يعني لرجل: "فتوضَّأَ كَمَا أمركَ اللهُ ﷿، ثُمَّ تشهدْ فأَقَمْ، ثُمّ كَبِّرْ، فَإِنْ كَانَ مَعكَ قرآنٌ فاقرأْ بهِ، وإِلّا فاحمدِ الله وكبّرهُ، وهلّلهُ. . ." وذكر باقي الحديث (٢). وعن أبي خالد الدالاني، عن إبراهيم السكسكي، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئًا، فعلمني ما يجزئني منه، قال: "قُلْ سبحانَ اللهِ والحمدُ لله ولاَ إِلَه إلاّ اللهُ واللهُ أكبرُ ولاَ حَولَ ولاَ قُوّةَ إِلّا باللهِ العَلِّي العَظِيمِ" قال: يا رسول الله هذه لله فما لي؟ قال: "قُلْ اللَّهُمَّ ارحَمْنِي وارزقْنِي وعَافِنِي واهْدنِي" فلما قام قال: هكذا بيد، قال رسول الله ﷺ: "أَمَا هَذا فَقدْ ملأَ يَدَيهِ مِنَ الخَيرِ" (٣). رواه الدارقطني بهذا الإسناد، وقال: "قُلْ بسمِ اللهِ والحمدُ لله" والأول أتم، وحديث رفاعة أقوى إسنادًا فيما أعلم (٤). مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إِذَا أَمّنَ الإِمامُ فأَمّنُوا، فَإنَّهُ مَنْ وافقَ تأمينُهُ تأمينَ الملائكةِ غُفِرَ لَهُ مَا تقدَّمَ منْ ذنبِهِ". قال ابن شهاب: كان رسول الله ﷺ يقول: "آمين" (٥). النسائي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إِذاَ قالَ الإمامُ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فقولُوا: آمين، فَإنَّ الملائكةَ تقولُ: آمِين، وإنِّ الإمامَ يَقولُ: آمِين، فَمَنْ وافقَ تأمينُهُ تأمينَ الملائكةِ غُفِرَ لَهُ مَا تقدَّمَ منْ ذنبه" (١). الدارقطني، حدثنا محمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني وأبو سهل بن زياد قالا: حدثنا محمد بن يونس، نا عمرو بن عاصم، قال: نا معتمر قال: سمعت أبي يحدث عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إِذَا قَالَ الإمامُ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فَاَنْصِتُوا" (٢). الصحيح المعروف: "إِذَا قالَ الإمامُ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فقُولُوا: آمِينَ". الترمذي، عن وائل بن حجر قال: سمعت النبي ﷺ قرأ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقال: "آمينَ" ومدّ بها صوته (٣). وقال حديث حسن هكذا رواه سفيان، ومدّ بها صوته. ورواه شعبة وقال: خفض بها صوته. وقال البخاري حديث سفيان أصح وأخطأ شعبة في قوله: وخفض بها صوته. أبو داود، عن أبي هريرة قال: كان رسول ﷺ إذا تلا ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، قال: "آمين" حتى يسمع من يليه من الصف الأول (٤). في إسناده بشر بن رافع. وذكر أبو داود أيضًا عن بلال أنه قال: يا رسول الله لا تسبقني بآمين (١). مسلم، عن أبي سعيد الخدري قال: كنا نحزر قيام رسول الله ﷺ في الظهر والعصر، فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر قراءة ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ السجدة، وحزرنا قيامه في الأخيرتين قدر النصف من ذلك، وحزرنا قيامه في الركعتين الأولتين من العصر على قدر قيامه في الأخيرتين من الظهر وفي الآخرتين من العصر على النصف من ذلك (٢). وعن جابر بن سمرة أن النبي ﷺ كان يقرأ في الظهر بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، في الصبح بأطول من ذلك (٣). أبو داود، عن جابر أيضًا قال: كان رسول الله ﷺ إذا دحضت الشمس صلى الظهر، وقرأ بنحو من ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾، والعصر كذلك، والصلوات كذلك إلا الصبح فإنه كان يطيلها (٤). النسائي، عن عبد الملك وهو ابن عمير عن شبيب بن أبي روح، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ أنه كان صلى صلاة