الأحكام الوسطى

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الأحكام الوسطى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
ابن عباس أيضا

فيه أبو أحمد: ليس من أولئك المعروفين وكان يحدث عن الثقات بالبواطل. مسلم، عن عمران بن حصين أن رجلًا أعتق ستة مماليك عند موته، ولم يكن له مال غيرهم، فدعا بهم رسول الله ﷺ فجزأهم، ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين وأرق أربعة وقال له قولًا شديدًا (٣). القول الشديد: هو والله أعلم ما يكره. النسائي، عن الحسن عن عمران بن الحصين أيضًا أن النبي ﷺ قال في هذه القصة: "لَقَد هممَتُ أَنْ لاَ أُصَلِّيَ عَلَيْه" (٤). أبو داود، عن أبي قلابة أن رجلًا من بني عُذْرَةَ أعتق عبدًا له في مرضه لم يكن له غيره مال، فأمره رسول الله ﷺ أن يسعى في الثلثين (٥). هذا من المراسيل. الدارقطني، عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء قال: قال رسول الله ﷺ: "لاَ بَأس بِبَيْعِ خِدمَةِ الْمُدَبَّرِ إِذَا احتَاجَ" (١). الصواب مرسل عن عبد الملك. وعن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "الْمُدَبَّرُ لاَ يُبَاعُ وَلاَ يُوهبُ، وَهُوَ حُرٌّ مِنَ الثُّلُثِ" (٢). إسناده ضعيف، والصحيح موقوف. ومن مراسيل أبي داود عن أبي قلابة: جعل رسول الله ﷺ المدبر من الثلث (٣). وقد أسند من حديث ابن عمر عن النبي ﷺ. أسنده علي بن ظبيان عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر، وعلي بن ظبيان ضعيف عندهم وأصح ما فيه أنه من قول ابن عمر. وذكر ذلك الدارقطني ﵀ (٤). وذكر أبو أحمد من حديث إسحاق بن إبراهيم بن عمران بن عمير المسعودي مولاهم عن القاسم بن عبد الله قال: قال ابن مسعود: يا عمير أعتقك؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ أَعتَقَ مملُوكًا فَلَيْسَ لِلْمملُوكِ مِنْ مَالِهِ شَيْءٌ" (٥). قال: لا يتابع إسحاق على هذا وهو قليل الحديث جدًا. النسائي، عن القاسم بن محمد قال: كان لعائشة غلام وجارية زوج، قالت: فأردت أن أعتقهما فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ، فقال النبي ﷺ: "إِنِ أَعتَقَتْهِمَا فَابْدَئِي بِالرَّجُلِ قَبْلَ الْمرأَةِ" (١). البخاري، عن عروة بن الزبير أن حكيم بن حزام أعتق في الجاهلية مئة رقبة وحمل على مئة بعير، فلما أسلم حمل على مئة بعير وأعتق مئة رقبة، قال: فسألت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله أرأيت أشياء كنت أصنعها في الجاهلية كنت أتحنث بها، يعني أتبرر بها، فقال رسول الله ﷺ: "أَسْلمتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ" (٢). وعن عائشة قالت: جاءت بريرة فقالت: إني كاتبت أهلي على تسع أواق في كل عام أوقية فأعينيني، فقالت عائشة: إن أحب أهلك أن أعدها لهم عدَةً واحدة وأعتقك فعلت ويكون ولاؤك لي، فذهبت إلى أهلها فأبوا ذلك عليها، فقالت: إني قد عرضت ذلك عليهم فأبوا إلا أن يكون لهم الولاء، فسمع بذلك رسول الله ﷺ، فسألني فأخبرته فقال: "خُذِيها وَأَعْتِقِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلاءَ، فَإنَّ الْوَلاَءَ لِمَنْ أعتَقَ" قالت عائشة: فقام رسول الله ﷺ في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "أَمَّا بَعْدُ فَمَا بَالُ رِجَالٍ مُنكم يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ﷿، فأَيُّمَا شَرطٍ كَانَ لَيْسَ فِي كِتَابِ الله ﷿ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِئَةَ شَرْطٍ، فَقَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ وَشرطُ اللهِ أَوْثَقُ، مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكم يَقُولُ أَحَدَهم: أَعتِقْ يَا فُلاَنَ وَالْوَلاَءُ لِي، إِنَّمَا الْوَلاَءُ لِمَنْ أعتَقَ" (٣). زاد في آخر: ففعلت عائشة (٤). وعنهما في هذا الحديث: أن بريدة لم تكن نقصت من كتابتها شيئًا (٥). البزار، عن سلمان الفارسي وذكر حديثه وما جرى عليه من الرق، وفي الحديث ثم قال رسول الله ﷺ: "كَاتِبْ يَا سَلْمَان" فكاتبت صاحبي على ثلاثمائة نخلة أُحيِيَهَا لَهُ، وبأربعين أوقية، فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: "أَعِينُوا أَخَاكُم. . . . . ." وذكر باقي الحديث (١). وفي إسناده محمد بن إسحاق. أبو داود، عن ابن إسحاق عن محمد بن جعفر عن عروة عن عائشة قالت: وقعت جويرية بنت الحارث بن المصطلق في سهم ثابت بن قيس بن شماس أو ابن عم له، فكاتبت على نفسها وكانت امرأة مُلاَّحةً تأخذها العين، قالت عائشة: فجاءت تسأل رسول الله ﷺ في كتابتها، فلما قامت على الباب فرأيتها كرهت مكانها، وعرفت أن رسول الله ﷺ سيرى منها مثل الذي رأيت، فقالت: يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث، وأنا كان من أمري ما لا يخفى عليك، ووقعت في سهم ثابت بن قيس بن الشماس، وإنني كاتبت على نفسي فجئت أسألك في كتابتي، فقال رسول الله ﷺ: "فَهَلْ لَكِ إلَى مَا هُوَ خَيْرٌ؟ " قالت: وما هو يا رسول الله؟ قال: "أُؤَدِّي عَنْكِ كِتَابَتكِ وَأَتَزَوَجُكِ" قالت: قد فعلت، قالت فتسامع، تعني الناس أن رسول الله ﷺ قد تزوج جويرية، فأرسلوا ما في أيديهم من السبي فأعتقوهم وقالوا: أصهار رسول الله ﷺ، فما رأينا امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها، أعتق في سبيها مئة أهل البيت من بني المصطلق. قال أبو داود في هذا الحديث: إن الولي يزوج نفسه (٢). مسلم، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الولاء وعن هبته (١). خرجه ابن صخر في الفوائد عن يحيى بن سليم عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ: "الْوَلاَءُ لحْمَةٌ كَلحْمَةِ النَّسَبِ لاَ يُبَاعُ وَلاَ يوهَبُ" (٢). النسائي، عن ابن جريج عن عطاء عن عبد الله بن عمرو أنه قال: يا رسول الله نسمع منك أحاديث فتأذن لنا أن نكتبها؟ قال: "نَعَمْ" فكان أول ما كتب كتاب النبي ﷺ إلى أهل مكة: "لاَ يَجْوزُ شَرْطَانِ فِي بَيعٍ وَاحِدٍ وَلاَ شَرْط وَلاَ بَيعٌ وَسَلَفٌ وَلاَ بَيعُ مَا لَمْ يضْمَنْ، وَمَنْ كَانَ مُكَاتِبًا عَلَى مِئَةِ دِرهمٍ فَقَضَاها إِلَّا عَشَرَةَ دَراهِم فَهُوَ عَبْدٌ أَوْ عَلَى مِئَةِ أُوقِيَةِ فَقَضَاها إِلَّا أُوقِيتينِ فَهُوَ عَبْدٌ" (٣). عطاء هو الخراساني ولم يسمع من عبد الله بن عمرو، كذا قال علي بن أحمد بن سعيد بن حزم (٤)، ولم أجد أحدًا ذكر لعطاء الخراساني سماعًا من عبد الله بن عمرو فيما رأيت. وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: "الْمُكَاتَبُ عَبدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ دِرْهَم" (٥). وهذا الحديث أيضًا يرويه عطاء الخراساني عن عبد الله بن عمرو كما تقدم. ويروى من حديث ابن عمر عن النبي ﷺ، ذكره عبد الباقي بن قانع، وإنما يعرف من قول ابن عمر وهو الصحيح، وعنه خرجه أبو محمد (١). وذكر الترمذي