نحرتُ ها هُنا ومِنى كلّها منحرٌ، فانحرُوا في رحالِكُم، ووقفتُ ها هنَا وعرفةُ كلها موقفٌ ووقفتُ ها هنَا وجمعٌ كلّهَا موقفٌ" (١). جمع والمشعر الحرام والمزدلفة أسماء لموضع واحد قاله أبو عمر. أبو داود عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "وفطركُمْ يومَ تُفطرُونَ وأضحاكُمْ يومَ تضحّونَ، وكلّ مِنًى منحرٌ وكلّ فجاجِ مكَّة منحرٌ وكل جَمعٍ موقفٌ" (٢). الطحاوي، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "عرفةُ كلَّها موقفٌ وارتفعُوا عنْ بطنِ عرنةَ، والمزدلفةُ كلّها موقفٌ وارتفعُوا عنْ بطنِ محسرٍ، وشعابُ مِنًى كلّها منحرٌ" (٣). زاد ابن وهب: "ومنْ جازَ عَروبةَ قَبلَ أَنْ تغيبَ الشَّمسُ فَلا حجَّ لَهُ". رواه مرسلًا عن عمرو بن شعيب. وسلمة بن كهيل عن النبي ﷺ. وفي إسناده يزيد بن عياض وهو متروك. أبو داود، عن سليمان بن موسى قال: لم يحفظ عن رسول الله ﷺ أنه رفع يده الرفع كله إلا في ثلاث مواطن الاستسقاء والاستبصار وعشية عرفة، ثم كان بعد رفع دون رفع. خرجه في المراسيل (٤). وعن ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "تُرفَعُ الأيدِي فِي سبعةِ مواطِنٍ، افتتاحِ الصلاةِ واستقبالِ القبلةِ والصَفا والمروَة والموقفَيْنِ وعندَ الحجرِ" (١). رواه غير واحد موقوفًا، وابن أبي ليلى لم يكن حافظًا. النسائي، عن المهاجر المكي قال: سئل جابر بن عبد الله عن الرجل يرى البيت أيرفع يديه؟ قال: ما كنت أظن أحدًا يفعل هذا إلا اليهود، حججنا مع رسول الله ﷺ فلم نكن نفعله (٢). أبو داود، عن يزيد بن شيبان قال: أتانا مربغ الأنصاري ونحن بعرفة فقال: إني رسول رسول الله إليكم يقول لكم: "قفُوا عَلَى مشاعِركُم فإنَّكُم عَلَى إِرثٍ منْ إِرثِ إِبراهيمَ" (٣). الترمذي، عن عروة بن مضرس قال: أتيت رسول الله ﷺ بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة، فقنتت: يا رسول الله إني جئت من جبل طيئ، أكللت راحلتي وأتعبت نفسي، والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه، فهل لي من حج؟ فقال رسول الله ﷺ: "من شهدَ صلاتَنَا هذِهِ ووقف معنا حتَّى يَدفعَ، وقَدْ وقفَ بعرفةَ قبلَ ذلِكَ ليلًا أَوْ نهارًا، فقد تَمَّ حبهُ وقضَى تفثَهُ" (٤). قال: حديث حسن صحيح. زاد النسائي: ومن لم يدرك مع الناس والإمام فلم يدرك (٥). وخرج عبد الرحمن بن يعمر قال: شهدت ﷺ بعرفة وأتله ناس من نجد