الأحكام الوسطى

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الأحكام الوسطى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

مَنِ القَوْم"؟ فقال: المسلمون قالوا: من أنت؟ قال: "رسولُ اللهِ" ﷺ، فرفعت إليه امرأة صبيًا فقالت: يا رسول الله ألهذا حج؟ قال: "نَعم ولَكِ أَجرٌ" (٥). ومن مراسيل أبي داود عن محمد بن كعب القرظي قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنِّي أُريدُ أَنْ أجدد فِي صدورِ المؤمنينَ أيّما صبيٍّ حجَّ بهِ أهلُهُ فماتَ أَجزأَ عنهُ فَكانْ أدركَ فعليَه الحجّ، وأيّما مملوكٍ حجَّ بهِ أهلَهُ فماتَ أَجزأَ عنهُ، وإنْ أَعتقَ فعَليهِ الحجّ" (١). هذا مرسل مرسل ومنقطع ليس بمتصل السماع. وقال أبو محمد في كتاب الإعراب: روينا من طريق يزيد بن زريع عن شعبة عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "إِذَا حجَّ العبدُ ثُمَّ عُتِقَ فعليهِ حجةً أُخرَى، وإِذَا حجَّ الأعرابِيُّ ثُمَّ هاجرَ فَعليهِ حجةً أخرى" (٢). هذا إسناد رجاله أئمة وثقات، ولكن لا أدري الإسناد الموصل إلى يزيد بن زريع، فإن أبا محمد أحال به على كتابه كتاب الإيصال ولم أره. وذكر أبو أحمد من حديث أيمن بن نائل عن أبي الزبير عن جابر قال: حججنا مع رسول الله ﷺ ومعنا النساء والصبيان، فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم (٣). وقال الترمذي من حديث أشعث بن سوار عن أبي الزبير عن جابر، فكنا نلبي عن النساء ونرمي عن الصبيان (٤). وقال: حديث غريب. وقد أجمع أهل العلم أن المرأة لا يلبي عنها غيرها هي تلبي عن نفسها، ويكره لها رفع الصوت بالتلبية. مسلم، عن ابن عباس قال: كان الفضل بن عباس رديف رسول الله ﷺ، فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه، فجعل رسول الله ﷺ يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، فقالت: يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفاحج عنه؟ قال: "نَعَمْ" وذلك في حجة الوداع (١). البخاري، عن ابن عباس أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي ﷺ فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ فقال: "حجِّي عنهَا، أرأيتِ لَو كانَ عَلَى أمّكِ دينٌ أكلنتِ قاضيتَهُ، اقضُوا اللهَ فالله أحقّ بالوفاءِ" (٢). وذكر عبد الرزاق قال: أخبرنا الثوري عن سليمان الشيباني عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس أن رجلًا أتى النبي ﷺ فسأله أحج عن أبي؟ قال: "نَعَمْ، إِنْ لَمْ تزدهُ خَيرًا لَمْ تزدهُ شرًّا". قال أبو عمر: تفرد به عبد الرزاق، قال: ولا يوجد في الدنيا عند أحد غيره، وخطّؤوا عبد الرزاق لانفراده به وإن كان ثقة، وقالوا: لفظ منكر ولا يشبه لفظ النبي ﷺ (٣). وقد جاءت أحاديث مراسيل ضعاف يمنع من أن يحج عن كل واحد، وهي ما روي عن إبراهيم بن محمد بن يحيى العدوي ثم البخاري أن امرأة من العرب قالت: يا رسول الله إن أبي شيخ كبير، فقال لها رسول الله ﷺ: "لتحجِّي عنهُ وليسَ لأحدٍ بعدَهُ". وعن محمد بن حبان الأنصاري أن امرأة جاءت إلى رسول الله ﷺ فقالت إن أبي شيخ كبير. . . . بمثله، قال: "ولبسَ ذَلِكَ لأحدِ بعدَهُ". عن محمد بن الحارث التيمي أن رسول الله ﷺ قال: "لاَ يحجُّ أحدٌ عنْ أحدٍ إلّا ولدٌ عن وَالدِهِ" (١). حدثني بهذه الأحاديث القاضي أبو الحسين، تخريج ابن محمد فيما أجازني عن أبي محمد بن حزم، ونقلته من كتاب أبي محمد كتاب حجة الوداع بإسناده. أبو داود، عن ابن عباس أن النبي ﷺ سمع رجلًا يقول: لبيك عن شبرمة، قال: "ومَنْ شبرمةَ؟ " قال: أخ في أو قال: قريب لي، فقال: "حججْتَ عَنْ نفسِكَ؟ " قال: لا، قال: "حجّ عنْ نفسِكَ ثُم حجّ عنْ شبرمةَ" (٢). علله بعضهم بأنه روي موقوفًا، والذي أسنده ثقة فلا يضره. وروى أبو معشر نجيح عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنّ اللهَ يدخلُ بالحجةِ الواحدةِ ثلاثةٌ،- يعني الجنة- الميتُ والحاجُّ عَنهُ والسفرُ لذلِكَ -يَعني الوصيةَ-" (٣). أبو جعفر أكثر الناس ضعفه، ومع ضعفه يكتب حديثه. رواه عبد الرزاق عن أبي معشر. باب في لحم الصيد للمحرم، وما يقتل من الدواب، وفي الحجامة، وغسله رأسه، وما يفعل إذا اشتكى عينيه مسلم، عن الصعب بن جثامة الليثي أنه أهدى لرسول الله ﷺ حمارًا وحشيًا وهو بالأبواء أَوْ بِوَدَّان، فرده عليه رسول الله ﷺ قال: فلما أن رأى رسول الله ﷺ ما في وجهي قال: "إِنَّا لم نرْدّهُ عليكَ إِلَّا أَنّا حرمٌ" (١). وذكر أبو محمد في الإعراب عن حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عامر وعن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: إن رسول الله ﷺ رد وهو محرم تتمير وحش وبيض نعام. قال: ورويناه أيضًا من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن علي عن النبي ﷺ (٢). علي بن زيد هو ابن جدعان، وهو الذي وصله لا يحتج بحديثه، والذي ضعفه أكثر ممن وثقه. تمرت اللحم إذا قددته وجففته. مسلم، عن أبي قتادة أنه كان مع رسول الله ﷺ حتى إذا كانوا ببعض طريق مكة تخلف مع أصحاب له محرمين، وهو غير محرم، فرأى حمارًا وحشيًا، فاستوى على فرسه، فسأل أصحابه أن يناولوه سوطه فأبوا، فسألهم رمحه، فأبوا عليه، فأخذه ثم شد على الحمار فقتله، فأكل منه بعض أصحاب النبي ﷺ وأبى بعضهم، فأدركوا رسول الله ﷺ، فسألوه عن ذلك فقال: "إِنَّما هِي طعمةٌ أطعمكمُوها اللهُ" (٣). وعنه في هذا الحديث قال: "هل أشارَ إِليهِ إنسانٌ منكُم أَوْ أَمرَهُ بشيءٍ؟ " قالوا: لا يا رسول الله، قال: "فَكلُوهُ" (١). وعنه فيه أيضًا فقال: "هلْ معكُمْ منهُ شيءٌ؟ "، قالوا: معنا رجله، قال: فأخذها رسول الله ﷺ فأكلها (٢). النسائي، عن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب عن جابر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "صيدُ البرِّ لكُم حلالٌ مَا لَم تصيدُوهُ أَوْ يصدْلَكُم" (٣). قال النسائي: عمرو بن أبي عمرو ليس بقوي. وإن كان مالك يروي عنه. وقال الترمذي: لا يعرف للمطلب سماع من جابر. الترمذي، عن أبي المهزم واسمه يزيد بن سفيان عن أبي هريرة قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في حج أو عمرة، فاستقبلنا رجل من جراد فجعلنا نضربه بسياطنا وعصينا، ف قال النبي ﷺ: "كُلُوهُ فَإِنَّهُ منْ صيدِ البحرِ" (٤). قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي المهزم وقد تكلم فيه شعبة، كذا قال تكلم فيه شعبة وممن تكلم فيه أيضًا أبو زرعة ويحيى بن معين وغيرهما. وذكر أبو داود عن ميمون بن جابان عن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "الجرادُ من صيدِ البحرِ" (٥). وميمون بن جابان