الأحكام الوسطى

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الأحكام الوسطى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أهل] الكتاب فقدما الكوفة، فأتيا الأشعري فأخبراه فقدما بتركته ووصيته

فأحلفهما بعد العصر بالله ما خانا ولا كذبا ولا بدلا ولا كتما ولا غيرا وإنها لوصية الرجل وتركته، فأمضى شهادتهما (١). وروي من طريق عمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "لاَ تَجُوزُ شَهادَةُ مِلَّةِ عَلَى مِلَّةِ إلَّا ملَةِ مُحمَّدٍ، فَإِنَّها تَجُوزُ عَلَى غَيْرِهمْ". عمر بن راشد ليس بقوي، ضعفه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو زرعة، وحديثه هذا ذكره الدارقطني ﵀ (٢). النسائي قال: نا عمرو بن علي قال: نا عبد الأعلى قال: نا سعيد بن أبي عروبة عن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى أن رجلين اختصما إلى النبي ﷺ في دابة ليس لواحد منهما بينة، فقضى بها بينهما نصفين (٣). قال: إسناد جيد (٤). قال: أخبرنا علي بن محمد بن علي نا محمد بن كثير عن حماد بن سلمة عن قتادة عن النضر بن أنس عن أبي بردة عن أبي موسى أن رجلين ادعيا دابة وجداها عند رجل، فأقام كل واحد منهما شاهدين أنها دابته، فقضى بها النبي ﷺ بينهما نصفين (٥). قال النسائي: هذا خطأ، ومحمد بن كثير هذا هو المصيصي وهو صدوق إلا أنه كثير الخطأ. وإنما خطأه في هذا الحديث لأنه إنما يروي عن قتادة عن سعيد بن أبي بردة عن جده أبي موسى الأشعري أن رجلين ادعيا بعيرًا أو دابة إلى النبي ﷺ ليست لواحد منهما بينة، فجعله النبي ﷺ بينهما نصفين. وذكر الدارقطني هذا الاختلاف، وذكر الحديث واختلافه على قتادة، ثم قال: ورواه أبو كامل مظفر بن مدرك عن حماد بن سلمة عن قتادة عن النضر بن أنس عن أبي بردة مرسلًا. وقال في آخره: قال حماد: فحدثت به سماك بن حرب، فقال سماك: أنا حدثت به أبا بردة، ثم ذكر الاختلاف على سماك وقال: مدار الحديث يرجع إلى سماك والصحيح عن سماك مرسلًا عن النبي ﷺ (١). وقال غيره: هذا لا يضر الحديث فقد أسنده ثقتان عن قتادة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى، وهما سعيد بن أبي عروبة وهشام بن يحيى، ولعل سعيد بن أبي بردة سمعه من سماك، وسمعه من أبيه عن أبي موسى. والله أعلم. أبو داود، عن أبي هريرة أن رجلين اختصما إلى النبي ﷺ في متاع ليس لواحد منهما بينة، ف قال النبي ﷺ: "اسْتَهِمَا عَلَى الْيَمِينِ مَا كَانَ أَحَبَّا ذَلِكَ أَوْ كَرِهَا" (٢). البخاري عن أبي هريرة أن النبي ﷺ عرض على قوم اليمين فأسرعوا فأمر أن يسهم بينهم في اليمين أيهم يحلف (٣). عبد الرزاق، عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى عن عبد الرحمن بن الحارث عن سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ قضى أن الشهود إذا استووا أقرع بين الخصمين (٤). وذكر الدارقطني عن محمد بن الحسين قال: نا أبو حنيفة عن هيثم وهو ابن حبيب