جامع المسانيد لابن الجوزي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جامع المسانيد لابن الجوزي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

فدعا بجفنة. . وقد علّقت على خبر طويل نقله عن "الطبقات" لابن سعد واختصره (٢٢٨٦). وأحاديث كثيرة ملأتُ حواشي الكتاب بالتنبيه عليها. * * * * والمؤلّف بعد أن يذكر الحديث، يكون من غرضه أن ينبّه على إخراج الشيخين أو أحدهما له، فيقول: أخرجاه. انفرد بإخراجه البخاري. انفرد بإخراجه مسلم. أخرج البخاري الأوّل ومسلم الثاني. أخرجه مسلم مختصرًا. أخرجه البخاري دون قوله. . أخرجه مسلم من هذه الطريق، وأخرجه البخاريّ من طريق. . . وهكذا. . وهذه العبارات لها مدلولات كثيرة، لا تفي صفحات مختصرة أقدّمُ بها للكتاب في إعطائها شيئًا من حقّها، ولكن السؤال: هل إخراج الشيخين أو أحدهما، أو موافقتهما للمسند في الحديث، هل يعني ذلك: المتن، أو السند، أو هما جميعًا؟ . وهذا هو الذي نراه في المؤلّفات عندما يقال: متّفق عليه، أو رواه أصحاب السنن، أو غير ذلك. فالذي يغلب على هذا التعبير هو اتّفاقهم على متن الحديث عن الصحابيّ. فإذا نظرنا إلى عمل ابن الجوزيّ وجدْناه يستعمل هذه العبارة في حديث اتّفق الشيخان مع المسند في سنده كاملًا، أو في جزء من سنده، وربما كان الاتّفاق في التابعيّ الراوي عن الصحابي، وقد يصل الأمر إلى أن يكون الاتّفاق فقط في رواية الحديث عن الصحابيّ. ثم إذا نظرنا إلى متن الحديث أيضًا وجدْنا الأحوال أنفسها، فقد يتّفق الشيخان أو أحدهما مع المسند في متن الحديث، وقد يكون الخلاف يسيرًا، في ألفاظ، أو تقديم أو تأخير. ولكن قد يكون الخلاف بينهم كبيرًا، بأن يكون في أحدهما زيادة أو حذف، وقد تكون هذه الزيادة فيها كلام. وكلّ هذا كان من عملي في التحقيق. ويذكر هنا أن المؤلّف كان ينبّه على انفراد أحد الشيخين بالحديث أو اتّفاقهما عليه، ولو لم يكن في المسند، كأن يرويه عن أحد الشيخين، ثم يشير إلى انفراده به، أو إخراجهما له. كما أنّه علّق على بعض أحاديث أحمد بنقل حكم الترمذي عليه. كقوله (١٦٤٣). . حدّثنا أحمد، . . قال الترمذي: هذا حديث صحيح. وهكذا انتظمت أحاديث المؤلّف في "الجامع"، منسّقة في مسانيد، محذوفًا مكرّرُها، متصرّفًا في بعضها، مبيّنًا ما أخرجه الشيخان منها. * * * * ولكن هذا لم يكن هو العمل الوحيد للمؤلّف، فقد يقوم بتوضيح أسماء الرواة في السند أو بعد الانتهاء منه، وقد يضيف اسم الراوي إلى كنيته، أو يبدل أحدهما بالآخر، أو ينسب الراوي، أو يتمّم اسمه. . . ففي المسند: حدّثنا قتيبة بن سعيد قال: حدّثنا بكر بن مضر عن ابن الهاد. . وعندنا (١٦٥). . بكر بن مضر عن يزيد بن عبد اللَّه (وهو ابن الهاد). وفي المسند: حدّثنا وكيع حدّثنا عبد العزيز. . وعند ابن الجوزي: عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز (٧٠٠٦). وفي المسند: حدّثنا علي. . وعندنا: حدّثنا عليّ بن عبد اللَّه (٢٣٥٨). وفي المسند: حدثّني أبو الأسود. . . يقول ابن الجوزي: هو محمد بن عبد الرحمن ابن نوفل (٧٠٤٩). ويروى عن أحمد. . مسعر عن عمرو بن سالم عن أخيه عن ابن عبَّاس. فيقول المؤلّف: عمرو هو ابن قرّة. وسالم هو ابن أبي الجَعد (٢٩٧٨). وفي حديث آخر يرد في الإسناد: أبو نوح قراد. فيقول ابن الجوزي موضّحًا قُراد لقب، واسمه عبد الرحمن بن غزوان (٧٢٦٣). وفي آخر: عن أبي عقبة. . . يقول: اسم أبي عقبة مالك بن عامر (٧٥٢٧). وما دمنا في الحديث عن الر جال والأسانيد، فإننا نذكر أن المؤلّف يحكم أحيانًا على بعض رجال الحديث: ابن المؤمّل ضعيف، أحاديثه مناكير (١٣٢٥). مسلم بن خالد ضعيف (٢٤٢١). عبد الواحد بن زياد متروك الحديث (٢٤٥٤). مطّرح وعبيد اللَّه وعلي بن يزيد والقاسم ضعاف بمرّة (٢٥٣٥) وينظر (٢٥١٣). ميناء كذّاب (٤٠٤٤). ابن لهيعة لا يوثق به (٣٨٧٤). قال