رسول الله ﷺ: "قُولُوا اللَّهُمَّ صلِّ علَى محمدِ وعلَى آلِ محمدِ كَمَا صلَّيتَ عَلى آلِ إبراهيمَ، اللَّهُمَّ بارِكْ علَى محمدِ وعلَى آلِ محمدٍ كمَا باركتَ عَلى آلِ إبراهيمَ فِي العالمينَ إِنَّكَ حميدٌ مجيدٌ، والسّلامُ كَمَا قَدْ علمتُمْ" (١). ذكر الدارقطني هذا الحديث وقال فيه: يا رسول الله أما السلام عليك فقد عرفناه، فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا؟ (٢). رواه من حديث ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن محمد بن عبد الله بن زيد، عن أبي مسعود. وزاد عمرو بن خالد في الصلاة على النبي ﷺ يسنده إلى علي بن أبي طالب ﵁ عن النبي ﷺ "اللَّهُمَّ وترحّمْ علَى محمدٍ وعلَى آلِ محمدٍ كمَا ترحّمتَ علَى إبراهيمَ وعلَى آلِ إبراهيمَ إِنَّك حميدٌ مجيدٌ، اللَّهُمَّ وتحننْ علَى محمدٍ وعلَى آلِ محمدٍ كمَا تحنّنتَ علَى إبراهيمَ وعلَى آلِ إبراهيمَ إِنَّكَ حميدٌ مجيدٌ" (٣). أبو داود، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي عبيدة، عن أبيه عن النبي ﷺ كان في الركعتين الأوليين كأنه على الرضف، قال: قلنا: حتى يقوم، قال: حتى يقوم (٤). لم يسمع أبو عبيدة عن أبيه، وهو أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود. وأبي عبيدة أيضًا عن عبد الله بن مسعود قال: من السنة أن يخفى التشهد (١). أبو داود، عن ثوبان قال: قال النبي ﷺ: "ثلاثٌ لاَ يحلُّ لأَحدٍ أَنْ يفعلهنَّ، لاَ يؤمُّ رجلٌ قَومًا فيخصُّ نفسَهُ بالدّعاءِ دونهُمْ، فإِنْ فعَلَ فَقدْ خانَهُمْ، ولاَ ينظرُ فِي قعرِ بيتٍ قبلَ أَن يستأذنَ، فإِنْ فعلَ فَقد دخلَ، ولاَ يصلِّي وهُوَ حقنٌ حتَّى يخففَ" (٢). الترمذي، عن علي عن النبي ﷺ قال: "مفتاحُ الصّلاةِ الطّهور، وتحريمُهَا التكبيرُ، وتحليلُهَا التّسليمُ" (٣). قال أبو عيسى: هذا أصح شيء في هذا الباب وأحسن. مسلم، عن جابر بن سمرة قال: كنا إذا صلينا مع النبي ﷺ قلنا: السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله، وأشار بيده إلى الجانبين فقال رسول الله ﷺ: "غلامَ تومِئُونَ وأيديكُمْ كأنَّها أذنابُ خيلٍ شمسٍ، إِنَّما يكفِي أَحدكُمْ أَنْ يضعَ يدَهُ علَى فخذِهِ، ثُمْ يسلّمُ عَلَى أَخيهِ من علَى يمينِهِ وشمالِهِ". وفي طريق أخرى: "إِذَا سلَّمَ أحدُكُمْ فليلتفتْ إِلى صاحبِهِ ولا يُومِئ بيدهِ" (٤). أبو داود، عن وائل بن حجر قال: صليت مع النبي ﷺ فكان يسلم على يمينه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام عليكم ورحمة الله (٥). النسائي، عن عبد الله بن مسعود أن النبي ﷺ كان يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله حتى يرى بياض خده الأيمن، وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله حتى يرى بياض خده الأيسر (١). الترمذي، عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه يميل إلى الشق الأيمن شيئًا (٢). هذا يرويه زهير بن محمد. قال أبو عمر: حديث زهير بن محمد في التسليمتين لا يصح مرفوعًا، وزهير ضعفه ابن معين وغيره في التسليمتين. وحديث ابن مسعود في التسليمتين صحيح. وذكر أبو أحمد من حديث عطاء بن أبي ميمونة