ليس ممن يحتج به. الدارقطني، عن عمر عن النبي ﷺ قال: "فِي اليربوعِ جفرةٌ" (١). رواه الثقات الأثبات عن عمر قوله منهم الليث وأيوب وابن عيينة وابن عون وغيرهم، وأسنده الأجلح ومحمد بن فضيل، والأول هو الصحيح. وروى الأجلح أيضًا عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ﷺ قال: "فِي الضبعِ إِذَا أَصابَهُ المحرمُ كبشٌ، وفِي الظبي شاةٌ، وفِي الأرنبِ عناقٌ، وفِي اليربوعِ جفرةٌ" (٢). كذا رواه الأجلح من رواية محمد بن فضيل عنه. ورواه أصحاب أيي الزبير عن أبي الزبير عن جابر عن عمر قوله، وهو أصح من المسند (٣). أبو داود، عن جابر بن عبد الله قال: سألت رسول الله ﷺ عن الضبع فقال: "هُو صيدٌ، ويجعلُ فيه كبشٌ إِذَا أصابَهُ [صادَهُ] المحرمُ" (٤). وقال الدارقطني: "كبشٌ مسنٌ". والصحيح حديث أبي داود. وذكر عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم أن امرأة أغلقت باب بيتها بمكة على هرة وولدها، وخرجت إلى منى ثم إلى عرفة، فرجعت فوجدتهن قد متن، فأمرها رسول الله ﷺ أن تعتق عن كل واحدة منهن رقبة (٥). هذا مرسل. وذكر الدارقطني عن عائشة أن النبي ﷺ حكم في بيض النعام كسره رجل محرم صيام يوم لكل بيضة (١). هذا لا يسند من وجه صحيح. وفي المراسيل ذكره أبو داود (٢). وذكر الدارقطني عن أبي المهزّم عن أبي هريرة ﷺ أنه قضى في بيض النعام يصيبه المحرم ثمنه (٣). وعن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن عكرمة عن ابن عباس عن كعب بن عجرة عن النبي ﷺ أنه قضى في بيض نعام أصابها محرم بقدر ثمنه (٤). أبو المهزّم وحسين ضعيفان، وأبو المهزم أكثر. وذكر أبو داود في المراسيل عن معاوية بن قرة عن رجل من الأنصار أن رجلًا محرمًا أوطأ راحلته أَدْحيَّ نعام، فانطلق الرجل إلى علي فسأله عن ذلك؟ فقال علي: عليك في كل بيضة ضراب ناقة أو جنين ناقة، فانطلق الرجل إلى نبي الله ﷺ فأخبره بما قال علي، فقال رسول الله ﷺ: "قَدْ قَالَ عليٌّ مَا سمعتَ، ولكنْ هلمّ إِلى الرخصةِ عليكَ فِي كلِّ بيضةٍ صيامُ يومٍ أَوْ طعامُ مسكينٍ" (٥). وفي طريق أخرى، فأفتى علي أن يشتري بنات مخاض فيضربهن، فما أنتج أهداه إلى البيت، وما لم ينتج أجزأه لأن من البيض ما يصلح ومنها ما يفسد (١). وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ مثله، صيام يوم أو إطعام مسكين (٢). والصحيح مرسل. مسلم، عن عائشة عن النبي ﷺ أنه قال: "خمسُ فواسقٍ يقتلنَ فِي الحلِّ والحرمِ الحيةُ والغرابُ الأبقعُ والفارةُ والكلبُ العقورُ والحدياءُ" (٣). وفي طريق أخرى: "العقربُ والفارةُ والحدياءُ والغرابُ والكلبُ العقورُ" (٤). وقال أبو داود: "يرمِي الغرابَ وَلا يقتلْهُ" (٥). خرجه من حديث أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ، وفي إسناده يزيد بن أبي زياد ولا يحتج به. وذكر أبو داود في المراسيل عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول الله ﷺ: "يقتلُ المحرمُ الذئبَ. . . ." وذكر ال حديث (٦). وقد أسنده الحجاج بن أرطاة عن وبرة ونافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ. ذكر ذلك الدارقطني (٧). الترمذي، عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: "يقتلُ المحرمُ السبعَ العادِي" (٨).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.