الدارقطني: أبو ماجد مجهول (٤٢١١). ابن بريدة لم يسمع من عائشة (٧٥٦٧). ومثل هذا كثير في الكتاب. والمؤلّف قد يروي عن رجل عددًا من الأحاديث، ثم يعلّق عليه متأخّرًا: ففي مسند أبي سعيد ذكر عدّة أحاديث عن عطيّة العوفي، وبعدها قال عنه: ضعيف جدًّا (٢٠٩٨). وذكر إبراهيم الهجري في مسند ابن مسعود مرّات، ثم قال (٤٠٧٩): إبراهيم الهجري ضعيف. ونقل أحاديث عن شهر بن حوشب في مسند أسماء بنت يزيد: الأول والثالث والرابع، ثم قال بعد أن نقل الخامس: وشهر ضعيف جدًّا (٧٠١٧). هذا إلى أن أحكام المؤلّف ليست صحيحة أو دقيقة دائمًا (ينظر ١٩٦٨، ٤٠٠٦). ولا يكتفي ابن الجوزي بالحكم على الرواة، ولكنّه قد يحكم، أو ينقل حكمًا على الحديث نفسه: قال: هذا الحديث قد روي من طرق مدارُها على ليث، وكان قد اختلط في آخر عمره. قال البخاري: وقد روى من حديث أبي الدّرداء عن رسول اللَّه ﷺ، ولا يصحّ (٥٠١١). قال: هذا الحديث بعيد الصحّة (٥٢٠٤). ونقل روايات في صلاة الصِّدِّيق بالنّاس، ووفاة رسول اللَّه ﷺ، ثم قال: الحديث الأوّل وهو حديث الأسود أصحّ، وكلّ هذه معلولة (٧٤١٨). قال: عن حديث أمّ رومان: مرسل (٧٠٢). قال: وهذا الحديث غلط من الرواة. . (٧٢٣٨). قوله: "رجلين شهدًا بدرًا" وَهَمٌ من الزهري، فإنهما لم يشهدا بدرًا (٦١١١). ويقول: وليس للأشعث في الصحيحين غيره (١٢١). * * * * ومن العمل البارز للمؤلّف في الكتاب، وهو ما نوّه به في التقديم شرح الغامض. وقد يكون ذلك في كلمة أو عبارة، وقد تكون تعليقًا عامًّا، أو توضيحًا لمشكل، أو حديثًا عن حكم فقهيّ، أو غير ذلك. والثغامة: نبت أبيض الزهر والثَّمَر، يُشَبّه بياضُ الشيب به (١٠٨٤). والنبيّ: الشيء المرتفع، غير مهموز، فإذا هُمز فهو من النبأ، وهو الخبر (١٠٤٦). والذي عليه المفسّرون أن الأحمر العجم، والأسود العرب (١٢٤٧). والتمائم: خرزات كانت العرب تعلّقها على الصبيّ، يزعمون أنّها تقي من العين. والتولة: ما يحبّب المرأة إلى زوجها، من السحر (٤١٠٣). قال الخطّابي: إضافة الشُّؤم إلى هذه الأشياء إضافة ظرف، ومحلّ الأشياء لا يخلو عن مكروه. . (٢٤٠٧). وعلّق على: "من يصعد الثنيّة. ." وكان هذا في غزاة، وصعود هذه الثنيّة إنما كان للإقدام على الأعداء، وصاحب الجمل الأحمر كان منافقًا (١١٦٨). وربما توهّم السامع ذكر الأجرين أنهما يزيدان على أجر الماهر، وليس كذلك. . (٧٢٤٣). وتفارط الغزو: أي تقدّم وتباعد. وربما قرأه من لا يعرف: العدوّ، وليس كذلك. . (٦١١١). وفي حديث اصطفاء عليٍّ جاريةً من السَّبي، قال: وفي هذا الحديث إشكالات. . . (٧٢٧). وروى أحمد حديثًا في مسند أسماء بنت يزيد للعلماء فيه أقوال. لكن ابن الجوزي جعله لأسماء بنت عميس (٧٠٠٣) وقال: رواه أحمد في مسند أسماء بنت يزيد بن السكن، وهو بابنة عميس أشبه. * * * * وإذ قد ذكرنا بعض عمل ابن الجوزيّ في الكتاب، من بيان اتّفاق الشيخين أو انفراد أحدهما به، سواء أكان الحديث من روايتهما أو من رواية المسند، ومن شرح وتعليق على سند أو متن أو رواية، فإننا قبل أن ننتقل للإشارة إلى بعض المآخذ التي تُسَجّل على المؤلّف، فإن لزامًا علينا أن نتحدّث عن عالم وكتاب كان لهما أثر كبير في ابن الجوزيّ وفي كتابه هذا: ذلكم هو أبو عبد اللَّه محمد بن فتوح الحميدي المتوفّى سنة ٤٨٨ هـ، إمام له مؤلّفات، أشهرها "الجمع بين الصحيحين". وقد منّ اللَّه عليّ بتحقيق هذا الكتاب ونشره في أربعة أجزاء، وقدّمت له بدراسة، وضّحت فيها أنّه أشهر من جَمَعَ بين الصحيحين، وأن الأئمّة بعده وكبار المحدّثين كابن الجوزي والنووي وابن الأثير وابن حجر، كانوا يستندون إلى "الجمع" ولا يعودون إلى الكتابين. وقد أُولع ابن الجوزيّ بالجمع، وشرحَ مشكله في كتاب نَشَرْتُه محقّقًا أيضًا في أربعة أجزاء بعنوان "كشف مشكل الصحيحين".

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.