الأحكام الوسطى

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الأحكام الوسطى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
هكذا ذكره مسلم مرسلا إلا عن الحلب فإنه أسنده من حديث أبي هريرة

فكلماه، فأمرهما على الصدقات، فأديا ما يؤدي الناس وأصابا ما يصيب الناس، فبينما هما على ذلك جاء علي بن أبي طالب فوقف عليهما فذكرا له ذلك، فقال علي: لا تفعلا فوالله ما هو بفاعل، فانتحاه ربيعة بن الحارث فقال: والله ما تصنع هذا إلا نفاسة منك علينا، فوالله لقد نلت صهر رسول الله ﷺ فما نفسناه عليك، قال علي: أرسلوهما، فانطلقا واضطجع علي قال: فلما صلى رسول الله ﷺ الظهر سبقناه إلى الحجرة، فقمنا عندها حتى جاء فأخذ بآذاننا ثم قال: "أَخْرِجَا مَا تصرُرَانِ"، ثم دخل ودخلنا عليه وهو يومئذ عند زينب بنت جحش، قال: فتواكلنا الكلام، ثم تكلم أحدنا، فقال: يا رسول الله أنت أبر الناس وأوصل الناس وقد بلغنا النكاح فجئنا لتؤمِّرَنَا على بعض هذه الصدقات، فنؤدي إليك كما يؤدي الناس، ونصيب كما يصيبون، قال: فسكت طويلًا حتى أردنا أن نكلمه، قال: وجعلت زينب تلمع علينا من وراء الحجاب أن لا تكلماه، قال: ثم قال: "إِنّ الصَّدقةَ لاَ تَنبغِي لآلِ مُحمدٍ إِنَّما هِيَ أوساخُ النَّاسِ ادعُو لِي مَحْمِيَةَ" وكان على الخمس ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب قال: فجاءاه فقال لمحميّة: "أَنْكِحْ هَذا الغلامَ ابْنتكَ" (للفضل بن العباس) فأنكحه وقال لنوفل بن الحارث: "أَنْكِحْ هَذا الغلامَ ابْنتكَ" فأنكحني، وقال لمحمية: "أَصدقْ عَنهُمَا مِنْ الخُمسِ كَذَا وَكَذَا" (١). وفي لفظ آخر: "إِنْ هَذِهِ الصَّدَقَاتَ إِنَّمَا هِيَ أوساخُ النَّاسِ وَإنَّهَا لاَ تحلُّ لِمُحَمدٍ ولَا لآلِ مُحمدٍ" (٢). وعن أبي هريرة قال: أخذ الحسن تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه، فقال رسول الله ﷺ: "كخْ كخْ ارمِ بِها أَمَا عَلمتَ أَنَّا لاَ نَأكلُ الصَّدقةَ" (٣). البخاري، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ إذا أتي بطعام سأل عنه أصدقة أم هدية، فإن قيل صدقة قال لأصحابه: "كُلُوا" ولم يأكل معهم، وإن قيل هدية ضرب بيده فأكل معهم (٤). النسائي، عن أبي رافع أن رسول الله ﷺ استعمل رجلًا من بني مخزوم على الصدقة، فأراد أبو رافع أن يتبعه، فقال رسول الله ﷺ: "إنَّ الصّدقةَ لاَ تحلُّ لَنَا وإِنّ مَولَى القومِ مِنهُمْ" (٥). أبو داود، عن ابن عباس قال: بعثني أبي إلى النبي ﷺ في إبل أعطاها إياه من الصدقة (٦). زاد في طريق آخر أي يبدلها (٧). مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "مَا مِنْ يَومٍ يصبحُ العبادُ فيهِ إِلّا ملكانِ ينزلانِ فيقولُ أَحدُهُما للآخَرِ: اللَّهُمَّ أعطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيقولُ الآخرُ: أَعطِ مُمسكًا تَلَفًا" (١). وعنه قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنّ اللهَ ﷿ قَالَ لِي: أَنْفقْ يُنفَقْ عَلَيْكَ" (٢). وقال رسول الله ﷺ: "يمينُ اللهِ مَلأَى لا يقبضهَا سحاءَ اللّيلِ والنّهارِ، أرأيتُمْ مَا أنفقَ منذُ خلقَ السمواتَ والأَرضَ فَإنّهُ لَمْ يَقْضِ مَا فِي يمينِهِ" قال: "وعَرشُهُ عَلى الماءِ وبيدِهِ الأُخرى القبضُ يخفضُ ويَرفعُ" (٣). وعن حارثة بن وهب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "تَصدّقُوا فَيوشكُ الرّجلُ يمشِي بصدقتِهِ فيقولُ الّذِي أُعطيهَا لَوْ جئتَنَا بِهَا بِالأمسِ قَبضتُهَا فَأمّا الآنَ فَلا حاجة لِي بِهَا، فَلاَ يَجِدْ مَنْ يَقبَلهَا" (٤). مسلم، عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال: "ليَأتيَنَّ عَلَى النّاسِ زَمانٌ يَطوفُ الرّجلُ بِالصّدقةِ مِنَ الذّهبِ ثُمَّ لاَ يجِدُ أَحدًا يأخذُهَا مِنْهُ ويُرَى الرّجُلُ الوَاحِدُ يتبعُهُ أربعونَ امرأةٌ يلذنَ بِهِ مِنْ قلَّةِ الرّجَالِ وكَثرةِ النِّسَاءِ" (٥). الترمذي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ الصّدقةَ لتطفِئُ غضبَ الرّبِ وتدفعُ مِيتةَ السّوءِ" (٦). قال: هذا حديث حسن غريب. ومن مراسيل أبي داود عن أبي نوفل بن أبي عقرب قال: قالت عائشة: يا رسول الله أين عبد الله بن جذعان؟ قال: "فِي النَّارِ" قال: فاشتد عليها فقال: "يَا عَائِشَة مَا الَّذِي اشتدَّ عَليكِ" قالت: كان يطعم الطعام ويصل الرحم، قال: "أَمَّا إِنَّهُ يهونُ عَليهِ بِمَا تَقولينَ" (١). مسلم، عن جرير بن عبد الله قال: كنا عند رسول الله ﷺ في صدر النهار، فجاءه قوم حفاة عراة مجتابي النمار أو العباء متقلدي السيوف عامتهم من مضر بل كلهم من مضر، فتمعر وجه رسول الله ﷺ لما رأى بهم من الفاقة، فدخل ثم خرج فأمر بلالًا فأذن وأقام فصلى [بهم] ثم خطب فقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ. . .﴾ إلى آخر الآية ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ والآية التى في الحشر: ﴿[يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا] اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ "تصدق الرَّجل منْ دينارِهِ منْ درهمِهِ مِنْ ثَوبِهِ مِنْ صَاعِ برّهِ مِنْ صاعِ تمرِهِ"، (حتى قال:) "وَلَوْ بِشقِ تَمرةٍ" قال: فجاء رجل من الأنصار بصُرَّة كادت كفه تعجز عنها بل قد عجزت، قال: ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب حتى رأيت وجه رسول الله ﷺ يتهلل كأنه مُذْهَبَةٌ، فقال رسول الله ﷺ: "مَنْ سَنَّ فِي الإِسلامِ سنّةً حَسنةً فَلَهُ أَجرُهَا وَأجرُ منْ عمِلَ بِهَا [مِنْ] بعدِهِ مِنْ غيرِ أَنْ ينقصَ منْ أجورهِمْ شَيءٌ, ومنْ سنَّ فِي الإِسلامِ سنةً سَيِّئةَ فَلهُ وزرُهَا وزرُ منْ عمِل بِهَا مِنْ بعدِهِ مِنْ غيرِ أَنْ ينقصَ منْ أوزارِهِمْ شَيْءٌ" (٢). البخاري، عن عدي بن حاتم قال: بَيْنَا أَنا عند النبي ﷺ، إذ أتاه رجل فشكا إليه الفاقة، ثم أتاه آخر فشكا إليه قطع السبيل، فقال: "يا عديُّ هَلْ رأيتَ الحيرةَ؟ " قلت: لم أرها وقد أُنبئت عنها، قال: "فَإِنْ طالَتْ بِكَ الحياةُ لترينَّ الظعينةَ تَرتحلُ منَ الحيرةِ حتَّى تطوفَ بالكعبةِ، لاَ تخافُ أَحَدًا إِلّا الله" قلت: فيما بيني وبين نفسي فأين دُعَّارُ طَيِّئٍ الذين قد سعروا البلاد، [قال]: "وَلئِنْ طالَتْ بِكَ حياةٌ لَتفتحنَ كنوزَ كسرَى" قلت: كسرى بن هرمز؟ قال: "كَسرى بن هِرمزٍ، ولئنْ طالتْ بِكَ حياةٌ لترينَّ الرجل يُخْرِجُ ملءَ كفِّهِ منْ ذهبٍ أَوْ فِضةٍ يطلبُ منْ يقبلهُ منْهُ فَلا يَجدُ أَحَدًا يقبلهُ مِنْهُ، وليلقينَّ الله أحدكُمْ يومَ يَلقَاهُ، وليسَ بينَهُ وبينَهُ ترجمانٌ يترجمُ لَهُ، فيقولنَّ لهُ: ألمْ أَبْعَث إليكَ رَسولًا فيُبلّغُك؟ فيقولُ: بلَى، فيقولُ: أَلمْ أعطِكَ مالًا وأُفْضِلُ عَلَيكَ؟ فيقولُ: بَلى، فينظُر عنْ يمينهِ فَلا يَرى إِلّا جهنَّمَ وينظرُ عَنْ يَسارِهِ فَلا يَرى إِلّا جهنَّمَ" قال عدي: سمعت النبي ﷺ يقول: "اتّقُوا النَّارَ وَلَوْ بشقِّ تمرةٍ، فمنْ لَمْ يجد شِقَ تمرةٍ فبكلمةٍ طيّبةٍ" قال عدي: فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلّا الله، وكنت فيمن فتح كنوز كسرى بن هرمز، ولئن طالت بكم حياة لَتَرَوُنُّ ما قال النبي أبو القاسم ﷺ يُخْرِجُ ملء كفه (١). مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "دينارٌ أنفقتُهُ فِي سبيلِ اللهِ، ودينارٌ أَنفقتهُ فِي رقبةٍ، ودينارٌ تصدّقتُ بِهِ عَلَى مسكينٍ، ودينارٌ أنفقتُهُ عَلَى أَهلِكَ، أعظمُها أَجرًا الّذِي أنفقتَها عَلى أهلِكَ" (٢). الترمذي، عن سلمان بن عامر عن النبي ﷺ قال: "الصدقةُ عَلَى المسكينِ وعَلَى ذِي الرّحمِ ثنتانِ صدقةٌ وَصِلَةٌ" (٣). وصله مسلم عن بلال عن النبي ﷺ، وسأله عن صدقة المرأة على زوجها وعلى أيتام في حجرها؟ فقال: "أجرانِ أجرُ القَرابةِ وأَجرُ الصّدقةِ" (٤). هذا مختصر. وعن أم سلمة قالت: قلت: يا رسول الله هل لي أجر في بني أبي سلمة أنفق عليهم ولست بتاركتهم هكذا وهكذا إنما هم بني؟ قال: "نَعَمْ لَكِ فيهِمْ أَجرُ مَا أنفقتِ عَليهِمْ" (١). وعن أبي مسعود البدري عن النبي ﷺ قال: "إِنَّ المسلمَ إِذَا أنفقَ عَلَى أَهلِهِ نفقةً وَهُوَ يحتسبهَا كانتْ لَهُ صدقةٌ" (٢). وذكر أبو أحمد عن عبد الحميد الهلالي عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "كلُّ معروفٍ صدقةٌ ومَا أنفقَ الرّجلُ عَلَى نفسِهِ وأهلِهِ كُتبَ لَهُ صدقةٌ، وَما وَقى رجلٌ بِهِ عرضَهُ فَهوَ لَهُ صدقةٌ، وَمَا أَنْفَقَ الرّجلُ مِن نفقةٍ فعلَى اللهِ خلفهَا إِلّا مَا كَانَ منْ نفقةٍ فِي بُنيانٍ أَوْ مَعصيةٍ" (٣). قال عبد الحميد: قلت لابن المنكدر: ما وقى الرجل به عرضه قال: يعطي الشاعر أو ذا اللسان يتقي. عبد الحميد وثقه ابن معين. مسلم، عن حذيفة قال: قال نبيكم ﷺ: "كلُّ معروفٍ صَدقةٌ" (٤). وعن ميمونة بنت الحارث أنها أعتقت وليدة في زمن رسول الله ﷺ فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: "لَوْ أَعطيتها أَخوالَكِ كانَ أَعْظَمَ لأجرِكِ" (٥). وعن عائشة أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إن أمي أقبلت نفسها ولم توص، وأظنها لو تكلمت تصدقت، أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: "نَعَمْ" (٦). وفي طريق آخر: فلي أجر أن أتصدق عنها؟ قال: "نَعَمْ" (١). وعن أنس قال: كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالًا، وكان أحب أمواله إليه بَيْرحَى وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله ﷺ يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب، قال أنس: فلما نزلت هذه الآية: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قام أبو طلحة إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إن الله يقول في كتابه: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وإن أحب أموالي إليّ بَيْرحَى، وإنها صدقة لله أرجو برهَا وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث شئت، فقال رسول الله ﷺ: "بَخْ ذَلِكَ مالٌ رابحٌ ذَلِكَ مالٌ رابِحٌ، قَدْ سمعتُ مَا قلتَ فِيهَا، وإِنِّي أَرَى أَنْ تجعلْهَا فِي الأَقربينَ" فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه (٢). زاد البخاري: ولو استطعت أن أسره لم أعلنه (٣). البخاري، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ أَنْفَقَ زوجينِ مِن شيءٍ مِنَ الأشياءِ فِي سبيلِ اللهِ دُعِيَ منْ أَبوابِ يعني الجنَّةِ يَا عَبدَ اللهِ هَذَا خيرٌ فَمنْ كانَ منْ أَهلِ الصّدقَةِ دُعِي منْ بابِ الصَّدقةِ، وَمَنْ كانَ منْ أهلِ الجهادِ دُعِي منْ بَابِ الجِهادِ، ومنْ كَانَ مِنْ أَهْل الصِّيامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصِّيامِ وبَاب الرَيّانِ" فقال أبو بكر: ما على الذي يدعى من تلك الأبواب من ضرورة، وقال: هل يدعى منها كلها أحد يا رسول الله؟ قال: "نَعَمْ وَأرجُو أَنْ تكونَ منهُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ" (٤). مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "مَا تصدَّقَ أَحَدٌ بِصَدقةِ منْ طيبٍ وَلاَ يقبلُ اللهُ إِلَّا طيبًا إِلّا أخذَهُ الرَّحمنُ بيمِينِهِ وَإِنْ كانتْ تمرةٌ، فتربُوا فِي يدِ الرّحمنِ حتَّى تكونَ أعظمَ منَ الجبلِ كَما يُربِيِ أَحدُكُمْ فَلُوهُ أَوْ فصيلُهُ" (١). البخاري، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "سبعةٌ يظلّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ يومَ لاَ ظِلَّ إِلّا ظلّهُ، إِمامٌ عَادِلٌ، وشابٌ نشأَ فِي عبادةِ اللهِ ﷿، وَ [رجلٌ] قلبُهُ معلقٌ فِي المساجدِ، ورجلانِ تحَابَّا فِي اللهِ اجتمعَا عَليهِ وتَفَرَّقَا عَليهِ، ورجلٌ دعتْهُ امرأةٌ ذاتَ منصبٍ وجمالٍ فقالَ: إنِّي أخافُ اللهَ، ورجلٌ تصدّقَ بِصدقةٍ فَأخفَاهَا حتَّى لاَ تعلمُ شمالُهُ مَا تُنفِقُ يمينُهُ، ورجلٌ ذكرَ اللهَ خَالِيًا فَفاضَتْ عينَاهُ" (٢). مسلم، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله أي الصدقة أعظم أجرًا قال: "أَما وأبِيكَ لتنبأنَّ أنْ تصدّقَ وأَنتَ صحيحٌ شحيحٌ تَخشى الفقرَ وتَأملُ البَقَاءَ ولاَ تمهلُ حتّى إِذَا بلغتِ الحلقومَ، قلتَ لفلانٍ كَذَا ولِفُلانٍ كَذَا، وقَدْ كانَ لفلانٍ" (٣). النسائي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "سبقَ درهمٌ مائةَ ألفٍ" قالوا: يا رسول الله وكيف؟ قال: "رجلٌ لَهُ درهمانِ فَأخذَ أَحَدَهُمَا فتصدّقَ بِهِ، وَرجلٌ لَهُ مَالٌ كثيرٌ فأخذَ منْ عرضِ مالِهِ مائةَ ألفٍ فتصَدَّقَ بِهَا" (٤). أبو داود، عن عمر بن الخطاب قال: أمرنا رسول الله ﷺ يومًا أن نتصدق فوافق ذلك مالًا عندي، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يومًا فجئت بنصف مالي، فقال لي رسول الله ﷺ: "ما أبقيتَ لأَهلِكَ؟ " قلت: مثله، قال: وأتى أبا بكر بكل ما عنده، فقال: "مَا أبقيتَ لأَهْلِكَ؟ " قال: أبقيت لهم الله ورسوله، قلت: لا أسابقك إلى شيء أبدًا (١). هذا يرويه هشام بن سعد وقد وثق وضعف. البخاري، عن كعب بن مالك في حديثه قال: إِنَّ من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله ورسوله، فقال النبي ﷺ: "أَمسكْ عَليكَ بعضَ مالِكَ فَهُو خيرٌ لكَ" (٢). البخاري، عن حكيم بن حزام عن النبي ﷺ قال: "اليدُ العُليَا خيرٌ منَ اليدِ السُفلى وابدأْ بمنْ تعولُ، وخيرُ الصدقةِ عَلَى ظهرِ غِنًى، ومنْ يستعففْ يعفّهُ اللهُ، ومَن يستغنِ يُغنِهِ اللهُ" (٣). أبو داود، عن جابر بن عبد الله الانصاري قال: كنا عند رسول الله ﷺ إذ جاءه رجل بمثل بَيْضَةٍ من ذهب فقال: يا رسول الله أصبت هذه من معدن فخذها فهي صدقة ما أملك غيرها، فأعرض عنه رسول الله ﷺ، ثم أتاه من قِبَلِ رُكْنهِ الأيمن، فقال مثل ذلك، فأعرض عنه، ثم أتاه من ركنه الأيسر فأعرض عنه، ثم أتاه من خلفه فأخذها رسول الله ﷺ فحذفه بها حذفة فلو أصابته لأوجعته أو لعقرته، فقال رسول الله ﷺ: "يَأتِي أحدُكُمْ بِمَا يملكُ فيقولُ: هذ صَدَقَةٌ، ثُمَّ يقعدُ يستكفّ النّاسَ، خيرُ الصّدقةِ مَا كانَ عنْ ظهرِ غنًى" (٤). في إسناده محمد بن إسحاق وقد تقدم ذكره في قراءة أم القرآن من كتاب الصلاة. النسائي، عن أبي سعيد الخدري قال: جاء رجل يوم الجمعة والنبي ﷺ يخطب بهيئة بذة فقال له رسول الله ﷺ: "أصلّيتَ؟ " قال: لا، قال: "صلِّ ركعتينِ" وحث الناس على الصدقة، فألقوا ثيابًا فأعطاه منها ثوبين، فلما كانت الجمعة الثانية جاء رسول الله ﷺ يخطب، فحث الناس على الصدقة، فألقى أحد ثوبيه، فقال رسول الله ﷺ: "جَاءَ هَذَا يومَ الجُمُعَةِ بهيئةٍ بَذّةِ فأمرتُ النّاسَ بالصدقةِ فألقُوا ثِيابًا، فأمرتُ لهُ منهَا بثوبينِ ثُمَّ جَاءَ الآنَ فأمرتُ النّاسَ بالصدقةِ، فأَلقى أَحَدَهُمَا" فانتهره وقال: "خُذْ ثَوبَكَ" (١). مسلم، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال وهو على المنبر وهو يذكر الصدقة والتعفف عن المسألة: "اليدُ العُليَا خيرٌ منَ اليدِ السُفلى، واليدُ العُليا المنفقة، واليدُ السُفلى السائِلَةُ" (٢). في بعض لروايات في هذا الحديث "اليدُ العُليا هِي المنفقةُ" ذكر هذا أبو داود وقال أكثرهم: "اليدُ العُليا الْمُتَعَفِّفَةُ" (٣). وذكر أبو داود أيضًا عن مالك بن نضلة قال: قال رسول الله ﷺ: "الأَيْدِي ثلاثةٌ، فيدُ اللهِ العُليَا ويدُ المُعطِي الّتِي تليهَا ويدُ السّائلِ السُّفلى، فَأعطِ الفضلَ وَلاَ تعجزْ عَنْ نفسِكَ" (٤). البخاري، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "والّذِي نَفسِي بيدِهِ لإِنْ يأَخَذ أحدُكُم حبْلَه فَيَحْتطب عَلَى ظَهرِهِ خيرٌ لَهُ منْ أَنْ يأتِيَ رَجُلًا فيسألهُ أعطاهَ أَوْ مَنعَهُ" (٥). أبو داود، عن الأخضر بن عجلان عن أبي بكر الحنفي عن أنس بن مالك أن رجلًا من الأنصار أتى النبي ﷺ يسأله، فقال [له]: "أَمَا فِي بيتكَ شَيءٌ؟ " قال. بلى حِلْسٌ نلبس بعضه ونبسط بعضه، وقَعْبٌ نشرب فيه من الماء، قال: "ائتنِي بِهمَا" فأتاه بهما، فأخذهما رسول الله ﷺ بيده وقال: "مَنْ يَشترِي هذينِ؟ " فقال رجل: أنا آخذهما بدرهم، قال: "مَنْ يزيدُ عَلى درهمٍ؟ " مرتين أو ثلاثًا، قال رجل: أنا آخذهما بدرهمين، فأعطاهما إياه وأخذ الدرهمين فأعطاهما الأنصاري وقال: "اشتَرِ بأَحدِهِمَا طَعامًا فانبذْهُ إِلَى أَهلِكَ، واشترِ بالآخَرِ قَدّومًا فَائْتِنِي بِهِ" فأتاه به فشد فيه رسول الله ﷺ عودًا بيده ثم قال له: "اذهبْ فاحتطبْ وبِعْ ولاَ أرينَّكَ خمسةَ عشرَ يَومًا" فذهب الرجل يحتطب ويبيع، فجاءه وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوبًا وببعضها طعامًا، فقال رسول الله ﷺ: "هذَا خيرٌ لكَ منْ أَنْ تجيءَ المسألةُ نكتةً فِي وَجهكَ يومَ القِيامةِ، إِنَّ المسألةَ لاَ تصلحُ إِلّا لثلاثٍ، لذِي فقرٍ مدقعٍ أَوْ لذِي غَرمٍ مفظعٍ أَو لِذِي دمٍ مُوجعٍ" (١). أبو بكر الحنفي اسمه عبد الله، ولم أجد أحدًا ينسبه، وذكر الترمذي طرفًا من هذا الحديث وقال: حديث حسن (٢). مسلم، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ سَألَ النّاسَ منْ أموالِهِمْ تكثّرًا فإِنّما يسألُ جَمرًا، فليَستقلْ أَوْ ليستكثِرْ" (٣). النسائي، عن عائذ بن عمرو أن رجلًا أتى النبي ﷺ فسأله فأعطاه فلما وضع رجله في أسكفة الباب قال رسول الله ﷺ: "لَوْ تعلمونَ مَا فِي المسألةِ مَا مَشى أحدٌ إلى أَحدِ يسألْهُ شَيئًا" (٤). أبو داود، عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله ﷺ: "المسائِلُ كدوحٌ يَكدحُ بِهَا الرّجلُ وَجهَهُ، فمن شَاءَ أَبْقَى عَلَى وجهِهِ ومن شَاءَ تَرَكَ، إلَّا أَنْ يسأَلَ الرّجلُ ذَا سلطانٍ أَو فِي أَمرٍ لاَ يجدُ مِنْهُ بُدًّا" (١). النسائي، عن مسلم بن مخشي عن ابن الفراسي أن الفراسي قال لرسول الله ﷺ: أسأل يا رسول الله؟ قال: "لا، وَإِنْ كنتَ سَائِلًا لاَ بدّ فَسلِ الصَّالِحِينَ" (٢). ابن الفراسي لا أعلم روى عنه إلا مسلم بن مخشي. أبو داود، عن سليمان بن معاذ السلمي قال: حدثنا محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "لاَ يسألُ بوجهِ اللهِ إِلّا الجنّة" (٣). سليمان هذا لا أدري من هو، وكتبت حديثه حتى أسأل عنه، إلا أني رأيت فيه لأبي جعفر الطبري سليمان بن معاذ هذا في نقله نظر يجب التثبت فيه (٤). وروى بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قلت: يا رسول الله إني أسالك بوجه الله بما بعثك ربك إلينا، قال: "بِالإسْلاَمِ". خرجه النسائي (٥). مسلم، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ كان يعطي عمر بن الخطاب العطاء، فيقول له عمر: اعطه يا رسول الله أفقر إليه مني، فقال له رسول الله ﷺ: "خُذْهُ فتمّولهُ أَوْ تصدّقْ بِهِ، وَمَا جاءَكَ منْ هَذَا المالُ وَأنْت غَيرَ مشرفٍ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.