الصيرفي وهو ثقة عن الشعبي عن جابر أن رجلين اختصما إلى النبي ﷺ في ناقة، فقال كل واحد منهما: نتجت هذه الناقة عندي، وأقام بينة، فقضى بها رسول الله ﷺ للذي هي في يده (١). وذكر أيضًا عن عطاء عن عمر بن الخطاب قال: أجاز رسول الله ﷺ شهادة رجل وامرأتين في النكاح (٢). لم يسمع عطاء عمر بن الخطاب، وفي إسناده أيضًا بقية والحجاج بن أرطاة. وذكر أيضًا من حديث عبد الرحمن المدائني وهو مجهول عن الأعمش عن أبي قابل عن حذيفة أن رسول الله ﷺ أَجَازَ شهادة القابلة (٣). وذكر أبو بكر بن [أبي] شيبة عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني عن ابن عمر قال: سئل رسول الله ﷺ ما يجوز في الرضاعة من الشهود؟ قال: "رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ" (٤). البيلماني ضعيف. وذكر عبد الرزاق عن إبراهيم بن محمد عن أبي جابر البياضي واسمه محمد بن عبد الرحمن ويرمى بالكذب عن ابن المسيب قال: قال رسول الله ﷺ: "إِذَا شَهِدَ الرَّجُلُ بِشَهَادَتَيْنِ قُبِلَتِ الأُولَى وَتُرِكَتِ الآخِرَةِ، وَأُنْزِلَ بِمَنْزِلَةِ الْغُلاَمِ" (٥). وفي رواية: "يُؤخَذُ بِقَوْلِ الآخَرِ" (١). ومعنى هذا أن يشهد الرجل بشهادة ثم يرجع عنها، ويشهد بخلافها. النسائي، عن أبي يحيى الأغر واسمه مِصدَع عن ابن عباس قال: جاء رجلان يختصمان إلى النبي ﷺ في شيء، فقال للمدعي: "أَقِمِ البَيِّنَةَ" فلم يقم، وقال للآخر: "احلِف" فحلف آلله الذي لا إله إلا هو، فقال النبي ﷺ: "ادْفَعْ حَقَّهُ إِلَيْهِ، وَسَتُكَفِّرُ عَنْكَ لاَ إِله إِلَّا اللهُ مَا صَنَعْتَ" (٢). وعنه عن ابن عباس قال: جاء خصمان إلى النبي ﷺ، فادعى أحدهما على الآخر حقًا، فقال النبي ﷺ للمدعي: "أَقِمْ بَيِّنَتَكَ" فقال: يا رسول الله ليس لي بينة، فقال للآخر: "احلِفْ بِاللهِ الَّذي لاَ إِلهَ إِلَّا هُوَ مَا لَهُ عَلَيْكَ أَوْ عِنْدَكَ شَيْءٌ" (٣). مصدع أبو يحيى ذكره أبو أحمد الجرجاني وقال فيه: كان زائغًا حائرًا عن الطريق (٤). أما ابن أبي حاتم فقال فيه: كان عالمًا بابن عباس (٥). يقال إن أبا يحيى هذا اسمه زياد كوفي وثقه ابن معين. وذكر أبو أحمد من حديث أشعث بن براز عن الحسن قال: نهى رسول الله ﷺ أَنْ يُسْتَخْلَفَ مسلم بطلاق أو عتاق (٦). هذا مرسل ومنكر المتن، وأشعث بن براز متروك. أبو داود، نا أحمد بن عبدة نا عمار بن شعيب بن عبيد الله [عبد الله] بن الزبيب العنبري قال: حدثني أبي قال: سمعت جدي الزبيب يقول: بعث نبي الله ﷺ جيشًا إلى بني العنبر، فأخذوهم بِرُكْبَةَ من ناحية الطائف فاستاقوهم إلى نبي الله ﷺ، فركبت فسبقتهم إلى النبي ﷺ. فقلت: السلام عليك يا نبي الله ورحمة الله وبركاته، أتانا جندك فأخذونا وقد كنا أسلمنا، وخضرمنا آذان النعم، فلما قدم بالعنبر قال لي نبي الله ﷺ: "هَلْ لَكْمُ بَيِّنَةٌ عَلَى أنَّكمُ أَسْلَمْتُمْ قَبْلَ أَنْ تُؤخَذُوا فِي هذِهِ الأَيَّامِ؟ " قلت: نعم، قال: "مَنْ بَيِّنَتُك؟ " قلت: سمرة رجل من بني العنبر ورجل آخر سماه له، فشهد الرجل وأبى سمرة أن يشهد، فقال النبي ﷺ: "قَدْ أَبَى أَنْ يَشْهدَ لَكَ، فتَحلِفُ مَعَ شَاهِدِكَ الآخَر؟ " قلت: نعم، فاستحلفني فحلفت بالله لقد أسلمنا يوم كذا وكذا، وخضرمنا آذان النعم، فقال النبي ﷺ: "اذْهبُوا فَقَاسِمُوهم أَنْصَافَ الأموالِ، وَلاَ تَمَشُّوا ذَرَارِيهم، لَوْلاَ أَنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ ضَلاَلَةَ الْعَمَلِ مَا رَزَيْنَاكُم عِقَالًا" قال الزبيب: فدعتني أمي فقالت: هذا الرجل أخذ زربيتي، فانصرفت إلى النبي ﷺ، يعني فأخبرته، فقال: "احبِسْه" فأخذت بِتَلْبيبِه فقمت معه مكاننا، ثم نظر إلينا رسول الله ﷺ قائمين، فقال: "مَا تُرِيدُ بِأَسِيركَ؟ " فأرسلته من يدي فقام نبي الله ﷺ، فقال للرجل: "رُدَّ عَلَى هذَا زِربيَّة أُمِّهِ الَّتي أَخَذْتَ مِنْها" فقال: يا نبي الله إنها خرجت من يدي، قال: فاختلع نبي الله ﷺ سيف الرجل فأعطانيه، وقال للرجل: "اذْهبْ فَزِدْهُ آصُعًا مِنْ طَعَامٍ" قال: فزادني آصعًا من شعير (١). عمار بن شعيب لا يحتج بحديثه. مسلم، عن أبي أمامة الحارثي عن رسول الله ﷺ قال: "مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينهِ فَقَد أَوْجَبَ اللهُ لَهُ النَّارَ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ" فقال له رجل: وإن كان شيئًا يسيرًا يا رسول الله؟ قال: "وإِنْ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ" (٢). وعن الأشعث بن قيس قال: كان بيني وبين رجل أرض باليمين، فخاصمته إلى النبي ﷺ فقال: "هلْ لَكَ بينه؟ " فقلت: لا، قال: "فَيَمِينُهُ" قلت: إِذَنْ يحلف، فقال رسول الله ﷺ عند ذلك: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ يَقْتَطِعُ بِها مَالَ امرِئٍ مُسْلِمٍ هُوَ فِيها فَاجر لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ" فنزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا. . .﴾ إلى آخر الآية (١). بعض طرق هذا الحديث: أن خصمه كان يهوديًا، وأن النبي ﷺ قال لليهودي: "اخلِفْ" (٢). خرجه أبو داود أيضًا والنسائي وغيرهما من رواية معاوية عن الأعمش عن شقيق، ولم يتابع أبو معاوية على قوله قال لليهودي: "اخلِفْ". مسلم، عن ثابت بن الضحاك عن النبي ﷺ قال: "لَيْسَ عَلَى رَجُلٍ نَذْرٌ فِيمَا لاَ يَملِكُ، وَلَغنُ الْمُؤمِنِ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيءً فِي الدُنْيَا عُذّبَ بِهِ يَوْمَ الّقِيَامَةِ، وَمَنِ ادَّعَى دَعوى كَاذِبَةً لِيَتَكَثَّرَ بِها لَمْ يَزْدهُ اللهُ تَعَالَى إِلَّا قِلَّةً، وَمَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ فَاجِرَةٍ" (٣). تم بعونه تعالى الجزء الثالث من كتاب الأحكام الوسطى لابن الخراط، ويليه الجزء الرابع إن شاء الله تعالى وأوله باب في اللقطة والضّوال، الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.