الأحكام الوسطى

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الأحكام الوسطى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

قال: "إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ مَا فِيهَا يَهُوِي بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ" (٥). النسائي، عن معاذ بن جبل قال: كنت مع النبي ﷺ، فأصبحت يومًا قريبًا منه ونحن نسير، فقلت: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويبعدني من النار، قال: "لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللهُ عَلَيْهِ تُقِيمُ الصَّلاَةَ وَتُؤتي الزَّكَاةَ وَتَصُومُ رَمَضَانَ وَتَحُج الْبَيْتِ" ثم قال: "أَلاَ أَدُلُكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ، الصَّوْمُ جُنَّةٌ وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ، وَصَلاَةُ الرَّجُلِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ" ثم تلا هذه الآية: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِع. . . . . .﴾ حتى بلغ ﴿يَعْمَلُونَ﴾ ثم قال: "أَلاَ أُخُبِركَ برَأْسِ الأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَتهِ وَسَنَامِهِ" قلت: بلى يا رسول الله، قال: "رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلاَمُ وَعَمُودُهُ الصلاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهادُ" قال: "أَلاَ أُخْبِرُكَ بِمِلاَكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟ " قلت: بلى يا رسول الله، فأخذ بلسانه فقال: "كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا" قلت: يا رسول الله وَإِنَا لَمْؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بهِ؟ قال: "ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ وَهَلْ يَكُبُّ النَّاس فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ" أو قال: "عَلى مَنَاخِرِهِمْ إِلَّا حَصَائِدَ أَلْسِنَتِهِمْ" (١). البخاري، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ" (٢). مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالاَ فَعَلَى الْبَادِئ مِنْهُمَا مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ" (٣). البخاري، عن أبي ذر أنه سمع رسول الله ﷺ قال: "لاَ يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالْفُسُوقِ وَلاَ يَرْمِيهِ بالْكُفْرِ إِلَّا ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ" (٤). مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لاَ يَنْبَغِي لِصدِّيقٍ أَنْ يَكُونَ لَعَّانًا" (٥). الترمذي، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "لَيْسَ الْمُؤمِنُ بِالطَّعَانِ وَلاَ اللَّعّضانِ وَلاَ الْفَاحِشِ وَلاَ الْبَذِيءِ" (١). قال: هذا حديث حسن غريب. أبو داود، عن جابر بن سليم قال: رأيت رجلًا يصدر الناس عن رأيه لا يقول شيئًا إلا صدروا عنه، قلنا: من هذا؟ قالوا: رسول الله ﷺ. قلت: عليك السلام يا رسول الله مرتين، قال: "لاَ تَقُلْ عَلَيْكَ السَّلاَمُ فَإنَّ عَلَيْكَ السَّلاَمُ تَحِيَّةُ الْمَيتِ، قُلْ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ" قال: قلت: أنت رسول الله؟ قال: "أَنَا رَسُولُ اللهِ الَّذِي إِذَا أَصَابَكَ ضُرٌّ فَدَعَوْتَهُ كَشَفَهُ عَنْكَ، وَإِذَا أَصَابَكَ عَامُ سَنَةٍ فَدَعَوْتُهُ أَنْبَتَهَا لَكَ، وَإِذَا كُنْتَ بِأرضٍ قَفْرٍ وَفَلاَةٍ فَضَلَّتْ راحِلَتك فَدَعَوْتُهُ رَدَّهَا عَلَيْكَ" قال: قلت: اعهد إلي، قال: لاَ تَسُبَّنَّ أَحَدًا" فما سببت بعده حرًا ولا عبدًا ولا بعَيرًا ولا شاة، قال: "وَلاَ تَحْقرنَّ شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ، وَأَنْ تُكَلِّمَ أَخَاكَ وَأَنْتَ مُنْبَسِطٌ إِلَيْهِ وَجْهُكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنَ الْمَعْرُوفِ، وَارْفَعْ إِزاركَ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ فَإِنْ أبيْتَ فَإِلَى الْكَعْبَيْنِ، وإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الإِزارِ فِإنَّهَا مِنَ الْمَخْيَلَةِ، وَإِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الْمَخْيَلَةَ، وَإِن