سبع غزوات، أخلفهم في رحالهم وأصنع لهم الطعام، وأداوي الجرحى (٢). وعن أنس أن أم سليم اتخذت يوم حنين خنجرًا فكان معها فرآها أبو طلحة، فقال: يا رسول الله هذه أم سليم معها خِنجر، فقال لها رسول الله ﷺ: "مَا هَذَا الْخنْجَرُ؟ " قالت: اتخذته إن دنا مني أحد المشركين بَقَرْتُ به بطنه، فجعل رسول الله ﷺ يضحك، قالت: يا رسول الله اقْتُل من بعدنا من الطلقاء انهزموا بعدك، ف قال رسول الله ﷺ: "يَا أُمَّ سُلَيْم إِنَّ اللهَ قَدْ كَفَى وأَحْسَنَ" (٣). أبو داود، عن خالد بن زيد عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إِنَّ اللهَ ﷿ يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلاَثَةَ نَفَير الْجَنَّةَ، صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ في صنْعَتِهِ [الخَيْرَ] ومُنْبِلَهُ والرَّامِي بِهِ، فَارْمُوا وَارْكَبُوا، وَأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِليَ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا، لَيْسَ مِنَ اللَّهْوِ ثَلاَثَةٌ، تأْدِيبُ الرَّجُلِ فَرَسَهُ، وَمُلاَعَبَتَهُ أَهْلَهُ، وَرَمْيَهُ بِقَوْسِهِ وَنُبْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ بَعْدَ مَا عَمِلَهُ رَغْبَةً [عَنْهُ] فَإنَّهُ نعْمَةٌ تَرَكَهَا" أو قال: "كَفَرَهَا" (٤). النسائي، عن عمرو بن عبسة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ شَابَ شَيْبَةً في سَبِيلِ اللهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيامَةِ، وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ في سَبِيلِ اللهِ فَبَلَغَ الْعَدُوَّ أَوْ لَمْ يَبْلُغْ كَانَ لَهُ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ، وَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبةً مُؤمِنَةً كَانَتْ فداه مِنَ النَّارِ عُضْوًا بُعُضْوٍ" (١). مسلم، عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ أَرْضُونَ وَيَكْفِيكُمُ اللهُ، فَلاَ يَعْجُزْ أَحَدُكُمْ أَنْ يَلْهُوَ بِأَسْهُمِهِ" (٢). البخاري، عن سلمة بن الأكوع قال: مر النبي ﷺ على نفر من أسلم وهم ينتضلون، فقال النبي ﷺ: "ارْمُوا بني إِسْمَاعِيلَ فَإِنَّ أَبَاكُمْ كانَ رامِيًا [ارْمُوا] وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلاَنٍ" قال: فأمسك أحد الفريقَين بأيديهم، فقال رسول الله ﷺ: "مَا لَكُمْ لاَ تَرْمُونَ! " قالوا: كيف نرمي وأنت معهم؟! قال النبي ﷺ: "ارْمُوا فَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكِمْ" (٣). وذكر أبو داود في المراسيل عن عبد الله بن بسر عن عبد الرحمن بن عدي البهراني عن أخيه عبد الأعلى عن رسول الله [النبي]ﷺ أنه بعث عليًا يوم غدير [بئر] خم، فرأى رجلًا معه قوس فارسية [فارسي]، فقال له رسول الله ﷺ: "يَا صَاحِبَ الْقَوْسِ ارْمِهَا [أَلْقِهَا] فَإِنَّهَا مَلْعُونهٌ مَلْعُونٌ حَامِلُهَا، وَعَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْقِسِيِّ الْعَرَبِيَّة" وأشار بقوسه "بِهَذه وَأَشْبَاهِهَا، وَالرّمَاحِ وَألْقَنَا بِهِنَّ يُشَدِّدُ اللهُ دِينَكُمْ وَبِهَا يُمَكِّنُ اللهُ لَكُمْ في الْبِلاَدِ" (٤). قال أبو داود: وقد أُسند هذا الحديث وليس بصحيح [بالقوي]، وعبد الله بن بسر ليس بالقوي كان يحيى بن سعيد يضعفه. الترمذي، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "لاَ سَبَقَ إِلَّا في نَصْلٍ أَوْ خُفٍّ حَافِرٍ" (١). قال: حديث حسن. السبق بسكون الباء مصدر سبقت وبفتح الباء ما يجعل للسابق على سبقه من جعل أو نوال. أبو داود، عن شيخ من بني سلمة عن عتبة بن عبد السلمي أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "لاَ تَقُصُّوا نَوَاصِيَ الْخَيْلِ وَلاَ مَعَارِفَهَا وَلاَ أَذْنَابَهَا، فَإِنَّ أَذْنَابَهَا مَذَابُّهَا وَمَعَارِفَهَا دِفَاؤُهَا وَنَوَاصِيَهَا مَعْقُودٌ فِيهَا الْخَيرُ" (٢). إسناده منقطع. النسائي وأبو داود أيضًا عن أبي وهب الجشمي وكانت له صحبة قال: قال رسول الله ﷺ: "تَسَمَّوْا بِأَسْمَاءِ الأنْبِيَاءِ وأَحَبُّ الأَسْمَاءِ إِلَى اللهِ عَبْدُ اللهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَارْتَبِطُوا الْخَيلَ وَامْسَحُوا بنَوَاصِيَها وَأَكْفَالِهَا وَقَلِّدُوهَا، وَلاَ تُقَلِّدُوهَا الأَوْتَارَ، وَعَلَيْكُمْ بِكُلِّ كُمَيْتٍ أَغَرُّ مُحَجَّلٍ أَوْ أَشْقَرَ أَغَرُّ مُحَجَّلٍ أَوْ أَدَهَمَ أَغَرُّ مُحَجَّلٍ" (٣). الترمذي، عن أبي قتادة عن النبي ﷺ قال: "خَيْرُ الْخَيْلِ الأدْهَمُ الأقْرَحُ الأَرْثَمُ، ثُمَّ الأَقْرَحُ الْمُحَجَّلُ طَلْقُ الْيَمِينِ [اليمنى]، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَدْهَمَ فَكُمَيْتٌ عَلَى هَذِهِ الشِّيَةِ" (٤). قال: هذا حديث حسن صحيح. وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "يُمْنُ الْخَيْلِ في الشُّقْرِ" (١). قال: حديث حسن غريب. البزار، عن سلمة بن نُفَيْل قال: قال رجل: يا رسول الله بوهي بالخيل [أذيلت الخيل] وألقي السلاح وزعموا أن لا قتال، فقال رسول الله ﷺ: "كَذَبُوا، الآنَ جَاءَ الْقِتَالُ، لاَ تزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةٌ عَلى الْحَقِّ ظَاهِرَةٌ" قال: وهو مُوَلٍّ ظهره إلى اليمن: "إِنِّي أَجِدُ نَفَسَ الرَّحْمَنِ مِنْ هَا هُنَا وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنِّي مَكْفُوتٌ غَيْرُ مُلَبَّثٍ [لاَبِثٍ]، وَلتَتْبعَنِي أَفُنَادًا، وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا" (٢). وقال البخاري في هذا الحديث: "وَإِنَّكُمْ مُتَّبِعُونِي أَفْنَادًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، وَعُقْرُ دَارِ الْمُسلِمِينَ الشَّامُ" (٣). قوله ﵇: "أفنادًا" أي فرقًا مختلفين ذكره الهروي. أبو داود، عن إسماعيل بن عياش عن يحيى بن أبي عمرو السَّيْباني عن أبي مريم عن أبي هريرة عن النبي ﵁ قال: "إِيَّايَ أَنْ تَتَّخِذُوا ظُهُورَ دَوَابَّكُمْ