يَا غُلاَمُ" أو قال: "يَا بُنَيَّ أَلاَ أُعَلِّمُكَ كَلِمَات فَيَنْفَعُكَ اللهُ بِهِنَّ؟ " فقلت: بلى، فقال: "احْفَظ اللهَ يَحْفَظْكَ احْفَظَ اللهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إِلَيْهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدّةِ، إِذَا سَأَلتَ فَاسْألَ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهَ، فَقَدْ جَفّ الْقَلَمُ بمَا هُوَ كَائِنٌ، فَلَوْ أَنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ جَمِيعًا أَرَادُوا أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَقْضِهِ اللهُ لَكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَإِنْ أَرادُوا أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَقْضِهِ اللهُ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَاعْمَلْ للهِ بالشُّكْرِ وَالْيَقِينِ، وَاعْلَمْ أَنَّ فِي الصَّبْرِ بِمَا تَكْرَهُ خَيْرًا، وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا". وقد خرجه الترمذي وهذا أتم (٣). مسلم، عن صهيب قال: قال رسول الله ﷺ: "عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْس ذَلِكَ لأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُومِنِ، إِنْ أَصَابتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَه" (٤). الترمذي، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاَءِ، وَإِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلاهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضى، وَمَنْ سخِطَ فَلَهُ السَّخْطُ" (١). قال: هذا حديث حسن غريب. البخاري، عن مرداس الأسلمي قال: قال رسول الله ﷺ: "يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ الأَوَّلُ فَالأَوَّلُ وَيَبْقَى حُفَالَةٌ كَحُفَالَةِ الشَّعِيرِ أَوِ التَّمْرِ لاَ يُبَالِيهِمُ اللهُ بَالَةَ" (٢). وعن أبي هريرة عن النبى ﷺ قال: "أَعْذَرَ اللهُ إِلَى امْرِئٍ أَخَّرَ أَجَلَهُ حَتَّى بَلغَهُ سِتِّينَ سَنَةً" (٣). الترمذي، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ: "لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَتَوَكَلُونَ عَلى اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرُزِقْتُمْ كَمَا يُرْزَقُ الطَّيْرُ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا" (٤). قال: هذا حديث حسن صحيح. وذكر أبو أحمد من حديث علي بن غراب الكوفي قال: نا المغيرة بن أبي قرة السدوسي عن أنس بن مالك أن رجلًا قال: يا رسول الله أرسل ناقتي وأتوكل أم أعقلها وأتوكل؟ قال: "بَلْ اعْقَلْهَا وَتَوَكَّلْ" (٥). علي بن غراب صدوق لا بأس به. وقال في هذا الحديث: نا المغيرة. وذكر ابن أبي حاتم عن يحيى بن معين أنه قال: ظلمه الناس حين تكلموا فيه، يعني علي بن غراب. وقد ذكره الترمذي من حديث يحيى بن سعيد عن المغيرة، وقال: حديث غريب (١). مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لاَ يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ الْمُرْسَلِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُسْلِمِينَ، قال: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ وقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ ثُمَّ ذَكَر الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاء يَا رَبِّ يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ وَمَشْرَبَهُ حَرَامٌ وَمَلْبَسَهُ حَرَامٌ وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ" (٢). الترمذي، عن أبي الحوْرَاء السعدي قال: قلت للحسين بن علي: ما حفظت من رسول الله ﷺ قال: حفظت منه: "دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلى مَالاَ يَرِيبُكَ فَإِنَّ الصِّدْقَ طَمَأْنِينَةٌ وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ" (٣). قال: هذا حديث حسن صحيح. وعن عطية السعدي قال: قال رسول الله ﷺ: "لاَ يَبْلُغُ الْعَبْدُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُتَّقِينَ حَتَّى يَدَعَ مَا لاَ بَأْسَ بِهِ حَذَرًا لِمَا بِهِ بَأسٌ" (٤). قال: حديث حسن غريب. البخاري، عن المقدام عن النبي ﷺ قال: "مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدهِ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ دَاوُدَ كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدهِ" (٥). الترمذي، عن أنس بن مالك قال: كان إخوان على عهد النبي ﷺ فكان أحدهما يأتي النبي ﷺ والآخر محترف فشكى المحترف أخاه إلى رسول الله ﷺ فقال: "لَعَلَّكَ تُرْزَقُ بِهِ" (١). قال: هذا حديث حسن صحيح غريب. أبو داود، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "وَلَدُ الرَّجُلِ مِنْ كَسْبِهِ مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِهِ فَكُلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ" (٢). مسلم، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ" (٣). وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ" (٤). البخاري، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهَا كَثيرٌ مِنَ النَّاسِ الصِّحِّةُ وَالْفَرَاغُ" (٥). وعن ابن عمر قال: أخذ رسول الله ﷺ بمنكبي وقال: "كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ" وكان ابن عمر يقول: إذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك (٦). الدارقطني، عن محمد بن أبي عميرة عن النبي ﷺ أنه قال: "لَوْ أَنَّ رَجُلًا جُرَّ عَلى وَجْهِهِ مِنْ يَوْم وُلِدَ إِلَى يَوْم يَمُوتُ هَرَمًا فِي طَاعَةِ اللهِ لَحَقَرَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَلَوَدَّ أَنَّهُ زِيدَ كَمَا يَزْدَادُ مِنْ الأَجْرِ" (١). البزار، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "لاَ تَمَنّوا الْمَوْتَ فَإِنَّ هَوْلَ الْمَطلَعِ شَدِيدٌ، وإِنَّ مِنَ السَّعَادَةِ أَنْ يَطُولَ عُمْرُ العَبْدِ حَتَّى يَرْزقهُ اللهُ الإنَابَةَ" (٢). النسائي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ الْمَوْتُ" (٣). مسلم، عن أبي هريرة قال: إذا خرجت روح المؤمن تلقاها ملكان يصعدان بها قال حماد: فذكر من طيب ريحها وذكر المسك قال: ويقول أهل السماء: روح طيبة جاءت من قبل الأرض، صلى الله عليك وعلى جسد كنت تعمرينه، فينطلق به إلى ربه ثم يقول: انطلقوا به إلى آخر الأجل، قال: وإن الكافر إذا خرجت روحه، قال حماد: وذكر من نتنها وذكر لعنًا ويقول أهل السماء: روح خبيثة جاءت من قبل الأرض، قال: فيقال: انطلقوا به إلى آخر الأجل، قال: فرد رسول الله ﷺ ريطة عليه على أنفه هكذا" (٤). وعن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيَّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وإنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ يُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثكَ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (٥). مالك، عن كعب بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: "إِنَّما نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