الأحكام الوسطى

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الأحكام الوسطى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
تكون شهيدا، فإنك قد كنت قد قضيت جهازك

قال: "إِذَا كَانُوا [كانَ] ثلاثةً فِي سفرٍ فليؤمّرُوا" قال نافع: فقلنا لأبي سلمة أنت أميرنا (٣). يروى هذا مرسلًا عن أبي سلمة، والذي أرسله أحفظ. وفي بعض ألفاظ هذا الحديث: "إِذَا سافرتُمْ فليؤمكُمْ أَقرؤكُمْ، وإِنْ كانَ أصغرَكُمْ، وإِذَا أمّكُمْ فَهُوَ أميرُكُمْ" (٤). وذكر أبو داود عن عقبة بن مالك قال: بعث رسول الله [النبي]ﷺ سرية، فسلَّحت رجلًا منهم سيفًا، فلما رجع قال: لو رأيت ما لامنا رسول الله ﷺ قال: "أَعجزتُمْ إِذْ بعثتُ رَجلًا [منكُمْ] فلَمْ يمضِي لأمرِي أَنْ تَجعلُوا مكانَهُ منْ يمضِي لأَمرِي" (١). البخاري، عن أنس قال: خطب رسول الله ﷺ فقال: "أَخذَ الرايةَ زيدٌ فأصيبَ، ثُمَّ أخذهَا جعفرٌ فأُصيبَ، ثُمَّ أخذهَا عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ فأصيبَ، ثُمَّ أخذهَا خالدُ بنُ الوليدِ منْ غيرِ إمرةٍ ففتحَ اللهُ عليهِ، وما يسرّنِي" أو قال: "مَا يسرهُم أنَّهم عندنَا" قال: وإن عينيه لتذرفان (٢). النسائي، عن أبي بكرة قال: عصمني الله بشيء سمعته من رسول الله ﷺ لما هلك كسرى قال: "من استخلفُوا؟ " قالوا: ابنته، قال: "لنْ يُفلحَ قومٌ ولُّوا أمرَهُمْ امرأةً" (٣). مسلم، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "النَّاسُ تبعٌ لقريشٍ فِي هَذا الشأنِ، مُسْلِمُهُمْ لِمُسْلِمِهِمْ وكافرهُمْ لِكافرهِمْ" (٤). وعن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول يوم جمعة عشية رجم الأسلمي يقول: "لا يزالُ الدِّينُ قَائمًا حتَّى تقومَ السَّاعةُ، أَوْ يكونَ عليكُم اثنا عشرَ خليفةً كلّهم منْ قريشٍ" وسمعته يقول: عصيبةٌ منْ المسلمينَ يفتتحون البيتَ الأبيضَ بيتَ كسرى أَو آلِ كسرَى" وسمعته يقول: "إِنَّ بينَ يدَي الساعةِ كذابينَ فاحذرُوهُمْ" وسمعته يقول: "إِذَا أَعطى اللهُ أحدَكُمْ خيرًا فَليبدأْ بنفسهِ وأَهلِ بيتهِ" وسمعته يقول: "أَنَا الفرطُ عَلَى الحوضِ" (٥). البزار، عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ: "يكونُ منْ بعدِي اثْنَا عشرَ خليفةً كلّهُمْ منْ قريشِ" ثم رجع إلى بيته، فأتيته فقلت: ثم يكون ماذا؟ قال: "ثمَّ يكونُ الهرجُ" (١). النسائي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "الأئمةُ منْ قريشٍ إنَّ لهُمْ عليكُمْ حقًّا ولكُمْ عليهِمْ مِثل ذَلِكَ، فإنْ استرحمُوا رَحَمُوا، وإِنْ عَاهَدُوا أَوفوا، وإِنْ حَكمُوا عَدَلُوا، فمنْ لَمْ يفعلْ ذلِكَ منهُمْ فَعليهِ لعنةُ اللهِ والملائكةِ [والناسِ أجمعينَ] " (٢). البخاري، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إِنَّكُمْ ستَحْرِصونَ عَلَى الإمارةِ، وإِنَّهَا ستكونُ ندامةً وحسرةً يومَ القيامةِ، فَنعمَ المرضعةُ وبَئستِ الفَاطمةُ" (٣). مسلم، عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله ألا تستعملني، قال: فضرب بيده على منكبي ثم قال: "يَا أَبا ذرِ إِنَّكَ ضعيفٌ وإِنَّهَا أمانةٌ، وإِنَّهَا يومَ القيامةِ خِزْيٌ وندامةٌ إلَّا منْ أخذَهَا بحقِّهَا وأدّى الذي عليهِ فِيهَا" (٤). البزار عن عوف بن مالك عن النبي ﷺ قال: "إِنْ شئتُمْ أنبأتكُمْ عنِ الإمارةِ وَما هِي؟ " فقمت فناديت بأعلى صوتي ثلاث مرات وما هي يا رسول الله؟ قال: "أَولُها ملامةٌ وَثانيها ندامةٌ وثالثُهَا عذابُ يوم القيامةِ، إلّا منْ عدلَ فكيفَ يعدلُ بينَ أقربيهِ؟ " (٥). أبو داود الطيالسي، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "ويلٌ للأمراءِ ويلٌ للأمناءِ ويلٌ للعرفاءِ ليتمنينَ أقوامٌ يومَ القيامةِ أنَّ ذوائبَهُمْ كانَتْ معلقةً بالثّرَيا يتذبذبُونَ بينَ السماءِ والأرضِ وإنّهُمْ لَمْ يَلوا عملًا" (١). مسلم، عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال لي رسول الله ﷺ: "يَا عبدَ الرَّحمنِ بن سمرةَ لا تسل الإمارةَ فَإنَّكَ إِنْ أُعطيتُها عنْ مسألةِ وكلتَ إليهَا، وإِنْ أَعطيتَها عنْ غيرِ مسألةٍ أُعنتَ عَليهَا" (٢). البخاري، عن أبي موسى الأشعري قال: دخلت على النبي ﷺ أنا ورجلين من قومي، فقال أحد الرجلين أمرنا يا رسول الله ﷺ، وقال الآخر مثله، فقال: "إِنَّا لَا نولي هَذا منْ سألهُ ولا من حرصَ عَليهِ" (٣). وقال النسائي في هذا الحديث: إن إخوانكم عندي من طلبه، قال: فما استعان لهما علي شيء (٤). الترمذي، عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "منْ سكنَ الباديةَ جفا، ومنْ اتبعَ الصيدَ غَفلَ، ومن أَتى أبوابَ السلطانِ افتتنَ" (٥). مسلم، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إِنَّما الإمامُ جنةٌ، يقاتلُ منْ ورائِهِ ويتقى بهِ، فإن أمرَ بتقوى اللهِ وعدلَ كانَ لَهُ بذلكَ أجرٌ، وإنْ يأمر بغيرِهِ كانَ علَيه منْهِ" (٦). وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ المقسطينَ عندَ اللهِ عَلَى منابرَ منْ نورٍ عَلَى يمينِ الرَّحمنِ، وكلتَا يديْهِ يمينٌ الذينَ يعدلونَ في حكمِهمْ وأهليهِمْ وَما وَلُوا" (١). وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "سبعةٌ يظلُهُمْ اللهُ فِي ظلِّهِ يومَ لا ظلَّ إلَّا ظلّهِ، الإمامُ العادلُ. . . . . . ." وذكر الحديث (٢). وقد تقدم في الزكاة من حديث البخاري. مسلم، عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه قال: "أَلا كلّكُمْ راعٍ وكلّكُمْ مسؤُولٌ عنْ رعيّتِهِ، فالأميرُ الذِي عَلَى النَّاس راعٍ وهُوَ مسؤُولٌ عنْ رعيتِهِ، والرجلُ راعٍ عَلَى أَهلِ بيتهِ وهُوَ مسؤُولٌ عنهُمْ، والمرأةُ راعيةٌ عَلى بيتِ بعلِهَا وولدِهِ وهِيَ مسؤولَةٌ عنهُمْ، والعبدُ راعٍ عَلى مالِ سيّدِه وهُوَ مسؤُولٌ عَنْهُ، أَلَا فكلّكُمْ راعٍ وكلّكُمْ مسؤُولٌ عنْ رعيّتِهِ" (٣). النسائي، عن أنس عن النبي ﷺ قال: "إِنّ اللهَ سائلٌ كلّ راعٍ عمّا استرعَاهُ، أحفِظَ ذلكَ أَمْ ضيَّعَ؟ حتَّى يسألَ الرَّجلَ عنْ أَهلِ بيتِهِ" (٤). الترمذي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ أحبَّ الناسِ إِلى اللهِ يومَ القيامةِ وأدنَاهُمْ منْهُ مجلسًا إِمامٌ عادلٌ، وأبغضَ النَّاسِ إِلى اللهِ وأبعدَهُمْ منهُ مَجلسًا إمامٌ جائِرٌ" (٥). البزار، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "مَا مِنْ أميرِ عشرةٍ إِلّا يُؤتَى بِهِ مغلولًا يومَ القيامةِ حتَّى يفكّهُ العدلُ أَو يوبقَهُ الجورُ" (٦). مسلم، عن معقل بن يسار قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَا مِنْ عبدٍ يسترعِيهِ اللهُ رعيةً يموتُ يومَ يموتُ وهُو غاشٌ لِرَعيّتِهِ إِلَّا حرَّمَ الله عليهِ الجنّةَ" (١). وعن عبد الرحمن بن شماسة هو المهدي قال: أتيت عائشة أسألها عن شيء فقالت: ممن أنت؟ فقلت: رجل من أهل مصر، فقالت: كيف كان صاحبكم لكم في غزاتكم هذه؟ فقال: ما نقمنا منه شيئًا إن كان ليموت للرجل منا البعير فيعطيه البعير والعبد فيعطيه العبد، ويحتاج إلى النفقة فيعطيه النفقة، فقالت: أما إنه لا يمنعني الذي فعل في محمد بن أبي بكر أن أخبرك ما سمعت من رسول الله ﷺ يقول في بيتي هذا: "اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ منْ أمرِ أُمَّتِي شَيئًا فشقَّ عليهِم فَاشقِقْ عَليهِ، ومَنْ وَلِيَ من أمرِ أُمَّتِي شيئًا فرفِقَ بهِمْ فارفقْ بِهِ" (٢). أبو داود، عن أبي مريم الأزدي قال: دخلت على معاوية فقال: ما أنعمنا بك يا أبا فلان؟ وهي كلمة تقولها العرب، فقلت: حديثًا سمعته أُخبرك به، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "منْ ولَّاه اللهُ شيئًا منْ أمرِ المسلمينَ فاحتَجبَ دونَ حاجتِهمْ وخلّتِهِمْ وفقرهِمْ احتجبَ اللهُ دونَ حاجتَه وخلّتَهُ وفقرَهُ" قال: فجعل رجلًا على حوائج الناس (٣). أبو داود، عن عائشة قالت: قال رسول الله عتيم: "إِذَا أرادَ اللهُ بالأميرِ خيرًا جعلَ لَهُ وزيرَ صدقٍ إِنْ نَسِي ذَكَّرَهُ، وإن ذَكَرَ أعانَهُ، وإِذَا أرادَ الله بِهِ غيرَ ذَلِكَ جعلَ لَهُ وزيرَ سوءٍ إِنْ نَسِي لَمْ يذكِّرْهُ، وإِنْ ذَكرَ لَمْ يعنْهُ" (٤). النسائي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "مَا مِنْ والٍ إلَّا وَلَهُ بطانتانِ، بطانةٌ تأمرُهُ بالمعروفِ وتنهَاهُ عنِ المنكرِ، وبطانةٌ لا تألوهُ خبالًا، فَمنْ وُقِيَ شرهَا فقدْ وُقِيَ وَهُوَ منَ التي تَغلبُ عليهِ منهُمَا" (١). البخاري، عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: "مَا بعثَ اللهُ منْ نبيٍّ ولا استخلفَ منْ خليفةِ إلَّا كانتْ لَهُ بطانةٌ تأمرُهُ بالمعروفِ وتحضهُ عليهِ، وبطانة تأمرهُ بالشرِّ وتحضهُ عليهِ، فالمعصومُ مَن عصمَ اللهُ" (٢). مسلم، عن تميم الداري أن النبي ﷺ قال: "الدينُ النصيحةُ" ثلاثًا، قلنا لمن؟ قال: "للهِ ولكتابهِ ولرسولهِ ولأئمةِ المسلمينَ وعامّتِهِمْ" (٣). الترمذي، عن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّما أخافُ عَلَى أُمَّتِي الأئمةَ المضلينَ" وقال: قال رسول الله ﷺ: "لا تزالُ طائفةٌ منْ أمتِي علَى الحقِّ لا يضرهُمْ مَن خذلَهُمْ حتَّى يأتي أمرُ اللهِ" (٤). قال: هذا حديث حسن صحيح. مسلم، عن مجاشعِ بن مسعود قال: أتيت النبي ﷺ أبايعه على الهجرة، فقال: "إِنَّ الهجرةَ قَدْ مضتْ لأَهلِهَا، ولكنْ علَى الإسلامِ والجهادِ والخيرِ" (٥). مسلم، عن عبادة بن الصامت قال: بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره وعلى أثرة علينا، وعلى أن لا ننازع الأمر أهله، وعلى أن نقول بالحق حيث ما [أينما] كنا لا نخاف في الله لومة لائم (٦). مسلم، عن جرير بن عبد الله قال: بايعت رسول الله ﷺ على السمع والطاعة، فلقنني فيما استطعت والنصح لكل مسلم (١). وعن عمرو بن العاص في حديث ذكره قال: أتيت النبي ﷺ فقلت: ابسط يمينك فلأبايعك، فبسط يمينه (٢). البخاري، عن ابن عمر قال: بعث رسول الله ﷺ عثمان بن عفان وكانت بيعة الرضوان بعدما ذهب عثمان إلى مكة، فقال رسول الله ﷺ بيده اليمنى: "هَذِهِ يدُ عثمانَ" فضرب به على يده، فقال: "هَذِهِ لعُثمانَ" (٣). مسلم، عن الشريد بن سويد قال: كان في وفد ثقيف رجل مجذوم، فأرسل إليه النبي ﷺ: "إنَّا قَدْ بايعنَاكَ فَارجعْ" (٤). وعن عروة بن الزبير وفاطمة بنت المنذر قالا: خرجت أسماء بنت أبي بكر حين هاجرت وهي حبلى بعبد الله بن الزبير، فقدمت قباء فنفست بعبد الله بقباء، ثم خرجت حين نفست إلى رسول الله ﷺ ليحنكه، فأخذه رسول الله ﷺ منها فوضعه في حجره، ثم دعا بتمرة، قالت عائشة: فمكثنا ساعة نلتمسها قبل أن نجدها فمضغها ثم بَصَقَهَا في فيه، فإن أول شيء دخل بطنه لريق رسول الله ﷺ، ثم قالت أسماء: ثم مسحه وصلى عليه وسماه عبد الله، ثم جاء وهو ابن سبع سنين أو ثمان ليبايع رسول الله ﷺ وأمره بذلك الزبير، فتبسم رسول الله ﷺ حين رآه مقبلًا إليه ثم بايعه (٥). الترمذي، عن أميمة بنت رقية قالت: بايعت رسول الله ﷺ في نسوة فقال لنَا: "فِيما استطعتنَّ وَأطَقْتُنَّ" فقلت: الله ورسول أرحم بنا منا بأنفسنا، قلت: يا رسول الله بايعنا قال: يعني صافحنا، فقال رسول الله ﷺ: "إِنَّما قَوْلي لِمائَةِ امرأةٍ كقَوْلي لامرأةٍ وَاحدةٍ" (١). وقال مالك في الموطأ: فقال رسول الله ﷺ: "إِنِّي لا أصافحُ النِّساءَ إِنَّما قَوْلي لِمائَةِ امرأةٍ كقَوْلي لامرأةٍ واحدةٍ. . . . ." الحديث (٢). مسلم، عن سلمة بن الأكوع قال: إن رسول الله ﷺ دعانا لبيعته في أصل الشجرة، قال: فبايعته أول الناس ثم بايع وبايع حتى إذا كان في وسط من الناس قال: "بَايعْ يَا سَلمةَ" قال: قلت: قد بايعتك يا رسول الله في أول الناس، قال: "وأيضًا" حتى إذا كان في آخر الناس قال: "أَلَا تبايعنِي يَا سَلمةَ؟ " قال: قلت: قد بايعتك يا رسول الله في أول الناس وفي وسطهم قال: وأيضًا فبايعته الثالثة. . . . . . وذكر الحديث بطوله (٣). وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ في حديث الثلاثة الذين لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم، فذكر فيهم: "ورجلٌ بايعَ إِمامًا لا يبايعُ إلَّا لدُّنيَا فَإِنْ أعطاهُ منهَا وفى، وإِنْ لَم يعطِهِ منهَا لَم يَفِ". وقد تقدم بكماله في أول الكتاب (٤). وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "كانتْ بنُو إِسرائيلَ تَسُوسُهُمْ الأنبياءُ، كلَّما هلكَ نبيُّ خلفَهُ نبيٌّ، وإِنَّهُ لا نَبِي بَعدِي، وستكونُ خَلفًا فتكثرُ" قالوا: فما تأمرنا؟ قال: "ببيعةِ الأَولِ فَالأولِ وأَعطوهُمْ حقّهُمْ، فَإنَّ اللهَ سائِلَهُمْ عَمَّا استرعَاهُمْ" (٥). وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: "إِذَا بُويع لخليفتينِ فاقتلُوا الآخرَ منهُمَا" (١). وعن عبد الله بن عمرو قال: كنا مع رسول الله ﷺ سفر فنزلنا منزلًا، فمنا من يصلح خِبَاءَهُ ومنا من ينتضل ومنا من هو في جَشَرِهِ، إذ نادى منادي رسول الله ﷺ: الصلاة جامعة، فاجتمعنا إلى رسول الله ﷺ فقال: "إِنَّهُ لَمْ يكُنْ نبيٌّ قبلِي إلَّا كَانَ عَليهِ حَقًا أَنْ يدلّ أمتّهُ عَلَى خيرِ مَا يعلمْهُ لَهُمْ وينذرهُمْ شرَّ مَا يعلمْهُ لَهُمْ، وإِنَّ أمتكُمْ هذ جعلَ عافيتَها فِي أوَّلِهَا، وسيصيبُ آخرَهَا بلاءٌ وأمورٌ تنكرونَها، وتجيءُ فتنةٌ فيرقق بعضها بَعضًا، وتجيءُ الفتنةُ فيقولُ المؤمنُ: هَذ مهلكتِي، ثُم تنكشفُ وتجيءُ الفتنةُ فيقولُ المؤمنُ: هذِهِ هذهِ، فمنْ أحبَّ أَنْ يُزحزحَ عنِ النَّارِ ويدخُلُ الجنّة فلتَأتِهِ منيّتُهُ وهُوَ يؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ، وليأتِ إِلى النَّاسِ الذي يحبّ أَنْ يُؤتَى إِليه، ومنْ بَايعَ إِمامًا فأعطاهُ صفقةَ يده وثمرةَ قلبهِ فليعطِهِ إِنِ استطاعَ، فإنْ جاءَ آخرٌ ينازِعْهُ فاضرُبُوا عُنقَ الآخرِ" (٢). مسلم، عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال: "منْ أطاعَنِي فقدْ أطاعَ اللهَ، ومنْ عَصانِي فقدْ عَصى اللهَ، ومنْ أطاعَ أميرِي فقدْ أطاعَنِي، ومنْ عَصى أميرِي فقد عصَانِي" (٣). وعن أبي ذر قال: إن خليلي أوصاني أن أسمع وأطيع وإن كان عبدًا مجذع الأطراف (٤). وعن أم الحصين أنها سمعت رسول الله يخطب في حجة الوداع وهو يقول: "ولَو استعمِلَ عليكم عبدٌ يقودكُمْ بكتابِ اللهِ فاسمعُوا وأطيعُوا" (١). وفي طريق أخرى: "عبدًا حبشيًا مجذعًا" (٢). وعن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه قال: "على المرءِ المسلمِ السمعَ والطاعةَ فيمَا أحبَّ أَوْ كَرِهَ إِلَّا أَن يؤمرَ بمعصيةٍ، فإنْ أُمِرَ بمعصيةٍ فَلا سمعَ وَلا طاعَةَ" (٣) وعن علي بن أبي طالب أن رسول الله ﷺ بعث جيشًا وأمَّر عليهم رجلًا، فأوقد نارًا فقال: ادخلوها، فأراد ناس أن يدخلوها، وقال آخرون: إنّا قد فررنا منها، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال الذين أرادوا أن يدخلوها: "لَوْ دخلتموهَا لَم تَزالوا فيهَا إِلى يومِ القيامةِ" وقال للآخرين قولًا حسنًا قال: "لَا طاعةَ فِي معصيةِ اللهِ إِنَّما الطاعةُ فِي المعروفِ" (٤). وعن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "من كَرِهَ منْ أمِرهِ شَيئًا فليصبرْ عليهِ، فَإِنَّهُ ليسَ أحدٌ منَ الناسِ خَرَجَ منَ السلطانِ شبرًا فماتَ إِلَّا ماتَ ميتةً جاهليةً" (٥). وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّها ستكونُ بعدِي أثرةٌ وأمورٌ تنكرونَها" قالوا: يا رسول الله كيف تأمر من أدرك منا ذلك؟ قال: "تُؤدّونَ الحقَّ الذِي عليكُمْ وتسألونَ اللهَ الذِي لَكُمْ" (٦). وعن وائل بن حجر قال: سأل سلمة بن يزيد الجعفي رسول الله ﷺ فقال: يا نبي الله أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألونا حقهم ويمنعونا حقنا فما

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.