لرجل: "أَتَرْضَى أَنْ أزَوِّجَكَ فُلَانَة؟ " قال: نعم، وقال للمرأة: "أَتَرْضِينَ أَنْ أُزَوِّجَكَ فُلَانًا" قالت: نعم، فزوج أحدهما صاحبه، فدخل الرجل بها ولم يفرض لها صداقًا ولم يعطها شيئًا، وكان ممن شهد الحديبية وكان له سهم بخيبر، فلما حضرته الوفاة قال: إن رسول الله ﷺ زوجني فلانة ولم أفرض لها صداقا ولم أعطها شيئًا، وإني أشهدكم أني أعطيتها من صداقها سهمي بخيبر، فأخذت سهمه فباعته بمائة ألف (١). وفي هذا الحديث قال رسول الله ﷺ: "خَيْرُ النِّكَاحِ أَيْسَرُهُ". قال أبو داود: أخاف أن يكون هذا الحديث ملزقًا لأن الأمر على خلاف هذا. وعن خيثمة هو ابن عبد الرحمن عن عائشة قالت: أمرني رسول الله ﷺ أن أدخل امرأة على زوجها قبل أن يعطيها شيئًا (٢). قال أبو داود: لم يسمع خيثمة من عائشة. وعن عبد الله بن مسعود في رجل تزوج امرأة فمات عنها ولم يدخل بها ولم يعرض لها فقال: لها الصداق كاملًا وعليها العدة ولها الميراث، فقال معْقل بن سنان: سمعت رسول الله ﷺ قضى به في بروع بنت واشق (٣). وهذا الحديث أيضًا خرجه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. ويروى أن الشافعي رجع إلى حديث بروع (٤). باب وذكر أبو داود عن ابن جريج عن صفوان بن سليم عن سعيد بن المسيب عن رجل من الأنصار يقال له بَصْرَةُ قال: تزوجت امرأة بكرًا في سترها،