والرِّفعة والدِّين والنَّصر والتَّمكين في الأرض، فمن عَمِل منهم عمل الآخرة للدُّنيا لم يكن له في الآخرة نصيب" (٤). (٢٧) الحديث السابع والعشرون: حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدّثني رَوْح بن عبد المؤمن قال: حدّثنا عمر بن شقيق قال: حدّثنا أبو جعفر الرّازي عن الرّبيع بن أنس عن أبي العالية عن أُبيّ بن كعب قال: انكسفت الشمسُ على عهد رسول اللَّه ﷺ، وإنّ رسول اللَّه ﷺ صلّى بهم فقرأ بسورة من الطُّوَل، ثم ركع خمس ركعات وسجدتين، ثم قام الثّانية فقرأ بسورة من الطُّوَل، وركع خمس ركعات وسجد سجدتين، ثم جلس كما هو مُستقبلَ القبلة يدعو حتى انجلى كسوفُها (١). (٢٨) الحديث الثامن والعشرون: وبالإسناد عن أبيّ (٢): أنّهم جمعوا القرآن في مصاحف في خلافة أبي بكر، فكان رجال يكتبون ويُمِلُّ عليهم أُبيّ بن كعب، فلمّا انتهَوا إلى هذه الآية من سورة "براءة": ﴿ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ﴾ [التوبة: ١٢٧] فظنوا أنَّ هذا آخرُ ما أُنْزِلَ من القرآن، فقال لهم أُبيُّ ابن كعب: إن رسول اللَّه ﷺ أقرأَني بعدها آيتين: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ. . .﴾ إلى ﴿. . وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ [التوبة: ١٢٨، ١٢٩]. قال: هذا آخر ما أُنزل من القرآن. قال: فختم بما فتح به بـ: ﴿اللَّهُ الَّذي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾، وهو قول اللَّه تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥].