اللهُ تَعَالَى: أَنَا أَغْنَى الشّرَكَاء عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَه" (٢). أبو داود، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا صَلَّى فِي الْعَلاَنِيَةِ فَأَحْسَنَ، ثُمَّ صَلى فِي السِّرِّ فَأَحْسَنَ قَالَ اللهُ ﵎: هَذَا عَبْدِي حَقًّا" (٣). وذكر الدارقطني عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ قال: "مَنْ كَانَتْ لَهُ سَرِيرَةٌ صَالِحَةٌ أَوْ سَيِّئَةٌ أَظْهَرَ اللهُ عَلَيْهِ مِنْهَا رِدَاءً يُعُرَفُ بِهِ". قال: الصحيح في هذا عن عثمان عن النبي ﷺ (٤). البزار، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "لَوْ لَمْ تَكُونُوا تُذْنِبُونَ لَخَشِيتُ عَلَيْكُم مَا هُوَ أَكْثرُ مِنْهُ الْعُجْبُ" (٥). مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لَوْ يَعْلَمُ الْمُومِن مَا عِنْدَ اللهِ مِنَ الْعُقْوبَةِ مَا طَمعَ بِجَنَّتِهِ أَحَدٌ، وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ اللهِ مِنَ الرَّحْمَةِ مَا قَنَطَ مِنْ جَنَّتِهِ أَحَدٌ" (١). الترمذي، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إِنَّ أَغْبَطَ أَوْلِيَائِي عِنْدِي الْمُؤمِنُ خَفِيفُ الْحَاذِ ذُو حَظٍّ مِنَ الصَّلاَةِ أَحْسَنَ عِبَادَةَ ربهِ وَأَطَاعَهُ فِي السِّرِّ وَكَانَ غَامِضًا فِي النَّاسِ لاَ يُشَار إِلَيْهِ بالأَصَابع وَكَانَ رِزْقُهُ كَفَافًا فَصَبَر عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ نَغَضَ بِيَدِهِ فَقَالَ: عُجِّلَتْ مَنِيتُهُ، قَلتْ بَوَاكِيهِ، قَلَّ تُرَاثُه" (٢). وعن عقبة بن عامر قال: قلت: يا رسول الله ما النجاة؟ قال: "أَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ وَلِيَسَعْكَ بَيْتك وَابكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ" (٣). البزار، عن أبي خلاد وكانت له صحبة قال: قال رسول الله ﷺ: "إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ قَدْ أُعْطِيَ زُهْدًا فِي الدُّنْيَا وَقِلةَ مَنْطِقٍ فَاقْتَرِبُوا مِنْهُ فَإِنَّهُ يُلَقَّى الْحِكْمَةَ" (٤). وعن أنس قال: لقي رسول الله ﷺ أبا ذر فقال له: "يَا أبا ذَرٍّ أَلاَ أَدُلُكَ عَلى خَصْلَتَيْنِ هُمَا خَفِيفَتَانِ عَلى الْظَّهْرِ وَأَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ غَيْرِهِمَا؟ " قال: بلى يا رسول الله، قال: "عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْخُلُقِ وَطُولِ الصّمْتِ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَده مَا عَمِلَ الْخَلاَئِقُ بِمِثْلِهِمَا" (٥). وذكر أبو أحمد من حديث عثمان بن سعيد الكاتب عن أنس أن النبي ﷺ قال: "الصُّمْتُ حُكْمٌ وَقَلِيلٌ فَاعِلُه" (٦). قال: حديثه حسن ويكتب على لينه. أبو بكر بن أبي شيبة، عن عائشة قال: قال رسول الله ﷺ: "يَا عَائِشَةُ إِيَّاكِ وَمْحَقِّرَاتِ الذُّنُوبِ فَإِنَّ لَهَا مِنَ اللهِ طَالِبًا" (١). مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ اللهَ لاَ يَنْظُرُ إِلى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ" (٢). الترمذي، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "لاَ تُكْثِرُوا الْكَلاَمَ بِغيْرِ ذِكْرِ اللهِ تَعَالَى فَإِنَّ الْكَلاَمَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللهِ قَسْوة لِلْقَلْبِ، وَإِنَّ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنَ اللهِ الْقَلْبُ الْقَاسِي" (٣). البزار، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "أَرْبَعَةٌ مِنَ الشَّقَاءِ: جُمُودُ الْعَيْنِ وَقَسَاوَةُ الْقَلْبِ وَطُولُ الأَمَلِ وَالْحِرْصُ عَلَى الدُّنْيَا" (٤). مسلم عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجن" قالوا: وإياك يا رسول الله؟ قال: "وَإِيِّايَ إِلَّا أَنَّ اللهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ فَلَا يَأْمُرُني إِلَّا بِخَيْرٍ" (٥). وفي رواية: "قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ وَقَرِينُهُ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ" (٦). الترمذي، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ لِلشَّيْطَانِ لَمَّةً بابْنِ آدَمَ وَلِلْمَلَكِ لَمَّةً، فَأَمَّا لَمَّةُ الشَّيْطَانِ فَإيعَادٌ بِالشَّرِّ وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ، وَأَمَّا لَمَّةُ الْمَلَكِ فَإيعَادٌ بِالْخَيْرِ وَتَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَحْمَدِ اللهَ،