إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: "اللَّهمَّ أنتَ السَّلامُ ومنكَ السَّلامُ تَباركتَ ذَا الجلالِ والإكرامِ" (٤). البخاري، عن أم سلمة أن النبي ﷺ كان إذا سلم يمكث في مكانه يسيرًا. قال ابن شهاب: فنرى والله أعلم لكي ينفذ من ينصرف من النساء (٥). وقيل: إنه خراساني قال: حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن أنس قال: صليت مع رسول الله ﷺ فكان ساعة يسلم يقوم، ثم صليت مع أبي بكر، فكان إذا سلم وثب كأنه يقوم على رضفة. قال: أحاديث عبد الله بن فروخ بهذا الإسناد مناكير (٦). البخاري، عن سمرة بن جندب قال: كان النبي ﷺ إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه. أبو داود، عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله ﷺ: "لَا يصلِّ الإمامُ في الموضعِ الَّذي صلَّى فيهِ حتَّى يتحولَ" (١). رواه عبد العزيز بن عبد الملك القرشي، عن عطاء الخراساني، عن المغيرة ولم يدركه. وقد رواه غياث بن إبراهيم، وكان كذابًا عندهم نسبه إلى الكذب ابن معين وغيره، عن شعيب عن عطاء، عن عروة بن المغيرة عن أبيه عن النبي ﷺ. أبو داود، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ: "إِذَا قَضَى الإِمامُ الصَّلاةَ وقعدَ، فأَحدثَ قبلَ أَنْ يتكلَّمَ فَقَدْ تَمّتْ صلاتَهُ، ومنْ كانَ خلفَهُ ممّنْ أَتمَّ صَلاتَهُ" (٢). في إسناده عبد الرحمن بن زياد الإفريقي. ورواه الترمذي وقال: وقد جلس في آخر صلاته قبل أن يسلم (٣). أبو داود، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:"إِذَا جئتُمْ إِلى الصلاةِ ونحنُ سجودٌ فاسجدُوا وَلَا تعدُّوهَا شيئًا، ومنْ أدركَ الركعةَ فقدْ أدرَكَ الصَّلاةَ" (٤). هذا يرويه يحيى بن أبي سليمان وهو مضطرب الحديث. وخرجه الدارقطني ولفظه: "منْ أدركَ ركْعَةً منَ الصَّلاةِ فقدْ أدركَها قَبْلَ أَنْ يقيمَ الإمامُ صُلبَهُ" (٥). وهذه الزيادة إنما هي من حديث يحيى بن حميد المصري، عن قرة بن عبد الرحمن، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، ولا يتابع يحيى عليها، وقرة ضعيف عندهم. وذكر الترمذي من حديث علي ومعاذ بن جبل قالا: قال النبي ﷺ: "إِذَا أَتى أحدُكُمْ الصَّلاةَ والإمامُ عَلَى حالٍ فليصنعْ كَمَا يصنعُ الإِمامُ" (١). إسناد حديث علي ضعيف، وإسناد حديث معاذ منقطع. وقال أبو عيسى في هذا الحديث: حديث غريب. أبو داود، عن يحيى الكاهلي، عن المسور بن يزيد المالكي، أن رسول الله ﷺ، وربما قال: شهدت رسول الله ﷺ يقرأ في الصلاة، فترك شيئًا لم يقرأه، فقال له رجل: يا رسول الله تركت آية كذا وكذا، فقال له رسول الله ﷺ: "هَلَا أذكرتَنِيهَا" قال: كنت أراها نسخت (٢). يحيى بن كثير الكاهلي ليس بقوي. أبو داود، عن ابن عمر أن النبي ﷺ صلَّى صلاة فقرأ فلبس عليه، فلما انصرف قال لأبي: "أصليتَ مَعنَا؟ " قال: نعم، قال: "فَمَا مَنعكَ" (٣). أبو داود، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ: "يَا عليُّ لَا تفتحْ عَلَى الإمامِ فَي الصَّلاةِ" (٤). هذا منقطع. أبو داود، عن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ أبصر رجلًا يصلي وحده، فقال: "أَلَا رجل يتصدّقُ علَى هذَا فيصلِّي مَعَهُ" (١). ذكر أبو عمر بن عبد البر هذا الحديث وقال فيه: فقام رجل ممن صلى مع النبي ﷺ فصلى معه. وذكره أبو داود في المراسيل عن القاسم أبي عبد الرحمن، وقال: "أَلَا رجل يتصدقُ عَلى هَذا فيتمّ لَهُ صلاتَه، فقام رجل فصلى معه، فقال النبي ﷺ: "وَهذه منْ صَلاةِ الجَماعةِ" (٢). وذكر فيها من مراسيل الحسن، أن أبا بكر الصديق كان الذي صلى معه، قال: وقد كان صلى مع النبي ﷺ (٣). وذكر أبو أحمد من حديث سعيد بن زربي، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "الاثنانِ جماعةٌ، والثلاثةُ جماعةٌ، وما كَثُرَ فَهُوَ أحبُّ" (٤). سعيد بن زربي عنده غرائب لا يتابع عليها، وهو ضعيف الحديث. وقد ذكره أبو أحمد أيضًا من حديث الحكم بن عمير قال: قال رسول الله ﷺ: "اثنانَ فَما فوقَ ذَلِكَ جماعةٌ" (٥). وهذا رواه عيسى بن إبراهيم بن طهمان وهو منكر الحديث ضعيف عندهم.