عن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ: "إِذَا كَانَ عِنْدَ مُكَاتَبِ إحدَاكُنَّ مَا يُؤَدِّي فَلْتَحتَجِبْ مِنْه" (٢). قال: حديث حسن صحيح. أبو داود، عن عكرمة عن عمار عن يحيى بن أبي كثير قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ قال: "إِنْ عَلِمتُم مِنْهُم حِرْفَةً وَلاَ تُرسِلُوهُمْ كَلاًّ عَلَى النَّاسِ" (٣). هذا مرسل وضعيف. النسائي، عن علي بن أبي طالب عن النبي ﷺ: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ قال: "رُبْعُ الْكِتَابَة" (٤). هذا يرويه ابن جريج عن عطاء بن السائب، ويقال: إنه لم يسمع منه إلا بعد الاختلاط، ويقال إنه موقوف على علي. النسائي، عن علي بن أبي طالب وابن عباس عن رسول الله ﷺ قال: "الْمُكَاتبُ يُعتَقُ مِنْهُ بقَدَرِ مَا أَدَّى، وَيُقَامُ عَلَيْهِ الحَدُّ بِقَدَرِ مَا عُتِقَ مِنْهُ، وَيَرِثُ بِقَدَرِ مَا عُتِقَ مِنْهُ" (٥). أبو داود، عن خطاب بن صالح مولى الأنصار عن أمه عن سلامة بنت مِعقَلٍ امرأة من خارجة قيس عيْلاَنَ قالت: قلت: يا رسول الله إني امرأة من خارجة قيس عيلان قدم عمي المدينة في الجاهلية فباعني من الحُبَابِ بن عمرو وأخي أبي اليسر بن عمرو، فولدت له عبد الرحمن بن الحباب، فقالت امرأته: الآن والله تباعين في دينه، فقال رسول الله ﷺ: "مَنْ وَليُّ الْحُبَابِ بْنِ عمرٍو؟ " قيل: أخوه أبو اليسر، فبعث إليه فقال: "أَعتِقُوها فَإذَا سَمِعتُم بِرَقِيق قَدِمَ عَلَيَّ فَأئْتُؤنِي أعوِّضكُم مِنْها فَأعتَقُونِي" فقدم على رسول الله ﷺ رقيق فعوضهم مني غلامًا (١). هذا ضعيف الإسناد. الدارقطني، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع أمهات الأولاد وقال: "لاَ يُبَعنَّ وَلاَ يُوهبْنَّ وَلاَ يُورثْنَّ يَسْتمتِعُ بِها سَيِّدُها مَا دَامَ حَيًّا فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ" (٢). هذا يروى من قول ابن عمر ولا يصح مسندًا. وعن سعيد بن المسيب أن عمر أعتق أمهات الأولاد، وقال عمر: أعتقهن رسول الله ﷺ (٣). في إسناده عبد الرحمن الإفريقي وهو ضعيف، ذكره الدارقطني أيضًا. وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "أُمُّ الْوَلَدِ حُرَّةٌ وإنْ كَانَ سَقْطًا" (٤). في إسناده الحسي ن بن عيسى الحنفي وهو منكر الحديث ضعيفه. وعن ابن عباس أيضًا قال: قال رسول الله ﷺ: "أَيُّمَا أَمَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدها فَإِنَّها إِذَا مَاتَ حُرَّةٌ مِنْ بعد مَوْتِهِ" (١). في إسناد هذا والذي قبله الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس وهو ضعيف. ومن حديثه عن ابن عباس أيضًا قال: لما ولدت مارية قال رسول الله ﷺ: "أَعتَقَهَا وَلَدُهَا" (٢). وعن جابر قال: بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر ﵁، فلما كان عمر نهانا فانتهينا (٣). النسائي عن جابر قال: كنا نبيع سرارينا أمهات الأولاد والنبي ﷺ حيّ ما نرى بذلك بأسًا (٤). وفي لفظ آخر: فلا ينكر ذلك علينا (٥). ورواه من طريق أبي الزبير عن جابر، ذكر في الأول سماع أبي الزبير من جابر ولم يذكره في الثاني. وذكر أبو بكر بن أبي شيبة قال: نا معاوية بن هشام نا أيوب بن عتبة عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر قال: كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول الله ﷺ، والنبي ﷺ بين أظهرنا، ثم ذكر في أنه زجر عن بيعهن، وكان