الصبح فقرأ الروم والتبس عليه، فلما صلى قال: "مَا بالُ أقوامٍ يصلُّون معنَا لاَ يحسِنونَ الطهورَ, فإنَّما يُلبسُ علينَا القرآنَ أولَئكَ" (٥). قال أبو محمد بن أبي حاتم: روح أبو شبيب الشامي الحمصي، ويقال شبيب بن نعيم الوحاظي الحمصي روى عن أبي هريرة وعن رجل من أصحاب النبي ﷺ يقال له الأغر، وروى عنه سنان بن قيس وحريز بن عثمان وعبد الملك بن عمير وجابر بن غانم (١). مسلم، عن أبي قتادة قال: كان رسول الله ﷺ يصلي بنا فيقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين ويسمعنا الآية أحيانًا، وكان يطول الركعة الأولى من الظهر ويقصر الثانية، وكذلك في الصبح. زاد في رواية: ويقول في الأخيرتين بفاتحة الكتاب (٢). وقال البخاري: ويطول في الركعة الأو لى ما لا يطول في الثانية، وهكذا في العصر والصبح (٣). مسلم، عن ابن عباس قال: إن أم الفضل بنت الحارث سمعته وهو يقرأ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾، فقالت: يا بني لقد ذكرتني بقراءتك هذه السورة إنها لآخر ما سمعت رسول الله ﷺ يقرأ بها في المغرب (٤). أبو داود، عن مروان بن الحكم قال: قال لي زيد بن ثابت: ما لك تقرأ في صلاة المغرب بقصار المفصل وقد رأيت رسول الله ﷺ يقرأ في المغرب بطولى الطوليين، قلنا: ما طولى الطوليين؟ قال: الأعراف، وقال ابن أبي مليكة من قبل نفسه: المائدة والأعراف (٥). النسائي، عن عائشة أن النبي ﷺ قرأ في صلاة المغرب بسورة الأعراف فرقها في ركعتين (٦). النسائي، عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة قال: ما صليت وراء أحد أشبه بصلاة رسول الله ﷺ من فلان، فصلينا وراء ذلك الإنسان فكان يطيل الأوليين من الظهر ويخفف في الأخريين، ويخفف في العصر، ويقرأ في المغرب بقصار المفصل، ويقرأ في العشاء بالشمس وضحاها وأشباهها، ويقرأ في الصبح بسورتين طويلتين (١). مسلم، عن جابر قال: صلى معاذ بن جبل الأنصاري لأصحابه العشاء فطول عليهم، فانصرف رجل منا فصلى، فأخبر معاذ عنه، فقال: إنه منافق، فلما بلغ ذلك الرجل دخل على رسول الله ﷺ فأخبره ما قال معاذ، فقال له النبي ﷺ: "أتريدُ أَنْ تكونَ فَتّانًا يَا معاذُ؟، إِذَا أممتَ بالنَّاسِ، فاقرأْ بالشَّمسِ وضُحَاها وسبّح اسمِ ربكَ واللَّيلِ إِذَا يَغْشَى" (٢). وعن عبد الله بن السائب قال: صلى لنا رسول الله ﷺ الصبح بمكة، فاستفتح بسورة المؤمنين حتى جاء ذكر موسى وهارون، أو ذكر عيسى أخذت النبي ﷺ سعلة فركع. وفي رواية فحذف وركع (٣). وعن البراء بن عازب قال: سمعت النبي ﷺ قرأ في العشاء بـ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ فما سمعت أحدًا أحسن صوتًا منه. وفي طريق آخر أنه ﵇ كان في سفر (٤). وعن قطبة بن مالك قال: صليت وصلى بنا رسول الله ﷺ ﷺ، فقرأ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيد﴾ حتى قرأ ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ قال: فجعلت أرددها ولا أدري ما قال (٥). وقال الترمذي: في الركعة الأولى (١). أبو داود، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه قال: ما من المفصل سورة صغيرة ولا كبيرة إلا قد سمعت رسول الله ﷺ يؤم بها الناس في الصلاة المكتوبة (٢). وعن معاذ بن عبد الله الجهني أن رجلًا من جهينة أخبره أنه سمع رسول الله ﷺ يقرأ في الصبح إذا زلزلت الأرض في الركعتين كلتيهما، فلا أدري أنسي رسول الله ﷺ أم قرأ ذلك عمدًا (٣). وذكره في المراسيل عن سعد بن سعيد، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن سعيد بن المسيب قال: صلى رسول الله ﷺ الفجر، فقرأ في الركعة الأولى بإذا زلزلت، ثم قام في