وكنيته أبو معاذ قال: حدثني أبي وحفص المقبري، عن الحسن، عن سمرة أن رسول الله ﷺ كان يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه (٣). عطاء هذا ضعيف معروف بالقدر، مع كلامهم في سماع الحسن عن سمرة. أبو داود، عن الحسن عن سمرة قال: أمرنا النبي ﷺ أن نرد على الإمام وأن نتحاب، وأن يسلم بعضنا على بعض (٤). الصحيح أن الحسن لم يسمع من سمرة إلا حديث العقيقة. وخرجه أبو داود أيضًا من حديث سليمان بن سمرة، عن سمرة عن النبي ﷺ قال: "إِذَا كانَ وسطُ الصّلاةِ أَوْ حينَ انقضائِهَا فَأبدؤُوا قبلَ التّسليمِ، فقُولُوا: التحياتُ والطيباتُ والصلواتُ والملكُ للهِ، ثُمّ سلّمُوا علَى اليُمنى ثُمَّ سلِّمُوا علَى قارئِكُمْ وعلَى أنفسِكُمْ" (١). وليس هذا الإسناد بمشهور. الترمذي، عن أبي هريرة قال: حذف السلام سنة (٢). قال ابن المبارك: يعني أن لا يمده مدًا. قال: هذا حديث حسن صحيح. وأسنده أبو داود عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، والأول أصح (٣). النسائي، عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال: "إِذَا جَلَسَ، يعني الرجل، فِي آخرِ صلاتِهِ قبلَ أَنْ يسلّمَ فقدْ جازَتْ صلاتَهُ" (٤). في إسناده عبد الرحمن بن زياد الإفريقي وهو ضعيف عندهم. مسلم، عن السدي قال: سألت أنسًا كيف أنصرف إذا صليت عن يميني أو عن يساري، قال: أما أنا فأكثر ما رأيت رسول الله ﷺ ينصرف عن يمينه (٥). وعن ابن عباس: أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد رسول الله ﷺ، كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته (٦). وعنه قال: كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله ﷺ بالتكبير (١). وعن المغيرة بن شعبة أن رسول الله ﷺ كان إذا فرغ من الصلاة وسلم قال: "لاَ إِلَه إِلّا الله وحدَهُ لاَ شريكَ لَهُ لَهُ المُلكُ ولهُ الحمدُ وهُوَ علَى كلِّ شيءٍ قديرٍ، اللَّهُمَّ لاَ مانعَ لمَا أعطيتَ ولاَ مُعطي لمَا منعتَ، ولاَ ينفعُ ذَا الجدّ منكَ الجدّ" (٢). وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "منْ سبّحَ اللهَ دبرَ كلّ صلاةٍ ثَلاثًا وثلاثِينَ، وحَمِدَ اللهَ ثَلاثًا وثلاثينَ، وكبَّرَ اللهَ ثَلاثًا وثَلاثينَ فتلكَ تسعةٌ وتسعونَ" وقال: "تمامُ المِائةِ لاَ إِلَه إِلّا اللهُ وحدَهُ لاَ شريكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ ولَهُ الحمدُ وهُوَ علَى كلِّ شيءٍ قديرٍ، غُفِرَتْ خَطايَاهُ وإِنْ كانَ مثلَ زبدِ البحرِ" (٣). وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني عبد الرحمن بن سابط أن أبا أمامة سأل النبي ﷺ: أي الدعاء أسمع؟ قال: "شطرُ اللَّيلِ الآخرِ، وأَدبارُ المَكْتُوباتِ. . ." وذكر الحديث (٤). مسلم، عن سماك بن حرب قال: قلت لجابر بن سمرة: أكنت تجالس رسول الله ﷺ؟ قال: نعم كثيرًا، كان لا يقوم من مصلاه الذي صلى فيه الصبح أو الغداة حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس قام، وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية، فيضحكون ويبتسم (٥). أبو داود، عن معاذ بن أنس الجهني أن رسول الله ﷺ قال: "منْ قعدَ فِي