نح وه، قال: "فَإن كَانَ قَضَاهُ مِنْ ثَمَنها شَيْئًا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ، وَأَيَّمَا امرِئٍ هلَكَ وَعِنْدَهُ مَتَاعُ امرِئٍ بِعَيْنِهِ اقْتَضَى مِنْهُ شَيْئًا أَوْ لَمْ يقْتَضِ فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ" (٣). وإسماعيل بن عياش حديثه عن الشاميين صحيح ذكره يحيى بن معين وغيره. والزبيدي هو محمد بن الوليد شامي حمصي. ومن طريق ابن أبي عصمة نوح بن أيي مريم قاضي مرو عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إِذَا أَفْلَسَ الرَّجُلُ وَوَجَدَ رَجُلٌ مَتَاعَهُ فهُوَ بَيْنَ غُرَمَائِهِ". وأبو عصمة هذا متروك الحديث. وقد روي من طرق صدقة بن خالد عن محمد، عن عمر بن قيس سَنْدَل عن ابن أبي مليكة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ مثله. وعمرو بن قيس هذا متروك الحديث أيضًا، ذكر حديث أبي عصمة وما بعده أبو محمد (١). مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ أَدرك مَالَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلِ قَدْ أَفْلَسَ أَوْ إِنْسَانِ قَدْ أَفْلَسَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ" (٢). أبو داود، عن المعتمر يعني ابن عمرو بن رافع عن عمر بن خلدة قال: أتينا أبا هريرة في صاحب لنا قد أفلس فقال: لأقضين فيكم بقضاء رسول الله ﷺ:"مَنْ أَفْلَسَ أَوْ مَاتَ فَوَجَدَ رَجُلٌ مَتَاعَهُ عِنْدَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بهِ" (٣). قال أبو داود: من يأخذ بها أبو المعتمر إني لا أعرفه. وذكر الدارقطني بهذا الإسناد وزاد فيه: "إلَّا أَنْ يَتْرُكَ صَاحِبُهُ وفَاءً" (٤). الترمذي، عن مخلد بن خُفَافٍ عن عروة عن عائشة أن رسول الله ﷺ قضى أن الخراج بالضمان (٥). مخلد بن خفاف معروف بهذا الحديث ولا يعرف له غيره. وقال أبو عيسى فيه: حديث حسن [صحيح]. ورواه الترمذي أيضًا من حديث عمر بن علي الْمُقَدَّمِي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي ﷺ (٦). وإنما يعرف هذا بمسلم بن خالد الزنجي عن هشام، ومسلم بن خالد لا يحتج به، وعمر بن علي كان يدلس وبه ضعفه من ضعفه، وكان أحمد بن حنبل يثني عليه ويذكر تدليسه. وقال الترمذي في حديث عمر بن علي هذا الذي رواه عن هشام بمثلِ رواية ابن مخلد بن خفاف: حديث حسن صحيح. وقال: استغرب محمد بن إسماعيل هذا الحديث من حديث عمر بن علي، قلت: تراه تدليسًا؟ قال: لا. ورواه جرير عن هشام بن عروة ولم يسمعه منه وليس ممن رواه عن هشام أقوى من عمر بن علي أنه لم يقل فيه نا هشام، وكان عمر يذكر من التدليس بما يذكر. وحديث مسلم بن خالد ذكره أبو داود عن مسلم بن خالد قال: نا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رجلًا ابتاع غلامًا، فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم، ثم وجد به عيبًا فخاصمه إلى النبي ﷺ فرده عليه، فقال الرجل: يا رسول الله قد استغل غلامي، فقال رسول الله ﷺ: "الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ" (١). قال الترمذي: تفسيره أن الرجل يشتري العبد فيستغله، ثم يحدث به عيبًا فيرد على البائع، فالغلة للمشتري لأن العبد لو هلك لهلك من مال المشتري. النسائي، عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ عند إحدى أمهات المؤمنين، فأرسلت أخرى بقصعة فيها طعام، فضربت يد الرسول ﷺ فسقطت القصعة فانكسرت، فأخذ النبي ﷺ الكسرتين فضم إحداهما إلى الأخرى فجعل يجعل فيها الطعام ويقول: "غَارَتْ أُمُّكُمْ فَكُلُوا" فأكلوا فأمسك حتى جاءت بقصعتها التي في بيتها، فدفع القصعة الصحيحة إلى الرسول وترك القصعة المكسورة في بيت التي كسرتها (٢). خرجه البخاري أيضًا (٣).