الأحكام الوسطى

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الأحكام الوسطى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الإسناد 1:منهم من يرويه موقوفا على أبي موسى وهو الأشهر، وقد صح النهي عن التخلق. مسلم عن أبو سعيد الخدري عن رسول الله ﷺ:
الإسناد 2:أبي مسعود

لَا إِلَه إلّا اللهُ، وصلُّوا وراءَ منْ قالَ لَا إلهَ إلّا اللهُ" (١). وخالد بن إسماعيل هو المذكور فيما تقدم من هذا الباب. وذكر الدارقطني من حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "سيليكُمْ بعدِي ولاةٌ، فَيليكُمُ البرُّ ببرهِ، والفاجرُ بفجورِهِ، فاسمعوا لَهُ وأطيعُوا مَا وافقَ الحقَّ، وصلُّوا وراءَهُمْ، فإنْ أَحسنُوا فلكُمْ ولهُمْ، وإِنْ أَساؤُوا فلكُمْ وعليهِمْ" (٢). في إسناده عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة وهو ضعيف جدًا. البخاري، عن عمرو بن سلمة قال: كنا بماء ممر الناس، وكان يمر بنا الركبان، فنسألهم ما للناس ما للناس، ما هذا الرجل؟ فيقولون: يزعم أن الله أرسله أوحي إليه وأوحى الله بكذا، فكنت أحفظ ذاك الكلام، فكأنما يقرأ في صدري، وكانت العرب تَلَوَّمُ بإسلامهم، فيقولون: اتركوه وقومه فإنه إن ظهر عليهم فهو نبي صادق، فلما كانت وقعة أهل الفتح، بادر كل قوم بإسلامهم، وبدر أبي قومي بإسلامهم، فلما قدم قال: جئتكم والله من عند النبي حقًّا، فقال: صلوا صلاة كذا في حين كذا وصلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنًا، فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنًا مني، لما كنت ألقى من الركبان فقدموني بين أيديهم، وأنا ابن ست أو سبع سنين، وكانت عليّ بردة كنت إذا سجدت تقلصت عني، فقالت امرأة من الحي ألا تغطون عنا است قارئكم، فاشتروا فقطعوا لي قميصًا، فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص (١). مسلم، عن مالك بن الحويرث قال: أتينا رسول الله ﷺ ونحن شببة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رسول الله ﷺ رحيمًا رفيقًا، ففطن بنا إننا قد اشتقنا أهلنا، فسألنا عمن تركنا من أهلنا، فأخبرناه فقال: "ارجعُوا إِلَى أهلِكُمْ فأقيمُوا فيهمْ وعلِّموهُم ومروهُمْ، فإذَا حضرتِ الصّلاةُ فليؤذِّنْ لَكُمْ أحدُكُمْ، ثُمّ ليؤمكُمْ أكبَرُكُمْ" (٢). زاد البخاري: "وصلُّوا كمَا رأيتمونِي أصلِّي" (٣). مسلم، عن مالك أيضًا قال: أتيت النبي ﷺ أنا وصاحب لي، فلما أردنا الإقفال من عنده قال لنا: "إِذَا حضرتِ الصّلاةُ فأَذِّنَا ثُمَّ أَقِيما وليؤمكُمَا أكبر كُمَا" (٤). الترمذي، عن أبي عطية قال: كان مالك بن الحويرث فأتانا في مصلانا فتحدث فحضرت الصلاة يومًا، فقلنا تقدم، قال: ليتقدم بعضكم حتَّى أحدثكم لمَ لا أتقدم، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "منْ زَارَ قومًا فَلا يؤمهُمْ، وليؤمهُمْ رجلٌ منهُمْ" (٥). قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، ولم يذكر أبا عطية، وقال فيه أبو حاتم لا يعرف ولا يسمى. وذكر أبو أحمد من حديث زيد بن الحواري العمي عن قتادة، عن أنس عن النبي ﷺ قال: "يُكرهُ للمؤذنِ أَنْ يكونَ إِمامًا" (١). وزيد هذا معروف في الضعف. الترمذي، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: "ثلاثةٌ لَا تجاوزُ صلاتَهُمْ آذانهُمْ، العبدُ الآبقُ حتَّى يرجعَ، وامرأةٌ باتتْ وزوجُهَا علَيها ساخطٌ، وإمامُ قومِ وهُمْ لَهُ كارهونَ" (٢). قال: هذا حديث حسن غريب. أبو داود، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ كان يقول: "ثلاثةٌ لَا يقبلُ اللهُ منهُمْ صلاةً، منْ تقدَّمَ قومًا وهُمْ لَهُ كَارهونَ، ورجلٌ أَتَى الصلاةَ دبارًا، والدبارُ أَنْ يأتيها بعدَ أَنْ تفوتَهُ، ورجلٌ اعتَّد محررةً" (٣). في إسناده عبد الرحمن الإفريقي. الدارقطني، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "الإِمامُ ضامنٌ، فمَا صنعَ فاصنعُوا" (٤). قال أبو حاتم الرازي: هذا تصحيح لمن قال بالقراءة خلف الإمام. مسلم، عن جابر قال: اشتكى رسول الله ﷺ فصلينا وراءه وهو قاعد، وأبو بكر يسمع الناس تكبيره، فالتفت إلينا فرآنا قيامًا فأشار إلينا فقعدنا، فصلينا بصلاته قعودًا، فلما سلم قال: "إِنْ كدتُمْ آنفًا لتفعلونَ فعلَ فَارِس والرومِ يقومونَ عَلى ملوكِهِمْ وهُمْ قعودٌ، فلَا تفعلُوا، ائتمُوا بأئمتِكُمْ إِنْ صلَّى قيامًا فصَلُّوا قيامًا، وإنْ صلَّى قاعدًا فصلُّوا قُعُودًا" (١). وفي حديث أنس قال: سقط النبي ﷺ عن فرس فجحش شقه الأيمن، فدخلنا عليه نعوده، فحضرت الصلاة، فصلى بنا قاعدًا فصلينا وراءه، فلما قضى الصلاة قال: "إِنَّما جُعِلَ الإِمامُ ليؤتمَ بهِ، فإِذَا كبَّرَ فكبِّرُوا، وإِذَا سجدَ فاسجدُوا، وإِذَا رفعَ فارفَعُوا، وإِذَا قَالَ سمعَ اللهُ لِمنْ حمدَهُ فقولُوا ربّنا ولَكَ الحمدُ، وإِذَا صلَّى قَاعدًا فصلُّوا قعودًا أجمعونَ" (٢). وفي حديث عائشة: "وإِذَا ركعَ فاركَعُوا" (٣). وفي حديث أبي هريرة: "فقولُوا اللَّهُمَّ ربَّنا لكَ الحمدُ" (٤). وذكر عبد الرزاق عن معمر، عن هشام بن عروة عن أبيه قال: صلى النبي ﷺ قاعدًا يؤم الناس، فقام الناس خلفه، فأخلف يده إليهم يومئ بها إليهم أن اجلسوا (٥). مسلم، عن عائشة قالت: لما ثقل رسول الله ﷺ جاء بلال يؤذنه بالصلاة، فقال: "مُروا أَبَا بكرٍ فليصلِّ بالنَّاسِ" قلت: فقلت: يا رسول الله إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر، فقال: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَليصلّ بِالنّاسِ" قالت: فقلت لحفصة قولي له إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقم مقامك لم يسمع الناس، فلو أمرت عمر فقالت له، فقال رسول الله ﷺ: "إِنكُنَّ لأنتنَّ صواحب يوسفَ، مرُوا أَبَا بكرٍ فليصلِّ بالنَّاسِ" قالت: فأمروا أبا بكر يصلي بالناس، قالت: فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله ﷺ من نفسه خفة، فقام يُهادى بين رجلين ورجلاه تخطان في الأرض، قالت: فلما دخل المسجد سمعَ أبو بكر حسّه، ذهب يتأخر، فأومأ إليه رسول الله ﷺ قُم مكانك، فجاء رسول الله ﷺ حتَّى جلس عن يسار أبي بكر ﵁، قالت: فكان رسول الله ﷺ يصلي بالناس جالسًا، وأبو بكر قائمًا يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله ﷺ، ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر. وفي رواية: وكان النبي ﷺ يصلي بالناس وأبو بكر يسمعهم التكبير. وفي أخرى: إن أبا بكر رجل رقيق إذا قرأ القرآن لا يملك دمعه (١). على هذا أكثر الآثار الصحاح على أن النبي ﷺ كان المتقدم وأن أبا بكر كان يصلي بصلاة النبي ﷺ، وذكر ذلك أبو عمر (٢). وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء قال: اشتكى رسول الله ﷺ، فأمر أبا بكر أن يصلي بالناس، فصلى النبي ﷺ بالناس قاعدًا، وجعل أبا بكر وراءه بينه وبين الناس، قال: وصلى الناس وراءه قيامًا، فقال النبي ﷺ: "لَوِ استقبلتُ منْ أَمرِي مَا استدبرتُ مَا صليِّتُمْ إِلّا قُعودًا، فصلُّوا بصلاةِ إِمامِكُمْ ما كانَ إِنْ صلَّى قَائِمًا فصلُّوا قيامًا، وإنْ صلَّى قَاعِدًا فصلُّوا