النبي ﷺ: "استأذنتُ ربِّي فِي أَنْ استغفرَ لَهَا فلَمْ يُؤذنْ لِي، واستأذنتُ فِي أَنْ أَزورَ قَبرَهَا فأذِنَ لِي، فزُورُوا القبورَ فَإنَّهَا تُذَكِّرُ الموتَ" (٣). النسائي، عن بريدة أن رسول الله ﷺ كان إذا أتى المقابر قال: "السَّلامُ علَيكُمْ أهلَ الدّيارِ مِنَ المُؤمنينَ وَالمُسلِمينَ، وإنا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لاَحِقونَ، أَنتُمْ لَنَا فرطٌ ونحنُ لَكُمْ تبعٌ، أَسألُ اللهُ العافيةَ لنَا ولَكُمْ" (٤). وذكر أبو عمر بن عبد البر في الاستذكار من حديث ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "مَا مِنْ أحدٍ يمرُّ بقبرِ أخيهِ المُؤمِنِ كَانَ يعرفهُ في الدنيَا فَسلَّمَ عَليهِ، إِلا عَرِفَهُ وَرَدَّ ﵇" (٥). إسناده صحيح. البخاري، عن أبي قتادة أن رسول الله ﷺ مُرَّ عليه بجنازة فقال: "مُستريحُ ومُستراحٌ مِنهُ" قالوا: يا رسول الله ما المستريح وما المستراح منه؟ قال: "العبدُ المؤمنُ يستريحُ منْ نصبِ الدُّنيَا وأذَاهَا إِلى رَحمةِ الله تَعَالى، والعبدُ الفَاجرُ يستريحُ مِنْهُ العِبادُ والبِلادُ والشَجرُ وَالدوابُ" (١). النسائي، عن عائشة قالت: ذكر عند رسول الله ﷺ هالك بسوء فقال: "لاَ تَذكُرُوا هَلكاكُمْ إِلّا بِخيرِ" (٢). أبو داود، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "اذْكُرُوا محاسنَ موتَاكُمْ، وكُفُّوا عنْ مسَاوِئِهِمْ" (٣). البخاري، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "لاَ تسبُّوا الأمواتَ فإنَّهُمْ قَدْ أفضُوا إِلى مَا قدّمُوا" (٤). النسائي، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "مَا مِنْ مسلمَيْنَ يموتُ بينَهُمَا ثلاثةٌ مِنَ الولدِ لمْ يبلغُوا الحنثَ إلَّا دخلهُمَا اللهُ بفضلِ رحمتِهِ إياهُمُ الجنّةَ، قالَ: يُقالُ لَهُمْ: ادخُلُوا الجنّةَ، فيقولونَ: حتَّى يدخلَ آباؤُنَا، فيقالُ لهُمْ: ادخُلُوا الجنَّةَ أنتُمْ وآباؤكُمْ" (٥). أبو بكر بن أبي شيبة عن قرة بن أياس أن رجلًا كان يأتي النبي ﷺ ومعه ابن له، فقال له النبي ﷺ: "أَتحبُّهُ" فقال: نعم فقال: "أَحبّكَ اللهُ كَمَا تُحِبُّهُ"، قال: ففقده النبي ﷺ فقال: "مَا فَعَلَ ابنُكَ؟ " فقال: أما شعرت أنه توفي؟ فقال له النبي ﷺ: "أَمَا يسرُّكَ أَلا تَأتي بَابًا منْ أبوابِ الجنةِ إِلاَ جاءَ يَسعى حَتَّى يفتحَ