أبو حاتم فيه: كان عبدًا صالحًا، ولست أراهم يحتجون بحديثه. وقال أبو بكر البزار في حديثه هذا: لا نعلمه يروي إلا عن علي، ولا نعلم له طريقًا عن علي إلا هذا الطريق. أبو داود، عن بصرة عن عمران بن حصين: أن غلامًا لأناس فقراء قطع أذن غلام لأناس أغنياء، فاتى أهله النبي ﷺ فقالوا: يا رسول الله إنا أناس فقراء، فلم يجعل عليهم شيئًا ﷺ (٢). وذكر الدارقطني من حديث دَهْثَمٍ بن قُرَّانِ اليمامي عن نمران بن جَارِيَةَ عن أبيه أن عبدًا مملوكًا خرج فلقي رجلًا فقطع يده، ثم لَقِيَ آخر فشجه، فاختصم مولى العبد والمقطوع والمشجوج إلى النبي ﷺ، فبدأ المقطوع فتكلم، فأخذ النبي ﷺ العبد فدفعه إلي المقطوع، ثم استعدى المشجوج فأخذ النبي ﷺ العبد من المقطوع فدفعه إلى المشجوج، فذهب المشجوج بالعبد ورجع المقطوع لا شيء له (٣). خرجه في المؤتلف والمختلف، ودهثم متروك الحديث. ومن طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع عن الثوري عن جابر الجعفي عن أبي عازب وهو مسلم بن عمرو عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله ﷺ: "كُلُّ شَيْءٍ خَطَأٌ إِلَّا السَّيْفُ، وفِي كُلِّ خَطَأٍ إِرْشٌ" (١). أبو عازب لا أعلم روى عنه إلا جابر الجعفي. ومن طريق عبد الباقي بن نافع إلى إبراهيم ابن بنت النعمان بن بشير عن النبي ﷺ مثله (٢). وإبراهيم هذا مجهول، ذكر ذلك أبو محمد. أبو داود، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "لَا أُعْفِي مَنْ قَتَلَ بَعْدَ أَخْذِ الدِّيَةِ" (٣). هذا حديث منقطع. النسائي، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قضى في العين العوراء السَّادَّة لمكانها إذا طمست بثلث ديتها، وفى اليد الشلاء إذا قطعت بثلث ديتها، وفي السن السوداء إذا نُزِعَتْ بثلث ديتها (٤). وعنه قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ تَطَبَّبَ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْه طُبٌّ قَبْلَ ذَلِكَ فَهُوَ ضَامِنٌ" (٥). هذا والذي قبله من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو. والأول رواية العلاء بن الحارث عن عمرو وهو ثقة، والثاني من رواية الوليد عن ابن جريج عن عمرو. قال أبو داود: وهذا لم يروه إلا الوليد، لا يدرى هو صحيح أم لا هذا الكلام عن الأعرابي. مسلم، عن عمران بن حصين قال: قاتل يعلى ابن منية أو أمية رجلًا،