لَا نِكَاحَ إِلَّا بِإِذْنِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ" (٢). قد تقدم الكلام في بقية وفي عبد الله بن عمر. مسلم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: سألت عائشة زوج النبي ﷺ كم كان صداق رسول الله ﷺ؟ قالت: كان صداق رسول الله ﷺ لأزواجه ثنتي عشرة أوقية ونَشًا، قالت: أتدري ما النش؟ قلت: لا، قالت: نصف أوقية، قالت: فتلك خمسمائة درهم (٣). وعن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: إني تزوجت امرأة من الأنصار، فقال له النبي ﷺ: "هَلْ نَظَرْتَ إِلَيْهَا فَإِنَّ في عُيُونِ الأنْصَارِ شَيْئًا" قال: قد نظرت إليها، قال: "عَلى كَمْ تزَوَّجْتَهَا؟ " قال: على أربع أواق، فقال النبي ﷺ: "عَلى أَرْبَعَةِ أَوَاقٍ؟ كأَنَّمَا تَنْحِتُونَ الْفِضَّةَ مِنْ عرْضِ هَذَا الْجَبَلِ مَا عِنْدَنَا مَا نُعْطِيكَ، وَلَكِنْ عَسَى أَنْ نَبْعَثكَ في بَعْثٍ فَتُصِيبَ مِنْهُ" قال: فبعثه لقتال بني عبس وبعث ذلك الرجل فيهم (٤). الدارقطني، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ ﷺ: "لَا تَنْكِحُوا النِّسَاءُ إِلَّا الأَكفَّاءِ، وَلَا يُزَوِّجُوهُن إِلَّا الأَوْلِيَاءِ وَلَا مَهْرَ دُونَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ" (٥). هذا يرويه مبشر بن عبيد وهو متروك. وخرج الدارقطني عن علي ﵁ عن النبي ﷺ: "لَا مَهْرَ دُونَ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ" ولا يصح أيضًا (١). وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "أَنْكِحُوا الأَيَامى" ثلاثًا، قيل: ما العلائق بينهم يا رسول الله؟ قال: "مَا تَرضَى عَلَيْهِ الأَهْلُونَ وَلَوْ قَضِيبٌ منْ أَرَاكِ" (٢). هذا يروى مرسلًا وهو أصح. وفي المراسيل ذكره أبو داود ولم يذكر القضيب (٣). وذكر أبو داود عن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ قال: "مَنْ أَعْطى في صدَاقِ امْرَأَةٍ مِلْءَ كَفَّيْهِ سَوِيقًا أَوْ تَمْرًا فَقَدِ اسْتَحَلَّ" (٤). هذا يروى موقوفًا ولا يعول على من أسنده. مسلم، عن سهل بن سعد قال: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله إني جئت لأهب لك نفسي، فنظر إليها رسول الله ﷺ فصعد النظر فيها وصَوَّبهُ، ثم طاطأ رسول الله ﷺ رأسه، فلما رأت المرأة أنَّه لم يقض فيها شيئًا جَلَسَتْ، فقام رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها، قال: "فَهَلْ مَعَكَ [عِنْدَكَ] مِنْ شَيْءٍ؟ " فقال: لا والله يا رسول الله قال: "اذْهَبْ إِلى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا؟ " فذهب ثم رجع فقال: لا والله ما وجدت شيئًا، فقال رسول الله ﷺ: "انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ" فذهب ثم رجع فقال: لا والله يا رسول الله ولا خاتمًا من حديد، ولكن هذا إزاري (قال سهل: ما له رداء) فلها نصفه، فقال رسول الله ﷺ: "مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ إِنْ لبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ" فجلس الرجل حتَّى إذا طال مجلسه قام، فرآه رسول الله ﷺ موليًا فأمر به فدعي، فلما جاء قال: "مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقرْآنِ؟ " قال: معي سورة كذا وسورة كذا لسور عددها، قال: "تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟ " قال: نعم، قال: "اذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ" (١). وفي طريق أخرى: "انْطَلِقْ فَقَدْ زَوَّجْتكهَا فَعَلِّمْهَا مِنَ الْقُرْآنِ" (٢). أبو بكر بن أبي شيبة، عن سهل بن سعد أن رسول الله ﷺ زوج امرأة على أن يعلمها سورة من القرآن (٣). خرجه النسائي من حديث عسل بن سفيان عن عطاء عن أبي هريرة قال: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فعرضت نفسها عليه فقال لها: "اجْلِسِي" فجلست ساعة ثم قامت قال: "اجْلِسِي بَاركَ اللهُ فِيكِ، أَمَّا نَحْنُ فَلَا حَاجَةَ لَنَا بِكِ، وَلَكِنْ تملِكِينِي أَمْرَكِ" قالت: نعم، فنظر رسول الله ﷺ في وجوه القوم فدعا رجلًا منهم فقال: "إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُزَوِّجكِ هَذَا إِنْ رَضِيتِ" قالت: ما رضيت لي يا رسول الله فقد رضيته، ثم قال للرجل: "هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ " قال: لا والله، قال، "قُمْ إِلى النِّسَاءِ" فقام إليهن فلم يجد عندهن شيئًا، قال: "وَمَا تَحْفَظُ مِنَ الْقُرآنِ؟ " قال: سورة البقرة والتي تليها، قال: "قُمْ فَعَلِّمْهَا عِشْرِينَ آيَةً وَهِيَ امْرَأتُكَ" (٤). خرجه النسائي من حديث عسل بن سفيان وهو ضعيف، ضعفه يحيى بن