نَحنُ الآخرونَ الأوّلُونَ يومَ القِيامَةِ، ونَحنُ أَولُ مَنْ يَدخُلِ الجنَّةَ، بِيْدَ أنَّهُمْ أُوتُوا الكِتَابَ مِنْ قَبلِنَا وَأُوتينَاهُ مِنْ بَعدِهِمْ، فاختَلَفُوا فَهدَانَا اللهُ لَما اختلَفُوا فِيهِ مِنَ الحَقِّ، فَهذَا يَومهُمْ الَّذِي اختلفُوا فِيهِ هَدَانَا اللهُ لَهُ، قَالَ: يَومُ الجمعةِ فاليومُ لنا وَغَدًا لليهودِ، وبَعدَ غَدٍ للنصارَى" (٢). أبو داود، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "خَيرُ يومٍ طلعتْ فيهِ الشَّمسُ يومَ الجمعةِ، فِيهِ خُلِقَ آدمُ، وفِيهِ أُهبطَ، وفِيه تيبَ عليهِ، وفِيهِ مَاتَ، وفِيهِ تقومُ السَّاعةُ، وَمَا مِنْ دَابةٍ إلَّا وَهِي مُسيخةً يومَ الجمعةِ منْ حينَ تصبح حتَّى تطلعَ الشَّمسُ شَفَقًا مِن السَّاعَةِ إِلّا الجنَّ والإنسَ، وفِيهَا ساعةٌ لاَ يُصادِفهَا عبدٌ مسلمٌ وَهُوَ يُصلِّي يسألُ اللهُ شيئًا إلَّا أَعطاهُ إِيَّاهُ" (٣). وقال مسلم: "فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وفِيهِ أُدْخِلَ الجنَّةَ، وفيه أُخْرِجَ مِنْهَا"وقال في شأن السَّاعة: "وهِيَ سَاعةٌ خَفيفةٌ" وقال: "لاَ يُوافِقْهَا عَبدٌ مسلمٌ قَائِمٌ يصلِّي" (٤). وقال أبو داود في هذا الحديث: "فَأكثِرُوا على مِنَ الصَّلاةِ فِيهِ -يعني يوم الجمعة- فَإِنَّ صلاتَكُمْ معروضةَ عليَّ" قالوا: يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك، وقد أرمت؟ أي يقولون قد بليت؟ قال: "فَإنَّ الله حَرمَ عَلَى الأرضِ أَنْ تَأكلَ أَجسادَ الأنبياءِ" (١). وهذه الزيادة رواها من حديث حسين الجعفي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس، ويقال: إن عبد الرحمن هذا هو ابن زيد بن تميم قاله البخاري وأبو حاتم وهو منكر الحديث ضعيفه. وقد روى هذا الخبر في الصلاة على النبي ﷺ يوم الجمعة، وفي أن الأرض لا تأكل أجساد الأنبياء أبو جعفر الطبري في تهذيب الآثار من حديث سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أيمن عن عبادة بن نسي عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ (٢). وزيد بن الأيمن لا أعلم روى عنه إلا سعيد بن أبي هلال. وذكر عبد الرزاق عن يحيى بن ربيعة قال: سمعت عطاء يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: "فِي يومِ الجمعةِ سَاعةٌ لاَ يُوافقهَا عبدٌ وَهُوَ يُصلِّي أَوْ يَنتظر الصَّلاةَ يَدعُو الله فِيها بِشيءٍ إلا استجابَ لَهُ" (٣). يحيى بن ربيعة لا يحتج به، ولا أعلم روى عنه إلا عبد الرزاق. وقال مسلم بن الحجاج في وقتها من حديث أبي موسى. وسمعت رسول الله ﷺ يقول: "هِيَ مَا بينَ أَنْ يَجلسَ الإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلاَةُ" (١). ولم يسنده غير مخرمة بن بكير عن أبيه أبي بردة عن أبي موسى، وقد رواه جماعة عن أبي بردة قوله، ومنهم من بلغ به أبا موسى، ومخرمة لم يسمع من أبيه، إنما كان يحدث من كتاب أبيه. وقال أبو داود: عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ قال: "يومُ الجمعةِ ثنتَا عشرةَ، يريدُ ساعةً، لاَ يوجدُ [عبدٌ] مسلمٌ يسألُ اللهً ﷿ شَيئًا إلَّا آتَاهُ فَالتمِسُوهَا آخِرَ سَاعةٍ بعدَ العَصرِ" (٢). في إسناد هذا الجُلاَح مولى عبد العزيز بن مروان. وقد ذكره أبو عمر بن عبد البر من حديث عبد السلام بن حفص، ويقال: ابن مصعب عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: