نَعَمْ" قال: كلا والذي بعثك بالحق إن كنت لأُعَاجِلُهُ بالسيف قبل ذلك، قال: قال رسول الله ﷺ: "اسْمَعُوا إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ إِنَّهُ لَغَيُورٌ، وَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ وَاللهُ أَغْيَرُ مِنِّي" (٤). أبو داود، عن عبادة بن الصامت قال ناس لسعد بن عبادة: يا أبا ثابت قد نزلت الحدود لو أنك وجدت مع امرأتك رجلًا كيف كنت صانعًا؟ قال: كنت ضاربهما بالسيف حتى يسكتا، أفأنا أذهب فأجمع أربعة شهداء، قال ذلك قد قضى الحاجة فانطلق فاجتمعوا عند رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله ألم تر إلى أبي فارس قال كذا وكذا، فقال رسول الله ﷺ: "كَفَى بِالسَّيْفِ شَاهِدًا" ثم قال: "لَا، لَا، أَخَافُ أَنْ يَتَتَابَعَ فِيهِ السَّكْرَانُ وَالْغَيْرَانُ" (٥). هذا من رواية ابن الأعرابي. وفي مصنف عبد الرزاق عن معمر عن كثير بن زياد عن الحسن في الرجل يجد مع امرأته رجلًا قال: قال النبي ﷺ: "كَفَى بِالسَّيْفِ شَا" يريد أن يقول شاهدًا فلم يتم الكلمة (٦). وعن معمر عن الزهري وذكر قول سعد قال: فقال رسول الله ﷺ: "يَأْبَى اللهُ إِلَّا بِالْبيِّنَةِ" (١). مسلم، عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني أن رجلًا من الأعراب أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أنشدك الله ألا قضيت لي بكتاب الله، فقال الخصم الآخر وهو أفقه منه: نعم، فاقض بيننا بكتاب الله وائذن لي، فقال رسول الله ﷺ: "قُلْ" قال: إن ابني كان عسيفًا على هذا فزنى بامرأته، وأني أخبرت أن على ابني الرجم، فافتديت منه بمئة شاة ووليدة، فسألت أهل العلم فأخبروني أنما على ابني جلد مئة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم، فقال رسول الله ﷺ: "والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ، الْوَليدَةُ وَالْغَنَمُ رَدٌّ [عَلَيْكَ]، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِئَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، واغْدُ يا أَنيس إِلى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفْتَ فَارْجُمْهَا" قال: فغدا عليها فاعترفت، فأمر بها رسول الله ﷺ فرجمت (٢). وعن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ: "خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِئَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِئَةٍ وَالرَّجْمُ" (٣). وعن بريدة بن خصيب قال: جاء ماعز بن مالك إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله طهرني، فقال: "وَيْحَكَ ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ" قال: فرجع غير بعيد ثم جاء فقال: يا رسول الله طهرني، فقال رسول الله ﷺ: "وَيْحَكَ ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ" قال: فرجع غير بعيد فجاء فقال: يا رسول الله طهرني، فقال النبي ﷺ مثل ذلك حتى إذا كانت الرابعة قال رسول الله ﷺ: "فِيمَ أَطَهِّرْكَ؟ " قال: من الزنا، قال: فسأل رسول الله ﷺ: "أَبِهِ جُنُونٌ" فأخبر أنه ليس بمجنون، قال: "أَشَرِبَ خَمْرًا؟ " فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر، فقال رسول الله ﷺ: "أَزَنَيْتَ؟ " قال: نعم، فأمر به فرجم، فكان الناس فيه فرقتين، قائل يقول: لقد هلك لقد أحاطت به خطيئته، وقائل يقول: ما توبة أفضل من توبة ماعز أنه جاء إلن رسول الله ﷺ فوضع يده في يده، ثم قال: أقتلني بالحجارة، قال: فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة، ثم جاء رسول الله ﷺ وهم جلوس، فسلم ثم جلس فقال: "اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ" فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك، فقال رسول الله ﷺ: "لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهُمْ" قال: ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد فقالت: يا رسول الله طهرني، فقال: "وَيْحَكِ ارْجِعِي فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْةِ" فقالت: أراك تريد أن تَرْدُدَنِي كما رَدَدْتَ ماعز بن مالك، قال: "وَمَا ذَاكَ؟ " قالت: إنها حبلى من الزنا، فقال: "آنْتِ؟ " قالت: نعم، فقال لها: "حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ" قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت، قال: فأتى رسول الله ﷺ حين وضعت قال: قد وضعت الغامدية، قال: "إذًا لَا نَرْجُمُهَا وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ" فقام رجل من الأنصار فقال: إليَّ رضاعه يا رسول الله، قال: فرجمها (١). وعنه: أن ماعز بن مالك أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إني قد ظلمت نفسي وزنيت وإني أريد أن تطهرني، فرده فلما كان من الغد أتاه قال: يا رسول الله إني قد زنيت، فرده الثانية فأرسل رسول الله ﷺ إلى قومه فقال: "أتعْلَمُونَ بِعَقْلِهِ بَأسًا تُنْكِرُونَ مِنْهُ شَيئًا؟ " قالوا: ما نعلم إلَّا وَفِيَّ العقل من صالحينا فيما نرى، فأتاه الثالثة فأرسل إليهم أيضًا فسألهم، فأخبروه أنه لا بأس به ولا بعقله، فلما كان الرابعة حفر له حفرته ثم أمر به فرجم.