الثانية فأعادها (٤). وسعيد بن سعيد ضعيف. مسلم، عن جابر بن سمرة أن النبي ﷺ كان يقرأ في الفجر بـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾، وكانت صلاته بعد تخفيفًا (٥). وعن عمرو بن حريث أنه سمع رسول الله ﷺ يقرأ في الفجر والليل إذا عسعس (٦). النسائي، عن عقبة بن عامر أنه سأل رسول الله ﷺ عن المعوذتين، قال عقبة: فأمنا بهما رسول الله ﷺ في الفجر (٧). وذكر أبو أحمد من حديث حنظلة بن عبيد الله السدوسي، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي ﷺ صلى صلاة لم يقرأ فيها إلا بفاتحة الكتاب. حنظلة هذا اختلط فوقع الإنكار في حديثه فضعف من أجل ذلك (١). وذكر الحارث بن أبي أسامة في مسنده بهذا الإسناد قال: إن رسول الله ﷺ خرج فصلى ركعتين لم يقرأ فيهما إلا بفاتحة الكتاب لم يزد على ذلك شيئًا. وذكر أبو أحمد من حديث أبي الرجال خالد بن محمد البصري، عن النضر بن أنس عن أبيه أن رسول الله ﷺ صلى بهم الهاجرة، فرفع صوته فقرأ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾، فقال أبي بن كعب: يا رسول الله أمرت في هذه الصلاة بشيء؟ قال: "لاَ ولكنْ أرَدتُ أَنْ أوقتَ لَكُمْ صلاتكمْ" (٢). خالد بن محمد هذا قال فيه البخاري: عنده عجائب. قال أبو أحمد عنه: هو قليل الحديث وفي حديثه بعض النكرة. ذكر أبو جعفر الطبري في تهذيب الآثار من حديث قتادة عن شهر بن حوشب أن أبا مالك الأشعري قال لقومه: اجتمعوا حتى أصلي بكم صلاة رسول الله ﷺ، فاجتمعوا، فصلى بهم صلاة الظهر، فقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب، وأسمع ذلك من يليه. وشهر قد تكلموا فيه ولا يحتج بحديثه. أبو داود، عن سليمان التيمي، عن أمية عن أبي مجلز عن ابن عمر أن النبي ﷺ سجد في صلاة الظهر، ثم قام فركع فرأوا أنه قد قرأ تنزيل السجدة (٣). مسلم، عن ابن عباس أن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ السجدة، و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾، وأن النبي كان يقرأ في صلاة الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين (١). وذكر أبو بكر بن أبي داود في كتاب شريعة المغازي قال: نا عمي، حدثنا حجاج، حدثنا حماد عن أبان، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: غدوت على رسول الله ﷺ يوم الجمعة في صلاة الفجر فقرأ سورة من المئين في الركعة الأولى فيها سجدة فسجد، ثم غدوت عليه من الغد فقرأ في الركعة الآخرة سورة من المئين فيها سجدة فسجد. وذكر أبو داود عن موسى بن أبي عائشة قال: كان رجل يصلي فوق بيته، فكان إذا قرأ ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ قال: سبحانك فبلى، فسألوه عن ذلك، فقال: سمعته من رسول الله ﷺ (٢). هذا مرسل. وعن إسماعيل بن أبي أمية قال: سمعت أعرابيًا قال: سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله ﷺ: "منْ قرأَ منكُمْ بالتينِ والزيتونِ، فانتهَى إِلى آخرِهَا ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ فَليقلْ: وَأنَا عَلَى ذَلِكَ منَ الشّاهدينَ، ومَنْ قَرأَ ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾، فانتهَى إِلى آخرِها ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ فَليقلْ: بلَى، ومنْ قَرأَ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ فبلغَ ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ فليقلْ: آمنّا باللهِ" قال إسماعيل: فذهبت أعيد على الرجل الأعرابي وأنظر لعله؟ قال: يا ابن أخي أتظن أني لم أحفظه، لقد حججت ستين حجة ما منها حجة إلا وأنا أعرف البعير الذي حججت عليه (٣).