امْرُءٌ شَتَمَكَ أَوْ عَيَّرَكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ فَلاَ تُعَيِّرْهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ فَإِنَّمَا وَبَالُ ذَلِكَ عَلَيْهِ" (٢). وقال النسائي: "يَكُون أَجرُ ذَلِكَ لَكَ وَوَبَالُهُ عَلَيْهِ" (٣). البخاري، عن عائشة قالت: قال النبي ﷺ: "لاَ تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضُوا إِلَى مَا قَدْ قَدَّمُوا" (٤). الترمذي، عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله ﷺ: "لاَ تَسُبُّوا الأمْوَاتَ فَتُؤْذُوا الأحْيَاءَ" (٥). مسلم، عن أيوب أن رسول الله ﷺ قال: "لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ، يَلْتقيَانِ فيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلاَمِ" (١). وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "تُفْتَح أَبْوَابُ الْجَنَّة يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ فَيغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لاَ يُشْرِكُ باللهِ شَيْئًا إِلَّا رَجُلًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ فَيقُولُ [فَيُقَالُ]: انْظُرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا" (٢). وعنه أن رسول الله ﷺ قال: "أَتَدْرُونَ مَا الْغِيْبَةُ؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "ذَكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ" قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: "إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدْ اغْتبتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهتَّهُ" (٣). أبو داود، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "لَمَّا عُرِجَ بِي مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ يَخْمِشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هُؤُلاَء يَا جبْرِيلُ؟ قَالَ: الَّذِينَ يَاْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ وَيَقَعُونَ فِيهِمْ وَفِي أَعْرَاضِهِمْ" (٤). الترمذي، عن عائشة قالت: حكيت للنبي ﷺ رجلًا، فقال: "مَا يَسُرُّنِي أَنِّي حَكَيْتُ رَجُلًا، وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا" قالت: فقلت: يا رسول الله إن صفية امرأة، وقالت بيدها هكذا كأنها تعني قصيرة، قال لها: "لَقَدْ مَزَجْتِ بِكَلِمَةٍ لَوْ مَزَجْتِ بِهَا مَاءَ الْبَحْرِ لَمُزِجَ" (٥). قال: حديث حسن صحيح. وعن أبي الدرداء عن النبي ﷺ قال: "مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ رَد اللهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (١). قال: حديث حسن صحيح. أبو داود، عن عائشة أنه اعتل بعير لصفية بنت حيي وعند زينب فضل ظهر، فقال رسول الله ﷺ لزينب: "أَعْطِيهَا بَعِيرًا" فقالت: أنا أعطي تلك اليهودية، فغضب رسول الله ﷺ فهجرها ذا الحجة والمحرم وبعض صفر (٢). مسلم، عن حذيفة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لاَ يَدْخُل الْجَنَّةَ نَمَّامٌ" (٣). مسلم، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إلَى الْبر، وإِنَّ الْبِر يَهْدِي إِلَى الْجنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِديقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وإِنَّ الْفُجُور يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيتحَرى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا" (٤). وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاَثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا ائتُمِنَ خَانَ" (٥). وفي طريق آخر: "وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ" (٦). أبو داود، عن أم كلثوم بنت عقبة قالت: ما سمعت رسول الله ﷺ يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث، كان رسول الله ﷺ يقول: "لاَ أَعُدُهُ كَاذِبًا الرَّجُلُ يُصْلحُ بَيْنَ النَّاسِ وَيَقُولُ الْقَوْلَ لاَ يُرِيدُ إِلَّا الإصْلاَحَ، وَالرَّجُلُ يقُولُ فِي الْحَرْبِ، وَالرَّجُلُ يُحَدِّثُ امْرَأتَهُ وَالْمَرْأة