عمر يشتد في بيعهن. أيوب ضعيف، ولكن ذكر أبو حاتم أن كتاب أيوب عن يحيى صحيح. قاسم بن أصبغ عن ابن عباس قال: لما ولدت مارية إبراهيم قال رسول الله ﷺ: "أَعتَقها وَلَدُهَا" (١). وفي إسناد هذا محمد بن مصعب القرقساني وهو ضعيف كانت فيه غفلة، وأحسن ما سمعت فيه من قول المتقدمين صدوق ولا بأس به، وبعض المتأخرين يوثقه. وخرج الدارقطني عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ: "إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِمَملُوكِهِ أَنْتَ حُرٌّ إِنْ شَاءَ اللهُ فَهُوَ حُرٌّ وَلاَ اسْتِثنَاءَ لَه" (٢). في إسناده حميد بن مالك وهو ضعيف. مسلم، عن جابر بن عبد الله قال: أعتق رجل من بني عذرة عبدًا له عن دُبُرٍ، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: "أَلَكَ مَالٌ غيْرُهِ؟ " فقال: لا، فقال: "مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟ " فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوي بثمان مئة درهم، فجاء بها إلى رسول الله ﷺ فدفعها إليه، ثم قال: "ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْها، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلأَهْلِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ أَهْلِكَ شَيْءٌ فَلِقَرَابَتِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ ذِي قَرَابَتِكَ شَيْءٌ فهكَذَا وَهكَذَا" يقول: بين يديك وعن يمينك وعن شمالك (٣). وروى أبو مريم عبد الغفار بن القاسم الكوفي الأنصاري عن أبي جعفر عن جابر بن عبد الله في قصة هذا المدبر فقال: إنما أذن في بيع خدمته. وعبد الغفار هذا يرمى بالكذب، وكان غاليًا في التشيع، وذكر حديثه أبو أحمد الجرجاني (٤). مسلم عن المعرور بن سويد قال: مررنا بأبي ذر بالزبدة وعليه برد وعلى غلامه مثله، فقلت: يا أبا ذر لو جمعت بينهما لكانتا جبة، فقال: إنه كان بيني وبين رجل من إخواني كلام وكانت أمه أعجمية، فعيرته بأمه، فشكاني إلى رسول الله ﷺ، فلقيت النبي ﷺ فقال: "يَا أبا ذَرٍّ إِنَّكَ امرُؤٌ فِيكَ جَاهِليَّةٌ هُمْ إِخْوَانُكُم جَعَلَهُم اللهُ تَحتَ أَيْدِيكُم، فَأَطْعِمُوهُم مِمَّا تأكُلُونَ وَأَلْبِسُوهُم مِمَّا تَلْبَسُونَ وَلاَ تكلِّفُوهُم مَا يَغْلِبُهُم، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُم فَأَعِينُوهُم" (١). أبو داود، عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: "من لاَءَمَكم مَنْ مَملُوكِيكُم فَأَطْعِمُوهُم مِمَّا تأكُلُونَ وَاكْسُوهم مِمَّا تَلْبَسُونَ، وَمَنْ لاَ يُلاَءِمُكُم مِنْهُم فَبِيعُوهُ، وَلاَ تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللهِ" (٢). مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إِذَا صَنَعَ لأَحَدِكُمْ خَادِمُهُ طَعَامِهِ ثُمَّ جَاءَ بِهِ وَقَد ولِيَ حَرَهُ وَدُخَانَهُ فَلْيُقْعِنهُ مَعَهُ فَلْيَأكلْ، فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مَشْفُوهًا قَلِيلًا فَلْيَضع فِي يَدِهِ مِنْهُ أكْلَةً أَوْ أَكْلَتَيْنِ" قال: يعني لقمة أو لقمتين (٣). وعن زادان أبو عمر: أن ابن عمر دعا بغلام له، فرأى في ظهره أثرًا، فقال: أوجعتك؟ قال: لا، قال: فأنت عتيق، ثم أخذ شيئًا من الأرض، فقال: ما في منه من الأجر، ما ترون هذا إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ ضَرَبَ غُلاَمَهُ حَدًّا لَمْ يَأتِهِ فَكان كَفَارتَهُ أَنْ يُعتِقَه" (٤). وفي رواية: "مَنْ لَطَمَ عَبْدَهُ" لم يذكر الحد (٥). وعن أبي مسعود الأنصاري قال: كنت أضرب غلامًا لي بالسوط، فسمعت صوتًا من خلفي: "اعْلَم أَبَا مَسْعُودٍ للهُ أقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ" فالتفت فإذا رسول الله ﷺ، فقلت: يا رسول الله هو حر لوجه الله، فقال: "أَمَا إِنَّكَ لَوْ لَمْ تَفْعَلْ لَلَفَحَتْكَ النَّارُ" أو "لَمَستْكَ النَّارُ" (١). وعن معاوية بن سويد قال: لطمت مولى لنا، فهرَبْت ثم جئت قبيل الظهر، فصليت خلف أبي، فدعاه ودعاني ثم قال: أمتثل منه فعفا ثم قال: كنا بني مقرن على عهد رسول الله ﷺ ليس لنا إلا خادم واحدة، فلطمها أحدنا فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: "أعتِقُوهَا" قالوأ: ليس لهم خادم غيرها، قال: "فَلْيَسْتَخْدِمُوها فَإِنْ اسْتَغْنُوا عَنْها فَلْيُخلُّوا سَبِيلَها" (٢). وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ قَذَفَ مَملُوكَهُ بِالزِّنَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَال" (٣). أبو داود، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ حجاجًا حتى إذا كنا بالعرج نزل رسول الله ﷺ. ونزلنا، فجلست عائشة إلى جنب رسول الله ﷺ، وجلست إلى جنب أبي بكر وكانت زمالة أبي بكر وزمالة رسول الله ﷺ واحدة مع غلام أبي بكر، فجلس أبو بكر ينتظر أن يطلع عليه، فطلع وليس معه بعيره فقال: أين بعيرك؟ قال: أضللته البارحة، فقال أبو بكر: بعير واحد تضله، فطفق يضربه ورسول الله ﷺ يتبسم ويقول: "انْظُرُوا إِلى هذَا الْمحرِمِ مَا يَصنَعُ؟ " وتبسم (٤). مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لاَ يَقُولَنَّ أَحَدَكُمُ عَبْدِي وَأَمَتِي، كُلُّكُم عَبيدُ اللهِ وَكُلُّ نِسَائِكم إِمَاءُ اللهِ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ غُلاَمِي وَجَارِيتي وَفَتَايَ وَفَتَاتِي" (٥). وعنه قال: قال رسول الله ﷺ: "لاَ يَقُلْ أَحَدُكُم اسْقِ رَبَكَ أَطْعِم رَبَّكَ وَضِّئْ رَبَّكَ، وَلاَ يَقُلْ أَحَدُكم رَبِّي وَلِيقُلْ سَيِّدِي وَمَوْلاَيَ، وَلاَ يَقُلْ أَحَدُكُمْ عَبْدِي أَمَتِي وَلِيَقُلْ: فَتَايَ فَتَاتِي، غلامي" (١). وفي طريق أخرى: "وَلاَ يقُلْ الْعَبْدُ لِسَيِّد مَوْلاَيَ فَكان مَوْلاَكُمُ اللهُ" (٢). وقال أبو داود: "لاَ يَقُولَنَّ الْمَملُوكُ رَبِّي وَرَبَّتِي، وَليَقُلْ سَيِّدِي وَسَيِّدَتِي" (٣). مسلم، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: " [إِنَّ] الْعَبْدَ إِذَا نَصَحَ لِسَيِّدِهِ وَأحسَنَ عِبَادَةَ اللهِ فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْن" (٤). وعن جرير قال: قال رسول الله ﷺ: "أَيُّمَا عَبْدِ أَبقَ فَقَد بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ" (٥). وعنه قال: قال رسول الله ﷺ: "إِذَا أَبَقَ الْعَبْدُ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ" (٦). وعن منصور عن الشعبي عن جرير أنه سمعه يقول: "أَيُّمَا عَبْدِ أَبَقَ مِنْ مَوَالِيهِ فَقَد كَفَرَ حَتَّى يَرجِعَ إلَيْهِم". قال منصور: قد والله رواه عن النبي ﷺ ولكني أكره أن يروى عني ههنا بالبصرة (٧). النسائي عن جرير عن النبي ﷺ قال: "إِذَا أَبَقَ الْعَبْدُ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ،

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.