لَهُم: أَلاَ تَسْتَجِيبُونَ؟ فَيَقُولُونَ: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ فَيَأْمُرُهم بِعِبَادَةِ الأَوْثَانِ وَهُمْ فِي ذَلِكَ دَارٌّ رِزْقُهم حَسَنٌ عَيْشُهُم، ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَلاَ يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَصغَى لِيتًا وَرَفَعَ لِيتًا، قال: فَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَ إِبلِهِ، قال: فَيَصعَقُ وَيصعَقُ النَّاسُ ثُمَّ يُرسِلُ اللهُ، أو قال: يُنْزِلُ اللهُ مَطَرًا كَأنَّهُ الطَّلُّ أَوِ الظِّلُّ فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَيُّها النَّاسُ هلُمُّوا إِلَى ربكم وَقِفُوهُم إِنَّهُم مَسْؤُولُونَ، ثُمَّ يقَالُ: أَخْرِجُوا بعْثَ النَّارِ، فَيُقَالُ: مِنْ كم؟ فَيُقَالُ: مَنْ كُلِّ أَلفٍ تِسْعَمَائَةٍ وَتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ، قال: فذلك: ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا﴾ وذلك ﴿يوْمَ يكشَف عَن سَاق﴾ (١). أبو بكر بن أبي شيبة، عن سمرة بن جندب عن النبي ﷺ وذكر الدجال قال: "وِإِنَّهُ مَتى يَخْرُجُ فَإِنَّهُ يَزْعُمُ أنَّهُ اللهُ، فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ وَصَدَّقَهُ فَلَيْسَ يَنْفَعُهُ صَالحٌ مِنْ عَمَلٍ سَلَفَ، وَمَنْ كَفَرَ بِهِ وَكَذبَهُ فَلَيْسَ يُعَاقَبُ بِشَيْءٍ مِنْ عَمَل سَلَفَ، وَإِنَّهُ سَيَظهرُ عَلَى الأَرضِ كُلها إِلَّا الْحَرَمِ وَبَيتِ الْمَقْدِسِ، وإنَّهُ يَحضُرُ الْمُؤمِنِينَ فِي بَيْتِ الْمقدِسِ، قال: فَيَهْزِمُهُ اللهُ وَجُنُودُهُ حَتَّى أَنَّ جَذْمَ الْحَائِطِ وَأَصلَ الشَّجَرَةِ يُنَادِي يَا مُؤمِنُ هذَا كَافِرٌ يَسْتَتِرُ بِي تَعَالَ اقْتُلْهُ، قال: وَلَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى تَرَى أُمُورًا يَتَفَاجُ شَأنُهَا فِي أَنْفُسِكُم فَيَتَسَاءَلُونَ بَيْنَكُمْ هلْ كَانَ نَبِيُّكُمْ ذَكَرَ لَكُم مِنْها ذِكْرًا وَحَتَّى تزولَ جِبَالٌ عَنْ مَرَاتِبِها، ثُمَّ عَلَى أثَرِ ذَلِكَ الْقَبْضُ" (٢).