قدم مكة وهو يشتكي، فطاف على راحلته، كما أتى على الركن استلم بمحجن، فلما فرغ من طوافه أناخ فصلى ركعتين (٢). في إسناده يزيد بن أبي زياد. وذكر أبو أحمد من حديث محمد بن عبد الرحمن بن قدامة الثقفي الكوفي قال: حدثنا أبو مالك الأشجعي سعد بن طارق عن أبيه قال: رأيت رسول الله ﷺ يطوف حول البيت، فإذا ازدحم الناس عليه استلمه رسول الله ﷺ بمحجن بيده (٣). قال البخاري: محمد بن عبد الرحمن هذا في حديثه نظر، أشار البخاري إلى روايته هذا الحديث، ومحمد هذا قليل الحديث. مسلم، عن ابن عمر قال: لم أر النبي ﷺ يمسح من البيت إلا الركنين اليمانيين (٤). النسائي، عن عبيد الله بن عبيد بن عمير أن رجلًا قال: يا أبا عبد الرحمن ما أراك تستلم إلا هذين الركنين، قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنَّ مسحهُمَا يحطّ الخطيةَ" وسمعته يقول: "منْ طافَ سَبعًا فهوَ يعدلُ رقبة" (٥). وعن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "الحجرُ الأسودُ مِن الجنّةِ" (٦). الترمذي، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "الحجرُ الأسودُ مِنَ الجنّةِ وهُوَ أَشدُّ بَياضًا منَ اللبنِ فسوّدتْهُ خَطايَا بَنِي آدمَ" (١). قال: هذا حديث حسن صحيح. وعن ابن عباس أيضًا قال: قال رسول الله ﷺ في الحجر: "واللهِ ليبعثَّتهُ اللهُ يومَ القيامةِ لَهُ عينانِ يبصرُ بِهمَا ولسانٌ ينطقُ يشهدُ عَلَى مَن استلَمَهُ بِحقٍّ" (٢). أبو داود، عن عبد الله بن أبي أوفى أن رسول الله ﷺ اعتمر فطاف بالبيت وصلى خلف المقام ركعتين ومعه من يستره من الناس فقيل لعبد الله: أدخل رسول الله ﷺ الكعبة؟ قال: لا (٣). النسائي، عن جابر أن رسول الله ﷺ -لما انتهى إلى مقام إبراهيم قرأ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ فصلى ركعتين قرأ بفاتحة الكتاب و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثم عاد إلى الركن فاستلمه ثم خرج إلى الصفا (٤). وعن عبد الله بن السائب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول بين الركن اليماني والحجر ﴿رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً﴾ ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (٥). النسائي، عن سعيد بن جبير قال: رأيت عمر يمشي بين الصفا والمروة، ثم قال: إن مشيت فلقد رأيت رسول الله ﷺ يمشي، ولئن سعيت فلقد رأيت رسول الله ﷺ يسعى (٦).