تُحَدِّثُ زَوْجَهَا" (١). خرجه مسلم أيضًا (٢). وخرج مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَهِيمُ النَّبِيُّ ﷺ قَطُّ إِلَّا ثَلاَثَ كَذَبَاتٍ اثْنَتيَنِ فِي ذَاتِ اللهِ، قَوْلُهُ: إنِّي سَقِيمٌ، وَقَوْلُهُ بَلْ فَعَلَهُ كَبيرُهُمْ هَذَا، وَوَاحِدَةً فِي شَأْنِ سَارة فَإِنَّهُ قَدِمَ أَرْضَ جَبَّارٍ وَمَعَهُ سَارةٌ وَكَانَتْ أَحْسَنَ النَّاس، فَقَالَ لَهَا: إِنَّ هَذَا الْجَبَّارَ إِنْ يَعْلَمْ أَنَّكِ امْرَأَتِي يَغْلِبني عَلَيْكِ، فَإنْ سَألَك فَأخبِرِيهِ أَنَّكِ أُخْتِي فَإِنَّكِ أُخْتِي فِي الإِسْلاَم، فَإِنِّي لاَ أَعْلَمُ فِي الأَرْضِ مُسْلِمًا غَيْرِي وَغَيْرَكِ، فَلَمَّا دَخَلَ أَرْضَهُ رِآهَا بَعْضُ أَهْلِ الْجَبَّارِ فَأَتَاهُ فَقَالَ: لَقَدْ قَدِمَ أَرْضَكَ امْرَأَةٌ لاَ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تكونَ إِلَّا لَكَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَأُتِيَ بِهَا فَقَامَ إِبْرَاهِيمُ ﷺ إِلَى الصَّلاَةِ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ لَمْ يَتَمَالَكْ أَنْ بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا، فَقُبِضَتْ يَدَهُ قَبْضَةً شَدِيدَةً فَقَالَ لَهَا: ادْعي اللهَ أَنْ يُطْلِقَ يَدِي وَلاَ أَضُرُّكِ، فَفَعَلَتْ فَعَادَ فَقُبِضَتْ أَشَدَّ مِنَ الْقَبْضَةِ الأولَى، فَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ فَفَعَلَتْ، فَعَادَ فَقُبضَتْ أَشَدَّ مِنَ الْقَبْضَتيَنِ الأُولَيَيْنِ، فَقَالَ لَهَا: ادْعي اللهَ أَنْ يُطْلِقَ يَدِي فَلَكِ عَهْدُ اللهِ أَنْ لاَ أَضُر َّكِ، فَفَعَلَتْ فَأُطْلِقَتْ يَدُهُ، فَدَعَا الَّذِي جَاءَ بِهَا، فَقَالَ: إِنَّمَا آتَيْتَنِي بِشَيْطَانٍ وَلَمْ تَأْتِنِي بِإِنْسَانٍ، فَأَخرجْهَا مِنْ أَرْضِي وَأَعْطِهَا هَاجَرَ، قالَ: فَأَقْبَلَتْ تَمْشِي، فَلَمَّا رَآهَا إِبْرَاهِيمُ انْصَرَفَ فَقَالَ لَهَا، مَهيمْ، فَقَالَتْ: خَيْرًا كَفَّ اللهُ يَدَ الْفَاجِرِ وَأَخْدَمَ خَادِمًا" قال أبو هريرة: فتلك أمكم يا بني ماء السماء (٣). الترمذي، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ: "أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأفضَل مِنْ دَرَجَةِ الصَّلاَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالصِّيَامِ؟ " قالوا: بلى، قال: "صَلاَحُ ذَاتِ الْبَيْنِ فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ" (١). قال: هذا حديث صحيح. البزار، عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ أَبْلَغَ ذَا سُلْطَانِ حَاجَةَ مَنْ لاَ يَسْتَطِيعُ إِبْلاَغَهَا ثَبَّتَ اللهُ قَدَمَيْهِ عَلى الصِّرِاط يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ الأَقْدَامُ" (٢). مسلم، عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ: "الْمُومِنُ لِلْمُومِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا" (٣). وعن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله ﷺ: "مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ [فِي] تَوادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتكى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهْرِ وَالْحُمَّى" (٤). وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ الَّذي يَأْتِي هَؤلاَء بِوَجْهِ وَهَؤُلاَء بِوَجْهٍ" (٥). وعنه عن النبي ﷺ قال: "لاَ يُلْدَغُ الْمُومِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدِ مَرَّتَيْنِ" (٦). وعنه أن رسول الله ﷺ قال: "إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ وَلاَ تَجَسَّسُوا وَلاَ تَحَسَّسُوا وَلاَ تَنَافَسُوا وَلاَ تَحَاسَدُوا وَلاَ تبَاغَضُوا وَلاَ تَدَابَرْوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا" (٧). أبو داود، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إِيَّاكُمْ وَالْحَسَدَ فَإِنَّ الْحَسَدَ يَاْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ" أو قال: "الْعُشْبَ" (١). وعن أبي بكرة قال: قال رسول الله ﷺ: "مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرَ أَنْ يُعَجِّلَ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يَدّخِر لَهُ فِي الآخِرَةِ مِثْل الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ" (٢). مسلم، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ الظلْمَ ظُلُمَاتٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (٣). وعن أبي ذر عن النبي ﷺ فيما يروي عن الله تعالى: "يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرمًا فَلاَ تَظَالَمُوا، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْتَهْدُوني أَهْدِكُمْ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ فَاسْتَطْعِمُوني أُطْعِمُكُمْ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ فَاسْتكسُوني أَكْسُكُمْ، يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا فَاسْتَغْفِرُوني أَغْفِرُ لَكُمْ، يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرّي فَتَضُرُّونِي وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي، يَا عِبَادِي إِنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرُكُمْ وإنْسُكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَر قَلْبِ رجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرُكُمْ وَإِنسكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُوني فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلتهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمخيطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ، يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثمَّ أُوفِيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلاَ يَلُومَنَّ إِلّا نَفْسَهُ" (١). وذكر الدارقطني عن أبي معشر عن المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "دَعْوةُ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ فَاجِر فَفُجُورُهُ عَلَى نَفْسِهِ" (٢). الترمذي، عن أبي بكر الصديق أنه قال: أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمهُمْ اللهُ بِعِقَابِ مِنهُ" (٣). قال: هذا حديث حسن صحيح. البزار، عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي ﷺ قال: "إِذَا رَأَيْتُم أُمّتِي تَهَابُ الظَّالِمَ أَنْ تَقُولَ إِنَّكَ ظَالِمٌ فَقَدْ تُودِّع مِنْهُمْ" (٤). يقال: إن في إسناده انقطاعًا. البخاري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ مِنْ شَيْءِ فَلْيتحلَّلْهُ مِنْهُ الْيَوْمَ قَبْلَ أَنْ لاَ يَكُونَ دِينَارٌ وَلاَ دِرْهَمٌ، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدَرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تكنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ" (١). أبو داود، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "قَالَ اللهُ ﷿: الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ" (٢). الترمذي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي ﷺ قال: "يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْثالَ الذَّرِّ فِي صُوَرِ الرِّجَالِ يَغْشَاهُمُ الذِّلُّ مِنْ كُل مَكَانٍ يُسَاقُونَ إِلَى سِجْنِ فِي جَهَنَّمَ يُسَمَّى بُولِسَ تَعْلُوهُمْ نَارُ الأَنْيَارِ يُسْقَوْنَ مِنْ عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ طِينَةَ الْخَبَالِ" (٣). قال: هذا حديث حسن. وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "لَيَنْتهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَفْتَخِرُونَ بِآبائِهِمْ الَّذِينَ مَاتُوا إِنَّمَا هُمْ فَحْمُ جَهَنَّمَ أَوْ لَيَكُونَنَّ عَلَى اللهِ أَهْوَنَ مِنَ الْجُعْلِ الَّذِي يُدَهْدِهُ الْخُرءَ بأَنْفِهِ، إِنَّ اللهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّة الْجَاهِلِيةِ، إِنَّمَا هُو مُؤمِنٌ تَقِيٌّ وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ النَّاسُ كُلُّهُمْ بَنُو آدَمَ وآدَمُ مِنْ تُرَابٍ" (٤). وفي رواية: "عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالآبَاء" (٥). قال: حديث حسن. النسائي، عن الحارث بن مالك الأشعري عن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ دَعَا بِدَعْوى الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّهُ مِنْ جُثَى جَهَنَّمَ" فقال رجل: يا رسول الله وإن صام وصلى؟ قال: "نَعَمْ وإنْ صَامَ وَصَلَى، فَادْعُوا بِدَعْوة اللهِ الَّذِي سَمَّاكُمْ بِهَا الْمُسْلِمِينَ الْمُؤمِنِينَ عِبَادَ اللهِ" (٦). الترمذي، عن عبد الله بن مسعود قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إِنَّكُمْ مَنْصُورُونَ وَمُصِيبُونَ وَمَفْتُوحٌ لَكُمْ، فَمَنْ أَدْرك ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَتَّقِ اللهَ وَلْيَأمُرْ بالْمَعْرُوفِ وَلْيَنْهَ عَنِ الْمُنْكر، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيتبَؤأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ" (١). قال: هذا حديث حسن صحيح. وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ أَعْظَمَ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانِ جَائِرٍ" (٢). وعن أبي أمية الشعباني قال: أتيت أبا ثعلبة الخشني، فقلت له: كيف تصنع في هذه الآية؟ قال: أية آية؟ قال: قلت: قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ قال: أما والله لقد سألت عنها خبيرًا، سألت عنها رسول الله ﷺ فقال: "ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنَاهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُحًا مُطَاعًا وَهَوًى مُتبًعا وَدُنْيَا مُؤثَرَةً، وإِعْجَابَ كُلِّ رَأْيٍ بِرَأْيِهِ فَعَلَيْكَ بِخَاصةِ نَفْسِكَ وَدع الْعَوَامَ فَإِنَّ مِنْ وَرائِكُمْ أَيَّامًا الصَّبْرُ فِيهِنَّ مِثْلُ الْقَبْضِ عَلى الْجَمْرِ لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ أجْرُ خَمْسِينَ رَجُلًا مِثْلَ عَمَلِكُم". وفي رواية: قيل يا رسول الله أجر خمسين منا أو منهم؟ قال: "لاَ بَلْ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ" (٣). قال: هذا حديث حسن غريب. مسلم، عن أسامة بن زيد قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يُؤتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ فَيَنْدَلِقُ أَقْتَابُ بَطْنِهِ فَيَدُورُ بِهَا كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِالرِّحَاءِ، فَيَجْتَمعُ إِلَيْهِ أَهْلُ النَّارِ فَيَقُولُونَ: يَا فُلاَنُ مَا لَكَ؟ أَلَمْ تَكُنْ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ؟ فَيقُولُ: بَلَى قَدْ كُنْتُ آمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلاَ آتِيهِ، وَأَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ" (١). أبو داود، عن العرس بن عميرة الكندي عن النبي ﷺ قال: "إِذَا عُمِلَتِ الْخَطِيئَةُ فِي الأَرْضِ كَانَ مَنْ شَهِدَهَا فَكَرِهَهَا" وقال مرة: "فَأَنْكَرَهَا كَانَ كَمَنْ غَابَ عَنْهَا، وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَرَضِيَهَا كَمَنْ شَهِدَهَا" (٢). البزار، عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: "الدَّالُ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ، وَاللهُ يُحِب إِغَاثَةَ اللَّهْفَانِ" (٣). مسلم، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "مَا زالَ جِبْرِيلُ ﵇ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُورثُه" (٤). وعنه قال: قال رسول الله ﷺ: "كَافِلُ الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ إِنَّما هُوَ أَنَا وَهُوَ كَهَاتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ" وأشار مالك بالسبابة والوسطى (٥). البخاري، عن صفوان بن سليم يرفعه إلى النبي ﷺ قال: "السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ كَالَّذِي يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيلَ" (٦). وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ مثله (٧). مسلم، عن عائشة قالت: جاءت امرأة ومعها ابنتان لها، فسألتني فلم تجد عندي شيئًا غير تمرة واحدة فأعطيتها إياها، ثم قامت فخرجت وابنتاها،

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.