قُعودًا" (٣). هذا مرسل. النسائي، عن أنس قال: آخر صلاة صلَّاها رسول الله ﷺ مع القوم صلى في ثوب واحد متوشحًا خلف أبي بكر (٤). الترمذي، عن عائشة قالت: صلى رسول الله ﷺ في مرضه خلف أبي بكر قاعدًا في ثوبه متوشحًا به (٥). قال: هذا حديث حسن صحيح. وفي طر يق أخرى: في مرضه الذي مات فيه. وذكر الدارقطني عن جابر بن يزيد الجعفي، عن الشعبي أن رسول الله ﷺ قال: "لَا يؤمنّ أحدٌ بعدِي جَالِسًا" (١). هذا مرسل، وجابر بن يزيد متروك. وقد رواه مجالد عن الشعبي، ومجالد ضعيف. مسلم، عن المغيرة بن شعبة قال: تخلف رسول الله ﷺ وتخلفت معه، فلما قضى حاجته قال: "أَمعكَ ماءٌ؟ " فأتيته بمطهرة فغسل كفيه ووجهه، ثم ذهب يحسر عن ذراعيه فضاق كمُّ الجبة، فأخرج يده من تحت الجبة، وألقى الجبة على منكبيه، وغسل ذراعيه، ومسح بناصيته، وعلى العمامة، وعلى خفيه، ثم ركب وركبت فانتهينا إلى القوم، وقد قاموا في الصلاة يصلي بهم عبد الرحمن بن عوف وقد ركع بهم ركعة، فلما أحس بالنبي ﷺ ذهب يتأخر، فأوما إليه، فصلى بهم، فلما سلم قام النبي ﷺ وقمت، فركعنا الركعة التي سبقتنا (٢). زاد في طريق آخر ثم قال: أحسنتم أو أصبتم يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها، وفيها فأردت تأخير عبد الرحمن بن عوف، فقال النبي ﷺ: "دَعْهُ" (٣). أبو داود، عن أنس أن النبي ﷺ استخلف ابن أم مكتوم يؤم الناس وهو أعمى (٤). البخاري، عن عبد الله بن عمر قال: لما قدم المهاجرون الأولون العُصْبَةَ (موضع بقباء) قبل مقدم النبي ﷺ، كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة، وكان أكثرهم قرآنًا (١). وعنه قال: كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين الأولين وأصحاب النبي ﷺ في مسجد قباء، فيهم أبو بكر وعمر وزيد وعامر بن ربيعة (٢). وعن أبي بكرة قال: لقد نفعني الله بكلمة سمعتها من رسول الله ﷺ أيام الجمل، بعدما كدت أن ألحق بأصحاب الجمل، فأقاتل معهم، قال: لما بلغ رسول الله ﷺ أن أهل فارس قد ملكوا عليهم بنت كسرى قال: "لَنْ يفلحَ قومٌ ولّوا أمرَهُمُ امرأةً" (٣). وذكر أبو داود عن الوليد عن عبد الله بن جميع، عن عبد الرحمن بن خلاد، عن أم ورقة بنت الحارث قال: وكان رسول الله ﷺ يزورها في بيتها، قال: وجعل لها مؤذنًا يؤذن لها وأمرها أن تؤم أهل دارها (٤). ورواه الوليد بن جميع أيضًا عن جدته عن أم ورقة (٥). وروي من حديث جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال على المنبر: "أَلَا لَا يؤمن امرأةٌ رجلًا، ولَا يؤمنّ أعرابيٌ مُهاجرًا، ولَا يؤمنّ فاجرٌ برًا، إِلّا أَن يكونَ ذَا سُلطانٍ". هذا يرويه علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن جابر والأكثر يضعف علي بن زيد. وذكره أبو محمد في كتاب الإعراب من طريق عبد الملك بن حبيب، عن أسد بن موسى وعلي بن معد كلاهما عن فضيل بن عياض عن علي بن زيد. مسلم، عن ابن عباس قال: بت ذات ليلة عند خالتي ميمونة، فقام النبي ﷺ يصلي تطوعًا من الليل، فقام النبي ﷺ إلى القربة، فتوضأ، فقام، فصلى، فقمت لمَّا رأيته صنع ذلك، فتوضأت من القربة، ثم قمت إلى شقه الأيسر، فأخذ بيدي من وراء ظهره يعدلني كذلك من وراء ظهره إلى شقه الأيمن (١). أبو داود، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: استاذن علقمة والأسود على عبد الله، وقد كنا أطلنا القعود على بابه، فخرجت الجارية، فاستأذنت لهما فأذن لهما، ثم قام يصلي بيني وبينه، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ فعل (٢). أبو داود، عن بشير بن خلاد، عن أمه قالت: دخلت على محمد بن كعب فسمعته يقول: حدثني أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "وسّطُوا الإمامَ وسُدُّوا الخللَ" (٣). ليس هذا الإسناد بقوي ولا مشهور. مسلم، عن جابر قال: كنت مع رسول الله ﷺ في سفر، فانتهينا إلى مشْرَعَةٍ، فقال: "أَلَا تشرعُ يَا جابِرُ؟ " قلت: بلى، قال: فنزل رسول الله ﷺ فأشرعت ثم ذهب لحاجته، ووضعت له وَضُوءًا قال: فجاء فتوضأ، ثم قام فصلى في ثوب واحد خالف بين طرفيه، فقمت خلفه، فأخذ بيدي، فجعلني عن يمينه (٤). زاد في طريق آخر: وجاء جبار بن صخر، فقام عن يسار رسول الله ﷺ، فأخذ بيدينا جميعًا، فدفعنا حتَّى أقامنا خلفه، كان هذا في غزوة تبوك (١). مسلم، عن ثابت، عن أنس قال: دخل النبي ﷺ علينا، وما هو إلا أنا وأمي وأم حرام خالتي، قال: "قُومُوا فلأصلِّ بِكُمْ" في غير وقت صلاة، فصلى بنا، فقال رجل لثابت: أين جعل أنسًا منه؟ قال: جعله عن يمينه، ثم دعا لنا أهل البيت بكل خير من خير الدنيا والآخرة، فقالت أمي: يا رسول الله خويدمك ادع الله له، قال: فدعا لي بكل خير، وكان آخر ما دعا لي به أن قال: "اللَّهُمَّ أكثِرْ مالَهُ وولدَهُ، وباركْ لَهُ فيهِمَا" (٢). وعن أنس أن رسول الله ﷺ صلى به وبأمه أو خالته، قال: فأقامني عن يمينه، وأقام المرأة خلفنا (٣). البخاري، عن أنس أيضًا قال: صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي ﷺ، وأمي أم سليم خلفنا (٤). قال أبو عمر بن عبد البر في هذا الباب حديث موضوع وضعه إسماعيل بن يحيى بن عبيد التميمي عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "المرأةُ وَحْدُهَا صفٌ". قال: ولا يعرف إلا بإسماعيل ذكره في التمهيد في باب إسحاق (٥). أبو داود، عن عقبة بن عامر قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "منْ أَمَّ النَّاسَ فأصابَ الوقتَ فَلَهُ ولهُمْ، ومنِ انتقصَ منْ ذلِكَ شيئًا فعليهِ ولَا عليهِمْ" (٦). مسلم، عن جابر بن عبد الله أن معاذ بن جبل كان يصلي مع رسول الله ﷺ عشاء الآخرة، ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة (١). ذكر قوم بأن معاذًا إنما كان يصلي مع النبي ﷺ نافلة، وكان يصلي فريضته بقومه، واحتجوا بحديث روي عن عمرو بن يحيى المازني، عن معاذ بن رفاعة، عن رجل من بني سَلمَة، يقال له سليم من أصحاب النبي ﷺ، أنَّه أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إنا نظل في أعمالنا فنأتي حين نمسي فيأتي معاذ فيطول علينا، فقال رسول الله ﷺ: "يَا معاذُ لَا تكُن فتَّانًا إِمَّا أَن تخففَ لِقومِكَ، أَوْ تجعلَ صلاتَكَ مَعِي". وهذا منقطع؛ لأن معاذ بن رفاعة لم يدرك النبي ﷺ، ولا أدرك هذا الذي شكى إلى رسول الله ﷺ؛ لأن هذا الشاكي قتل يوم أحد (٢). ذكر الحديث والتعليل أبو محمد علي بن أحمد، وكذا رأيت في مسند أبي بكر البزار، أن هذا الشاكي قتل يوم أحد، كما ذكر أبو محمد، واسم هذا الرجل سُليم بياء التصغير، وكذا عن أبي محمد أيضًا في موضع آخر وهو الصواب. مسلم، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "إِذَا أمَّ أحدكُمُ النَّاسَ فَليخففْ، فَإنَّ فِيهمِ الصغيرَ والكبيرَ، والضعيفَ والمريضَ، وإِذَا صلَّى وحدَهً فليصلِّ كيفَ شاءَ" (٣). وعن عثمان بن أبي العاص أن رسول الله ﷺ قال: "أمّ قومَكَ" قال: قلت: يا رسول الله إني أجد في نفسي شيئًا، قال: "ادنهْ" فجلَّسني بين يديه، ثم وضع كفه في صدري بين ثدييَّ، ثم قال: "تحوّلْ" فوضعهما في ظهري بين

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.