إِنَّ السَّاعَةَ التِي يُتَحَرّى فِيها الدُّعاءُ يومَ الجُمعةِ هِي آخرُ ساعةٍ منَ الجُمعةِ". قال: وعبد السلام ثقة مدني، كذا رواه، وقال فيه ابن معين أو لعله حكاه أبو عمر. مسلم، عن عائشة أنها قالت: كان الناس ينتابون الجمعة من منازلهم ومن العوالي فيأتون في العباء ويصيبهم الغبار فيخرج منهم الريح، فأتى رسول الله ﷺ إنسان منهم وهو عندي، فقال رسول الله ﷺ: "لَوْ أَنكمْ تطهرتُمْ لِيومِكُمْ هَذَا" (٣). وعن أبي هريرة قال: بينما عمر بن الخطاب يخطب الناس يوم الجمعة، إذ دخل عثمان بن عفان، فعرض به عمر فقال: ما بال رجال يتأخرون بعد النداء، فقال عثمان: يا أمير المؤمنين ما زدت حين سمعت النداء أن توضأت ثم أقبلت، فقال عمر: والوضوء أيضًا، ألَم تسمعوا رسول الله ﷺ يقول: "إِذا جَاءَ أَحدُكُمْ الجمعةَ فَليغتَسِلْ" (١). وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "حقُّ اللهِ عَلى كُلِّ مُسلمٍ أَنْ يغتسلَ فِي كُلِّ سبعةِ أَيّامٍ يغسلَ رأسَهُ وَجَسدَهُ" (٢). زاد أبو بكر البزار: "وَهُوَ يومُ الجُمعةِ". مسلم، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله في قال: "الغُسلُ يَومَ الجُمعةِ وَاجِبٌ عَلَى كُل مُحتلمٍ" (٣). مسلم، عن أبي سعيد الخدري أيضًا أن رسول الله ﷺ قال: "غُسلُ يَومَ الجُمعَةِ عَلَى كُلِّ محتلمٍ وسوَاك وَيَمسُّ مِنَ الطيبِ مَا قَدِرَ عَلَيهِ". وفي رواية: "وَلَوْ مِن طِيبِ المَرأَةِ" (٤). أبو داود، عن عائشة أن النبي ﷺ كان يغتسل من أربع، من الجنابة ويوم الجمعة ومن الحجامة ومن غسل الميت (٥). وخرجه الدارقطني وقال: "لغُسلُ مِنْ أَربَعٍ" ولم يقل يغتسل (٦). وفي إسناد هذا الحديث مصعب بن شيبة، وقد تكلموا في حفظه. وذكر أبو محمد من طريق محمد بن معاوية يسنده إلى ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ ربما اغتسل وربما لم يغتسل يوم الجمعة (١). قال: ومحمد بن معاوية النيسابوري معروف بوضع الحديث والكذب، وكذلك ذكر فيه أيضًا يحيى بن معين أنه كذاب، وربما كان كذبه من غفلة واختلاط. أبو داود، عن أوس بن أوس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ غسلَ يومَ الجُمعةِ واغتسلَ، ثُمَّ بكَّرَ وابتكرَ وَمشى وَلَمْ يركبْ، ودَنَا مِنَ الإِمامِ فاستمعَ وَلَمْ يَلْغُ كَانَ لَهُ بِكلِّ خطوةِ عملُ سَنَةٍ أَجْرُ صِيامِهَا وَقِيامِهَا" (٢). البخاري، عن سلمان الفارسي قال: قال النبي ﷺ: "لاَ يَغْتَسِلُ رجلٌ يومَ الجُمعةِ ويَتَطهّرُ ما استطاعَ مِنَ الطُّهْرِ وَيدّهِنُ أَوْ يمسُّ مِنْ طيب بَيتِهِ، ثُمَّ يَخرجُ فَلا يفرّقُ بَيْن اثنين، ثُمَّ يصلِّي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ ينصتُ إِذا تَكلمَ الإمَامُ إِلّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ الجُمعةِ الأُخْرَى" (٣). زاد أبو داود: "وَلَبَس مِنْ أَحسنِ ثِيابِهِ" وقال: "فَلَمْ يَتخطَ أَعْنَاقَ النَّاسِ". خرجه من حديث أبي سعيد الخدري (٤). وقال من حديث أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي ﷺ: "وَمَنْ لَغَى وَتَخَطى رِقَابَ النَّاسِ كَانَتْ لَهُ ظُهْرًا" (٥). وذكر أبو عمر في التمهيد عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "مَا