أَولم على امرأة بما أولم على زينب فإنه ذهب بشاة (٣). وعنه قال: لما انقضت عدة زينب قال رسول الله ﷺ لزيد: "فاذْكُرْهَا عَلَي" قال: فانطلق زيد حتى أتاها وهى تخمر عجينها قال: فلما رأيتها عظمت في صدري حتى ما أستطيع أن أنظر إليها أن رسول الله ﷺ ذكرها، فوليتها ظهري ونكصت على عقبي فقلت: يا زينب أرسل رسول الله ﷺ يذكرك قالت: ما أنا بصانعة شيئًا حتى أوامر ربي، قال: فقامت إلى مسجدها ونزل القرآن وجاء رسول الله ﷺ فدخل عليها بغير إذن، قال: ولقد رأيتنا أن رسول الله ﷺ أطعمنا الخبز واللحم حين امتد النهار فخرج الناس وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام، فخرج رسول الله ﷺ واتبعته، فجعل يتتبع حجر نسائه ليسلم عليهن، ويقلن: يا رسول الله كيف وجدت أهلك؟ فما أدري أنا أخبرته أن القوم قد خرجوا أو أخبرني قال: فانطلق حتى رجع إلى البيت، فذهبت أدخل فألقى الستر بيني وبينه ونزل الحجاب، ووُعِظَ القوم بما وُعِظوا به ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ إلي قوله: ﴿وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾ (١). وقال البخاري: خرج إلى حجر أمهات المؤمنين كما كان يصنع صبيحة بنائه فيسلم عليهن ويسلمن عليه ويدعون له (٢). وعن صفية بنت شيبة قالت: أَوْلَمَ رسول الله ﷺ على بعض نسائه بمدين من شعير (٣). مسلم، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "إِذَا دُعِي أَحَدُكُمْ إِلَى الْوَليمَةِ فَلْيَأْتِهَا" (٤). وفي لفظ آخر: "إذَا دَعا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُجِبْ عُرْسًا كَانَ أَوْ نَحْوَهُ" (٥). وعنه أيضًا أن النبي ﷺ قال: "إِذَا دُعِيتمْ إلى كُرَاع فَأجِيبُوا" (٦). وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ، فإِنْ شَاءَ طَعِمَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ" (٧). وفي حديث أبي هريرة: "فَإنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ" (٨) وقد تقدم بكماله في الصيام. وعن أبي هريرة أيضًا أن رسول الله ﷺ قال: "شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَليمَةِ يُمْنَعُهَا مَنْ يَأْتِيهَا وَيُدْعَى إِلَيْهَا مَنْ يَأْبَاهَا، وَمَنْ لَمْ يُجبِ الدعْوَةَ فَقَدْ عَصى اللهَ وَرَسُولَه" (١). وقد روي هذا موقوفًا (٢). وذكر أبو أحمد من حديث يحيى بن عثمان أبي سهل البصري بإسناده إلى أبي هريرة: من لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله وإنه بالخيار في العرس والعذار (٣). وهذا غير محفوظ ويحيى منكر الحديث. وذكر أبو أحمد عن الحسن بن دينار عن الحسن البصري أن عثمان بن العاص دعي إلى ختان فأبى أن يجيب، فقيل له: فقال: إنا كنا لا نأتي الختان على عهد رسول الله ﷺ ولا ندعى إليه (٤). هذا هو الصحيح، في هذا الإسناد الحسن بن دينار عن الحسن البصري، والحسن بن دينار متروك. أبو داود، عن عبد الله بن عثمان الثقفي عن رجل أعور من ثقيف كان يقال له معروفًا أي يثنى عليه خيرًا إن لم يكن اسمه زهير بن عثمان فلا أدري ما اسمه، أن رسول الله ﷺ قال: "الْوَليمَةُ أَوَّلُ يَوْم حَقٌّ، وَالثَّانِي مَعْرُوف وَالثالِثُ سُمْعَةٌ" (٥). قال البخاري: لم يصح إسناده، ولم تصح له صحبة (٦). الترمذي، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "طَعَامُ أَوَّل يوْيم حَقٌّ، وَطَعَامُ يِوْمِ الثَّانِي سُنَّةٌ، وَطَعَامُ يَوْمِ الثَّالِثِ سُمْعَةٌ، وَمَنْ سَمعَ سَمعَ اللهُ بِهِ" (١). في إسناده زياد بن عبد الله وهو كثير الغرائب والمناكير، قاله أبو عيسى. النسائي، عن محمد بن حاطب الجمحي قال: قال رسول الله ﷺ: "فَصْلُ مَا بَيْنَ الْحَلاَلِ وَالْحَرَامِ الدّفُّ وَالصَّوْتُ في النِّكَاحِ" (٢). أخرج الترمذي هذا الحديث أيضًا وقال: حديث حسن، وغيره يقول: صحيح (٣). وأخرج الترمذي أيضًا عن عيسى بن ميمون الأنصاري عن القاسم عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "أَعْلِنُوا النِّكَاحَ وَاجْعَلُوهُ فِي الْمَسَاجِدِ، وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالدُّفُوفِ" (٤). قال: عيسى بن ميمون الأنصاري يضعف في الحديث، وعيسى بن ميمون [الدنيوري] الذي يروي عن أبي نجيح التفسير ثقة. وذكر العقيلي من حديث عائشة قالت: حدثني معاذ بن جبل أنه شهد ملاك رجل من الأنصار مع رسول الله ﷺ، فخطب رسول الله ﷺ وأنكح الأنصاري، وقال: "عَلَى الأُلْفَةِ وَالْخَيْرِ وَالطَّائِرِ الْمَيْمُونِ، دَفِّفُوا عَلَى رَأْسِ صَاحبكُمْ" فدفف على رأسه وأَقبلت السلال فيها الفاكهة والسكر، فنثر عليهم فأمسك القوم ولم ينتبهوا، فقال رسول الله ﷺ: "مَا أَزْيَنَ الْحِلْمَ أَلاَ تَنْتَهِبُونَ أَلاَ تَنْتَهِبُونَ؟ " قالوا: يا رسول الله نهيتنا عن النهبة يوم كذا وكذا، قال: "إِنَّمَا